<title>أسباب نزول آيات القرآن : سورة الرعد
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سورة الرعد. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سورة الرعد. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 6 سبتمبر 2020

أسباب نزول آيات سورة الرعد

أسباب نزول قوله تعالى : المر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ

أسباب نزول قوله تعالى : وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ

أسباب نزول قوله تعالى : وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ 

أسباب نزول قوله تعالى : وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ

أسباب نزول قوله تعالى : وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنابَ

أسباب نزول قوله تعالى : وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتابِ 

أسباب نزول قوله تعالى : وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ

أسباب نزول قوله تعالى : وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ 

أسباب نزول قوله تعالى : وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَفْرَحُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمِنَ الْأَحْزابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ قُلْ إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُوا وَإِلَيْهِ مَآبِ

الاثنين، 30 مارس 2020

سورة الرعد وفضلها

** سورة الرعد هي
(*) السورة الثالثة عشر في ترتيب السور في المصحف الشريف
(*) نزلت بعد سورة محمد
(*) عدد آياتها 43 آية
(*) هي من السور التي بدأت بحروف مقطعة
(*) أما عن نزولها  فقد اختلفوا فيه كما ذكر ابن  الجوزي فقال: اختلفوا في نزولها على قولين :
* أحدهما : أنها مكية ، رواه علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ، وبه قال الحسن ، وسعيد بن جبير ، وعطاء ، وقتادة . 
وروى أبو صالح عن ابن عباس أنها مكية ، إلا آيتين منها ، قوله : "وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ . ."إلى آخر الآية ، وقوله :" وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلاً ".
* والثاني : أنها مدنية ، رواه عطاء الخراساني عن ابن عباس ، وبه قال جابر ابن زيد . 
وروي عن ابن عباس أنها مدنية ، إلا آيتين نزلتا بمكة ، وهما قوله : " وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ  . ." إلى آخرها . 
وقال بعضهم : المدني منها قوله : "هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً " إلى قوله :" لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ .. "
** فضل سورة الرعد 
(*) سميت بسورة الرعد  أو بالسورة التي يذكر فيها الرعد ، لأنه ورد فيها ذكر الرعد في الآية الكريمة " وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ .. " 
** فماهو الرعد ؟
عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال : أقبلتْ يهودُ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقالوا يا أبا القاسمِ نسألُك عن أشياءَ إن أجَبْتنا فيها اتَّبعناك وصدَّقناك وآمنَّا بك قال فأخذ عليهم ما أخذ إسرائيلُ على نفسِه ، قالوا اللهُ على ما نقولُ وكيلٌ ، قالوا أخبِرْنا عن علامةِ النبيِّ قال :" تنامُ عيناه ولا ينامُ قلبُه " ، قالوا فأخبِرْنا كيف تُؤَنَّثُ المرأةُ وكيف تُذكَّرُ قال:"  يلتقي الماءانِ فإن علا ماءُ المرأةِ ماءَ الرجلِ أُنِّثتْ وإن علا ماءُ الرجلِ ماءَ المرأةِ أُذكِرَتْ " ، قالوا صدقتَ فأخبِرْنا عن الرَّعدِ ما هو ؟ قال :" الرعدُ ملَكٌ من الملائكةِ مُوكَّلٌ بالسَّحابِ بيدَيه أو في يدِه مِخراقٌ من نارٍ يزجرُ به السحابَ والصوتُ الذي يُسمعُ منه زَجْرُهُ السَّحابَ إذا زجَرَه حتى ينتهيَ إلى حيث أمرَه " ... السلسلة الصحيحة
(*) عن عبد الله بن الزُّبَير رضي الله عنه أنّه كان إذا سمِعَ الرَّعدَ تركَ الحديثَ وقال سبحان الَّذي" يسبِّحُ الرَّعدُ بحمدِهِ والملائكةُ من خيفَتِهِ" ... تحفة المحتاج لابن الملقن
(*) عن عبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيرِ أنَّه كان إذا سمِعَ الرَّعدَ تركَ الحديثَ وقال : سبحان الَّذي " يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ "الرعد ، ثمَّ يقولُ : إنَّ هذا لوعيدٌ شديدٌ لأهلِ الأرضِ ... صححه الألباني في صحيح الأدب المفرد
(*) عن عبدالله بن عمر :أن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم كان إذا سمع صوتَ الرعدِ والصواعقِ قال:" اللهمَّ لا تقتلْنا بغضَبِك ولا تُهلكْنا بعذابِك وعافِنا قبلَ ذلك " ... فتح القدير للشوكاني
(*) قال ابن عباس : أرجى آية في كتاب الله تعالى " وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ  "الرعد ... تفسير القرطبي

** أسباب نزول آيات سورة الرعد

الأحد، 29 مارس 2020

أسباب نزول قوله تعالى

أسباب نزول قوله تعالى

أسباب نزول قوله تعالى

أسباب نزول قوله تعالى

السبت، 28 مارس 2020

أسباب نزول قوله تعالى

أسباب نزول قوله تعالى

أسباب نزول قوله تعالى

أسباب نزول قوله تعالى

أسباب نزول قوله تعالى

الأربعاء، 14 مارس 2018

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ ... سورة الرعد

** ورد عند الواحدى
(*) قال الكلبي : عيرت اليهود رسول الله صلى الله عليه وسلم  وقالت : ما نرى لهذا الرجل همة إلا النساء والنكاح ، ولو كان نبيا كما زعم لشغله أمر النبوة عن النساء ، فأنزل الله تعالى هذه الآية .
** ورد عند القرطبي
قوله تعالى : " وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ"
(*) قيل : إن اليهود عابوا على النبي  صلى الله عليه وسلم : الأزواج ، وعيرته بذلك وقالوا : ما نرى لهذا الرجل همة إلا النساء والنكاح ، ولو كان نبيا لشغله أمر النبوة عن النساء ; فأنزل الله هذه الآية ، وذكَّرهم أمر داود وسليمان فقال : " وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً " أي جعلناهم بشرا يقصون ما أحل الله من شهوات الدنيا،وإنما التخصيص في الوحي
(*) وفي صحيح البخاري عن أنس قال : جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي  صلى الله عليه وسلم  يسألون عن عبادة النبي  صلى الله عليه وسلم  لمَّا أُخبِروا كأنَّهم تقالُّوها  فقالوا : وأين نحن من النبي  صلى الله عليه وسلم  ! قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، فقال أحدهم : أما أنا فإني أصلي الليل أبدا ، وقال الآخر : إني أصوم الدهر فلا أفطر ، وقال الآخر : أنا أعتزل النساء فلا أتزوج ، فجاء رسول الله  صلى الله عليه وسلم  إليهم فقال :"أنتم الذين قلتم كذا وكذا أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني"
** ورد عند ابن  الجوزي
قوله تعالى : " وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ " 
(*) سبب نزولها أن اليهود عيروا رسول الله صلى الله عليه وسلم بكثرة التزويج ، وقالوا : لو كان نبيا كما يزعم ، شغلته النبوة عن تزويج النساء ، فنزلت هذه الآية ، قاله أبو صالح عن ابن عباس . ومعنى الآية : أن الرسل قبلك كانوا بشرا لهم أزواج ، يعني النساء ، وذرية ، يعني الأولاد .

الثلاثاء، 13 مارس 2018

وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَفْرَحُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمِنَ الْأَحْزابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ قُلْ إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُوا وَإِلَيْهِ مَآبِ ... سورة الرعد

** ورد عند القرطبي
قوله تعالى : " وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَفْرَحُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمِنَ الْأَحْزابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ قُلْ إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُوا وَإِلَيْهِ مَآبِ "
(*) أي بعض من أوتي الكتاب يفرح بالقرآن : كابن سلام وسلمان والذين جاؤوا من الحبشة فاللفظ عام والمراد الخصوص 
وقال قتادة : هم أصحاب محمد  صلى الله عليه وسلم  يفرحون بنور القرآن وقاله مجاهد وبن زيد 
وعن مجاهد أيضا : أنهم مؤمنو أهل الكتاب
(*) وقيل : هم جماعة أهل الكتاب من اليهود والنصارى يفرحون بنزول القرآن لتصديقه كتبهم 
(*) وقال أكثر العلماء : كان ذكر الرحمن في القرآن قليلا في أول ما أنزل فلما أسلم عبد الله بن سلام وأصحابه ساءهم قلة ذكر الرحمن في القرآن مع كثرة ذكره في التوراة فسألوا النبي  صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأنزل الله تعالى :" قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَٰنَ ۖ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ " ، فقالت قريش ما بال محمد يدعو إلى إله واحد فأصبح اليوم يدعو إلهين الله والرحمن والله ما نعرف الرحمن إلا رحمن اليمامة يعنون مسيلمة الكذاب ، فنزلت :" وَهُم بِذِكْرِ الرَّحْمَٰنِ هُمْ كَافِرُونَ" ،  " وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ " ، ففرح مؤمنو أهل الكتاب بذكر الرحمن فأنزل الله تعالى :" وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَفْرَحُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ "
** ورد عند ابن  الجوزي
قوله تعالى : " وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَفْرَحُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمِنَ الْأَحْزابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ قُلْ إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُوا وَإِلَيْهِ مَآبِ "
(*)  قوله تعالى : " وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ " فيه ثلاثة أقوال :
* أحدها : أنهم مسلمو اليهود ، قاله أبو صالح عن ابن عباس . وقال مقاتل : هم عبد الله بن سلام وأصحابه .
* والثاني : أنهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قاله قتادة .
* والثالث : مؤمنو أهل الكتابين من اليهود والنصارى ، ذكره الماوردي . والذي أنزل إليه : القرآن ، فرح به المسلمون وصدقوه ، وفرح به مؤمنو أهل الكتاب ، لأنه صدق ما عندهم . 
(*) وقيل : إن عبد الله بن سلام ومن آمن معه من أهل الكتاب ، ساءهم قلة ذكر الرحمن في القرآن مع كثرة ذكره في التوراة . فلما نزل ذكره فرحوا ، وكفر المشركون به ، فنزلت هذه الآية .
** ورد عند البغوي
قوله تعالى : " وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَفْرَحُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمِنَ الْأَحْزابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ قُلْ إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُوا وَإِلَيْهِ مَآبِ "
(*) قوله تعالى : " وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ " يعني : القرآن ، وهم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم  " يَفْرَحُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ " من القرآن " وَمِنَ الْأَحْزابِ " يعني : الكفار الذين تحزبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهم اليهود ، والنصارى " مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ " هذا قول مجاهد ، وقتادة .
(*) وقال الآخرون : كان ذكر الرحمن قليلا في القرآن في الابتداء فلما أسلم عبد الله بن سلام ، وأصحابه ساءهم قلة ذكره في القرآن مع كثرة ذكره في التوراة ، فلما كرر الله ذكره في القرآن فرحوا به فأنزل الله سبحانه وتعالى : " وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَفْرَحُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمِنَ الْأَحْزابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ  "  ويعني : مشركي مكة حين كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتاب الصلح : بسم الله الرحمن الرحيم ، قالوا : ما نعرف الرحمن إلا رحمان اليمامة ، يعنون مسيلمة الكذاب ، فأنزل الله عز وجل " وَهُم بِذِكْرِ الرَّحْمَٰنِ هُمْ كَافِرُونَ" ،  " وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ "  . وإنما قال : " بَعْضَهُ " لأنهم كانوا لا ينكرون ذكر الله وينكرون ذكر الرحمن .

الاثنين، 12 مارس 2018

وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً ... سورة الرعد

** ورد عند الواحدى
قوله تعالى : " وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ .. "
(*) عن عبد الله بن عطاء ، عن جدته أم عطاء مولاة الزبير ، قالت : سمعت الزبير بن العوام يقول : قالت قريش للنبي  صلى الله عليه وسلم : تزعم أنك نبي يُوحَى إليك ، وأن سليمان سُخِّرَتْ له الريح  والجبال ، وأن موسى سُخِّرَ له البحر ، وأن عيسى كان يُحيي الموتى فادع الله تعالى أن يُسير عنا هذه الجبال ، ويفجر لنا الأرض أنهارا فنتخذها محارث فنزرع ، ونأكل ، وإلا فادع الله أن يُحيي لنا موتانا فنكلمهم ، ويكلمونا ، وإلا فادع الله تعالى أن  يُصير هذه الصخرة التي تحتك ذهبا فننحت منها وتغنينا عن رحلة الشتاء والصيف ، فإنك تزعم أنك كهيئتهم ، فبينا نحن حوله إذ نزل عليه الوحي ، فلما سري عنه قال : " والذي نفسي بيده لقد أعطاني ما سألتم ولو شئت لكان ، ولكنه خيرني بين أن تدخلوا من باب الرحمة فيؤمن مؤمنكم ، وبين أن يكلكم إلى ما اخترتم لأنفسكم فتضلوا عن باب الرحمة ، ولا يؤمن مؤمنكم  ، فاخترت باب الرحمة ، وأن يؤمن مؤمنكم ، وأخبرني إن أعطاكم ذلك ثم كفرتم ، أنه معذبكم عذابا لا يعذبه أحدا من العالمين " ، فنزلت : "وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ "حتى قرأ ثلاث آيات ، ونزلت : "وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ .. "
** ورد عند  القرطبي
قوله تعالى : " وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ "
(*) وذلك أن نفرا من مشركي مكة فيهم أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية المخزوميان جلسوا خلف الكعبة ، ثم أرسلوا إلى رسول الله فأتاهم ; فقال له عبد الله : إن سرك أن نتبعك فسير لنا جبال مكة بالقرآن ، فأذهبها عنا حتى تنفسح ; فإنها أرض ضيقة ، واجعل لنا فيها عيونا وأنهارا ، حتى نغرس ونزرع ; فلست كما زعمت بأهون على ربك من داود حين سخر له الجبال تسير معه ، وسخر لنا الريح فنركبها إلى الشام نقضي عليها ميرتنا وحوائجنا ، ثم نرجع من يومنا ; فقد كان سليمان سخرت له الريح كما زعمت ; فلست بأهون على ربك من سليمان بن داود ، وأحي لنا قصيا جدك ، أو من شئت أنت من موتانا نسأله ; أحق ما تقول أنت أم باطل ؟ فإن عيسى كان يحيي الموتى ، ولست بأهون على الله منه ; فأنزل الله تعالى : "وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ.. الآية " 
** ورد عند ابن  الجوزي
قوله تعالى : " وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً .. " 
(*) سبب نزولها أن مشركي قريش قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : لو وسعت لنا أودية مكة بالقرآن ، وسيرت جبالها فاحترثناها ، وأحييت من مات منا ، فنزلت هذه الآية ، رواه العوفي عن ابن عباس .
(*) وقال الزبير بن العوام : قالت قريش لرسول الله صلى الله عليه وسلم : ادع الله أن يسير عنا هذه الجبال ويفجر لنا الأرض أنهارا فنزرع ، أو يحيي لنا موتانا فنكلمهم ، أو يصير هذه الصخرة ذهبا فتغنينا عن رحلة الشتاء والصيف فقد كان للأنبياء آيات ، فنزلت هذه الآية ، ونزل قوله : " وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ  "الإسراء

الأحد، 11 مارس 2018

وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتابِ ... سورة الرعد

** ورد عند الواحدى
قوله تعالى : " وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ "
(*) قال أهل التفسير : نزلت في صلح الحديبية حين أرادوا كتاب الصلح ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي  : " اكتب بسم الله الرحمن الرحيم "
، فقال سهيل بن عمرو والمشركون : ما نعرف الرحمن إلا صاحب اليمامة  يعنون مسيلمة الكذاب ... اكتب باسمك اللهم ، وهكذا كانت  أهل الجاهلية يكتبون فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية .
(*) وقال ابن عباس في رواية الضحاك : نزلت في كفار قريش حين قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: "  اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا . . . . . . " الآية ، فأنزل الله تعالى هذه الآية ، وقال : قل لهم إن الرحمن الذي أنكرتم معرفته " قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ"
** ورد عند القرطبي
قوله تعالى : " وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتابِ "
(*) قال مقاتل وابن جريج : نزلت في صلح الحديبية حين أرادوا أن يكتبوا كتاب الصلح
فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي : "اكتب بسم الله الرحمن الرحيم"
فقال سهيل بن عمرو والمشركون : ما نعرف الرحمن إلا صاحب اليمامة ، يعنون مسيلمة الكذاب ; اكتب باسمك اللهم ، وهكذا كان أهل الجاهلية يكتبون ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعَلِيّ : "اكتب هذا ما صالح عليه محمد رسول الله"
فقال مشركو قريش : لئن كنت رسول الله ثم قاتلناك وصددناك لقد ظلمناك ، ولكن اكتب : هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله ، فقال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : دعنا نقاتلهم
فقال : " لا ولكن اكتب ما يريدون " ، فنزلت: "وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ" 
(*) وقال ابن عباس : نزلت في كفار قريش حين قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : " اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ .. " فنزلت :" قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ "
(*) وقيل : سمع أبو جهل رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو في الحِجر ويقول : " يا الله يا رحمن " فقال : كان محمد ينهانا عن عبادة الآلهة وهو يدعو إلهين ; فنزلت هذه الآية ، ونزلت . " قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ " 
** ورد عند ابن  الجوزي
قوله تعالى : " وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتابِ "
في سبب نزولها ثلاثة أقوال :
(*) أحدها : أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قال لكفار قريش : اسجدوا للرحمن ، قالوا : وما الرحمن ؟ فنزلت هذه الآية ، وقيل لهم : إن الرحمن الذي أنكرتم هو ربي ، هذا قول الضحاك عن ابن عباس .
(*) والثاني : أنهم لما أرادوا كتاب الصلح يوم الحديبية ، كتب عَلِيّ عليه السلام : بسم الله الرحمن الرحيم ، فقال سهيل بن عمرو : ما نعرف الرحمن إلا مسيلمة ، فنزلت هذه الآية ، قاله قتادة ، وابن جريج ، ومقاتل .
(*) والثالث : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوما في الحجر يدعو ، وأبو جهل يستمع إليه وهو يقول : يا رحمن ، فولى مدبرا إلى المشركين فقال : إن محمدا كان ينهانا عن عبادة الآلهة وهو يدعو إلهين ! فنزلت هذه الآية ، ذكره علي بن أحمد النيسابوري

الجمعة، 9 مارس 2018

وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنابَ ... سورة الرعد

** ورد في تفسير البحر المحيط
قوله تعالى : " وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنابَ "
(*) نزلت : " وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا " في مشركي مكة ، طلبوا مثل آيات الأنبياء ، والملتمس ذلك هو عبد الله بن أبي أمية وأصحابه ، ردّ تعالى على مقترحي الآيات من كفار قريش كسقوط السماء عليهم كسفا . وقولهم : سير علينا الأخشبين ، واجعل لنا البطاح محارث ومغترسا كالأردن ، وأحيي لنا مُضُيَّنَا وأسلافنا ، ولم تجر عادة الله في الإتيان بالآيات المقترحة إلا إذا أراد هلاك مقترحها ، فردَّ تعالى عليهم : بأن نزول الآية لا يقتضي ضرورة إيمانكم وهداكم ؛ لأن الأمر بيد الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء .
** ورد عند ابن  الجوزي
قوله تعالى : " وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنابَ " 
(*) نزلت في مشركي مكة حين طلبوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل آيات الأنبياء ، " قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ " أي : يرده عن الهدى كما ردكم بعدما أنزل من الآيات وحرمكم الاستدلال بها
** ورد في تفسير ابن عطية
قوله تعالى:" وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنابَ "
(*) هذا رد على مقترحي الآيات من كفار قريش ، كسقوط السماء عليهم كسفا، ونحو ذلك من قولهم: سير عنا الأخشبين، واجعل لنا البطاح محارث ومغترسا كالأردن، وأحيي لنا مُضِيًّا وأسلافنا، فلما لم يكن ذلك بحسب أن آيات الاقتراح لم تجر عادة الأنبياء بالإتيان بها إلا إذا أراد الله تعذيب قوم قالوا هذه المقالة، فرد الله عليهم : أي أن نزول الآية لا تكون معه ضرورة إيمانكم ولا هداكم، وإنما الأمر بيد الله يضل من يشاء ويهدي إلى طاعته والإيمان به من أناب إلى الطاعة وآمن بالآيات الدالة. 
* ويحتمل أن يعود الضمير في "إِلَيْهِ" على القرآن الكريم، أو على محمد صلى الله عليه وسلم
** ورد عند القرطبي
قوله تعالى:" وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنابَ "
(*) بين في مواضع أن اقتراح الآيات على الرسل جهل بعد أن رأوا آية واحدة تدل على الصدق ، والقائل عبد الله بن أبي أمية وأصحابه حين طالبوا النبي  صلى الله عليه وسلم   بالآيات ، " قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ " أي كما أضلكم بعد ما أنزل من الآيات وحرمكم الاستدلال بها يضلكم عند نزول غيرها 

الخميس، 8 مارس 2018

وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ ... سورة الرعد

** ورد عند الواحدى:
قوله تعالى : " وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ "
(*) عن أنس بن مالك : أن رسول الله  صلى الله عليه وسلم   بعث رجلا مرة إلى رجل من فراعنة العرب ، فقال:" اذهب فادعه لي" 
فقال : يا رسول الله ، إنه أعتى من ذلك
قال : " اذهب فادعه لي " . قال : فذهب إليه ، فقال : يدعوك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : وما الله ؟ ، أمِنْ ذهب هو أو من فضة أو من نحاس ؟ قال : فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره ، وقال : قد أخبرتك أنه أعتى من ذلك ، قال لي كذا وكذا ، فقال : " ارجع إليه الثانية فادعه " ، فرجع إليه ، فأعاد عليه مثل الكلام الأول ، فرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره ، فقال : " ارجع إليه " ، فرجع الثالثة فأعاد عليه ذلك الكلام ، فبينا هو يكلمني إذ بعثت إليه سحابة حيال رأسه فرعدت فوقعت منها صاعقة فذهبت بقحف رأسه ، فأنزل الله تعالى : " وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ "
(*) وقال ابن عباس في رواية أبي صالح ، وابن جريج ، وابن زيد : نزلت هذه الآية والتي قبلها في عامر بن الطفيل ، وأربد بن ربيعة ، وذلك أنهما أقبلا يريدان رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل من أصحابه : يا رسول الله ، هذا عامر بن الطفيل قد أقبل نحوك ، فقال : " دعه فإن يرد الله به خيرا يهده " ، فأقبل حتى قام عليه ، فقال : يا محمد ، ما لي إن أسلمت ؟ ، قال : " لك ما للمسلمين وعليك ما عليهم " ، قال : تجعل لي الأمر  من بعدك ؟ ، قال : " لا ليس ذلك إلي إنما ذلك إلى الله يجعله حيث يشاء " ، قال : فتجعلني على الوبر وأنت على المدر ، قال : " لا " ، قال : فماذا تجعل لي ؟ ، قال : " أجعل لك أعنة الخيل تغزو عليها " ، قال : أوليس ذلك إلي اليوم ؟ ( وكان أوصى إلى  أربد بن ربيعة إذا رأيتني أكلمه فدر من خلفه واضربه بالسيف) ، فجعل يخاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم ويراجعه ، فدار أربد خلف النبي صلى الله عليه وسلم ليضربه ، فاخترط من سيفه شبرا ، ثم حبسه الله تعالى فلم يقدر على سلِّه ، وجعل عامر يومئ إليه ، فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى أربد وما يصنع بسيفه ، فقال : " اللهم اكفنيهما بما شئت " ، فأرسل الله تعالى على أربد صاعقة في يوم صائف صاح فأحرقته ، وولى عامر هاربا ، وقال : يا محمد دعوت ربك فقتل أربد ، والله لأملأنها عليك خيلا جردا وفتيانا مردا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يمنعك الله تعالى من ذلك وأبناء قيلة " ( يريد الأوس والخزرج ) ، فنزل عامر بيت امرأة سلولية ، فلما أصبح ضم عليه سلاحه ، فخرج وهو يقول : واللات  والعزى لئن أصحر محمد إليَّ وصاحبه  يعني ملك الموت  لأنفذنهما برمحي ، فأرسل تعالي ملكا فلطمه بجناحيه ، فأذراه في التراب ، وخرجت على ركبته غدة في الوقت عظيمة كغدة البعير ، فعاد إلى بيت السلولية وهو يقول : غدة كغدة البعير ، وموت في بيت السلولية ، ثم مات على ظهر فرسه
** ورد عند القرطبي:
قوله تعالى : " وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ "
(*) ذكر الماوردي عن ابن عباس وعلي بن أبي طالب ومجاهد : نزلت في يهودي قال للنبي صلى الله عليه وسلم : أخبرني من أي شيء ربك ; أمِن لؤلؤ أم من ياقوت ؟ فجاءت صاعقة فأحرقته . 
(*) وقيل : نزلت في بعض كفار العرب ; قال الحسن :  كان رجل من طواغيت العرب بعث النبي صلى الله عليه وسلم نفرا يدعونه إلى الله ورسوله والإسلام فقال لهم : أخبروني عن رب محمد ما هو ، ومم هو ، أمن فضة أم من حديد أم نحاس ؟ فاستعظم القوم مقالته ; فقال : أجيب محمدا إلى رب لا يعرفه ! ، فبعث النبي صلى الله عليه وسلم إليه مرارا وهو يقول مثل هذا ; فبينا النفر ينازعونه ويدعونه إذ ارتفعت سحابة فكانت فوق رءوسهم ، فرعدت وأبرقت ورمت بصاعقة ، فأحرقت الكافر وهم جلوس ; فرجعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستقبلهم بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : احترق صاحبكم ، فقالوا : من أين علمتم ؟ ، قالوا : أوحى الله إلى النبي صلى الله عليه وسلم:"وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ" .ذكره الثعلبي عن الحسن ; والقشيري بمعناه عن أنس
(*) وقيل : نزلت الآية في أربد بن ربيعة أخي لبيد بن ربيعة ، وفي عامر بن الطفيل ; قال ابن عباس : أقبل عامر بن الطفيل وأربد بن ربيعة العامريان يريدان النبي صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد جالس في نفر من أصحابه ، فدخلا المسجد ، فاستشرف الناس لجمال عامر وكان أعور ، وكان من أجمل الناس ; فقال رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : هذا يا رسول الله عامر بن الطفيل قد أقبل نحوك ; فقال : " دعه فإن يرد الله به خيرا يهده " فأقبل حتى قام عليه فقال ; يا محمد ما لي إن أسلمت ؟ ، فقال :" لك ما للمسلمين وعليك ما على المسلمين" ، قال : أتجعل لي الأمر من بعدك ؟ ، قال :" ليس ذاك إلي إنما ذلك إلى الله يجعله حيث يشاء " ، قال : أفتجعلني على الوبر وأنت على المدر ؟ ، قال : لا ، قال : فما تجعل لي ؟ ، قال :" أجعل لك أعنة الخيل تغزو عليها في سبيل الله " ، قال : أوليس لي أعنة الخيل اليوم ؟ .. قم معي أكلمك ، فقام معه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان عامر أومأ إلى أربد : إذا رأيتني أكلمه فدر من خلفه واضربه بالسيف ، فجعل يخاصم النبي صلى الله عليه وسلم ويراجعه ; فاخترط أربد من سيفه شبرا ثم حبسه الله ، فلم يقدر على سله ، ويبست يده على سيفه ; وأرسل الله عليه صاعقة في يوم صائف صاح فأحرقته ; وولى عامر هاربا وقال : يا محمد ! دعوت ربك على أربد حتى قتلته ; والله لأملأنها عليك خيلا جردا ، وفتيانا مردا ، فقال صلى الله عليه وسلم : " يمنعك الله من ذلك وأبناء قيلة " يعني الأوس والخزرج ; فنزل عامر بيت امرأة سلولية ; وأصبح وهو يقول : والله لئن أصحر لي محمد وصاحبه (يريد ملك الموت) لأنفذتهما برمحي ; فأرسل الله ملكا فلطمه بجناحه فأذراه في التراب ; وخرجت على ركبته غدة عظيمة في الوقت ; فعاد إلى بيت السلولية وهو يقول : غدة كغدة البعير ، وموت في بيت سلولية ; ثم ركب على فرسه فمات على ظهره 
(*) قوله تعالى : " وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ " يعني جدال اليهودي حين سأل عن الله تعالى : من أي شيء هو ؟ قاله مجاهد
(*) وروى أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلى عظيم من المشركين يدعوه إلى الله عز وجل  فقال لرسول الله : أخبرني عن إلهك هذا ؟ أهو من فضة أم من ذهب أم من نحاس ؟ فاستعظم ذلك ; فرجع إليه فأعلمه ; فقال : ارجع إليه فادعه فرجع إليه وقد أصابته صاعقة ، وعاد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد نزل : " وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ " 
** ورد عند ابن  الجوزي
(*) قوله تعالى : " وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ " 
اختلفوا فيمن نزلت على ثلاثة أقوال :
* أحدها : أنها نزلت في أربد بن قيس ، وعامر بن الطفيل ، أتيا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يريدان الفتك به ، فقال : " اللهم اكفنيهما بما شئت " ، فأما أربد فأرسل الله عليه صاعقة في يوم صائف صاح فأحرقته ، وأما عامر فأصابته غدة فهلك ، فأنزل الله تعالى هذه الآية ، هذا قول الأكثرين ، منهم ابن جريج ، وأربد هو أخو لبيد بن ربيعة لأمه .
* والثاني : أنها نزلت في رجل جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : حدثني يا محمد عن إلهك : أياقوت هو ؟ أذهب هو ؟ فنزلت على السائل صاعقة فأحرقته ، ونزلت هذه الآية ، قاله علي عليه السلام 
قال مجاهد : وكان يهوديا . 
# وقال أنس بن مالك : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بعض فراعنة العرب يدعوه إلى الله تعالى ، فقال للرسول : وما الله ، أمن ذهب هو ، أم من فضة ، أم من نحاس ؟ فرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره ، فقال : " ارجع إليه فادعه " فرجع ، فأعاد عليه الكلام ، إلى أن رجع إليه ثالثة ، فبينما هما يتراجعان الكلام ، إذ بعث الله سحابة حيال رأسه ، فرعدت ووقعت منها صاعقة فذهبت بقحف رأسه ، ونزلت هذه الآية .
* والثالث : أنها في رجل أنكر القرآن وكذب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسل الله عليه صاعقة فأهلكته ، ونزلت هذه الآية ، قاله قتادة .
(*) قوله تعالى : " وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ " 
فيه قولان :
* أحدهما : يكذبون بعظمة الله ، قاله ابن عباس .
* والثاني : يخاصمون في الله ، حيث قال قائلهم : أهو من ذهب ، أم من فضة ؟ 

الثلاثاء، 6 مارس 2018

وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ... سورة الرعد

** ورد عند القرطبي
قوله تعالى : " وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ "
(*) قوله تعالى : " وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا " أي هلا " أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ " لما اقترحوا الآيات وطلبوها قال الله تعالى لنبيه  صلى الله عليه وسلم  : " إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ " أي معلم " وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ " أي نبي يدعوهم إلى الله وقيل : الهادي الله أي عليك الإنذار والله هادي كل قوم إن أراد هدايتهم
** ورد عند ابن  الجوزي
قوله تعالى : " لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ " 
(*) " لَوْلا " بمعنى هلا ، والآية التي طلبوها ، مثل عصا موسى وناقة صالح . ولم يقنعوا بما رأوا ، فقال الله تعالى : "  إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ " أي : مخوف عذاب الله ، وليس لك من الآيات شيء
** ورد في الكشاف للزمخشري
قوله تعالى : " لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ " 
(*) لم يعتَدُّوا بالآيات المُنزلة على رسول الله صلى الله عليه وسلم عنادا، فاقترحوا نحو آيات موسى وعيسى ، من انقلاب العصا حية ، وإحياء الموتى، فقيل لرسول الله  صلى الله عليه وسلم : إنما أنت رجل أرسلت منذرا ، ومخوفا لهم من سوء العاقبة، وناصحا كغيرك من الرسل ، وما عليك إلا الإتيان بما يصح به أنك رسول منذر، وصحة ذلك حاصلة بأيَّة آيَة كانت، والآيات كلها سواء في حصول صحة الدعوة بها لا تفاوت بينها

الاثنين، 5 مارس 2018

وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ ... سورة الرعد

** ورد عند البغوي
قوله تعالى : "  وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقابِ " 
(*) قوله تعالى : "  وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ " 
الاستعجال : طلب تعجيل الأمر قبل مجيء وقته 
وذلك أن مشركي مكة كانوا يطلبون العقوبة بدلا من العافية استهزاء منهم يقولون : " اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ "الأنفال
** ورد عند ابن  الجوزي
قوله تعالى : " وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ  " 
اختلفوا فيمن نزلت على ثلاثة أقوال :
(*) أحدها : أنها نزلت في كفار مكة ، سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأتيهم بالعذاب ، استهزاء منهم بذلك ، قاله ابن عباس .
(*) والثاني : في مشركي العرب ، قاله قتادة .
(*) والثالث : في النضر بن الحارث حين قال : "اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ " ، قاله مقاتل
** ورد في التفسير الكبير( مفاتيح الغيب)
(*) قوله تعالى : " وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ " 
(*) اعلم أنه صلى الله عليه وسلم كان يهددهم تارة بعذاب القيامة وتارة بعذاب الدنيا ، والقوم كلما هددهم بعذاب القيامة أنكروا القيامة والبعث والحشر والنشر ، وكلما هددهم بعذاب الدنيا قالوا له : فجئنا بهذا العذاب ؛ وطلبوا منه إظهاره وإنزاله على سبيل الطعن فيه ، وإظهار أن الذي يقوله كلام لا أصل له ، فلهذا السبب حكى الله عنهم أنهم يستعجلون الرسول بالسيئة قبل الحسنة ، والمراد بالسيئة هاهنا : نزول العذاب عليهم ، كما قال الله تعالى عنهم في قوله : " فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً "الأنفال ، وفي قوله : " لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنبُوعًا "الإسراء