<title>أسباب نزول آيات القرآن : سورة الفتح
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سورة الفتح. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سورة الفتح. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 17 أغسطس 2020

أسباب نزول آيات سورة الفتح

أسباب نزول قوله تعالى : إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً ، لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً ، وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً

أسباب نزول قوله تعالى : لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً 

أسباب نزول قوله تعالى : سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرّاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعاً بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً

أسباب نزول قوله تعالى : لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَاباً أَلِيماً

أسباب نزول قوله تعالى : وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً 

أسباب نزول قوله تعالى :  لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحاً قَرِيباً

الأربعاء، 10 يونيو 2020

سورة الفتح وفضلها

** سورة الفتح هي
(*) السورة الثامنة والأربعون في ترتيب المصحف الشريف
(*) مدنية بإجماع
(*) عدد آياتها  29 آية  
(*) نزلت سورة  الفتح بعد سورة الجمعة 
(*) سُميت " سورة الفتح" لقوله تعالى " إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً " في أول السورة
** فضل سورة الفتح
(*) [ هذه السورة نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم منصرفه من الحديبية
* ويشبه أن منها بعضا نزل بالمدينة، وأما صدر السورة ومعظمها فكما قلنا، ويقضي بذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب رضي الله عنه وهما في تلك السفرة: "لقد نزلت علي الليلة سورة هي أحب إلي من الدنيا وما فيها"
* نزلت السورة مؤنسة للمؤمنين لأنهم كانوا استوحشوا من رد قريش لهم، ومن تلك المهادنة التي هادنهم النبي صلى الله عليه وسلم ، فنزلت السورة مؤنسة لهم في صدهم عن البيت، ومُذهبة ما كان في قلوبهم] .. تفسير ابن عطية
(*) وفي الصحيحين عن زيد بن أسلم عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسير في بعض أسفاره وعمر بن الخطاب يسير معه ليلا فسَأله عُمر عن شيء فلم يجبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم سأله فلم يجبه ، ثم سأله فلم يجبه ، فقال عُمر بن الخطاب : ثَكُلت أم عمر ، نَزَرْت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات كل ذلك لم يجبك ، فقال عُمر : فحَرَّكت بَعيري ثم تقدمت أمام الناس وخَشيت أنْ ينزل فِيَّ قرآن ، فما نشبت أن سَمعت صارخاً يصرُخ بي ، فقلت : لقد خشيت أنْ يكون نَزَل فِيَّ قرآن ، فجِئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلَّمت عليه ، فقال : " لقد أُنْزِلَت عَلَيَّ الليلة سورة لهي أحب إليَّ ممَّا طَلَعت عليه الشمس " ، ثم قرأ  " إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً" " رواه البخاري
(*) وفي صحيح مسلم عن قتادة أن أنس بن مالك حدثهم قال : لما نزلت : " إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً. لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً "  إلى قوله " فَوْزاً عَظِيماً " مرجعه من الحديبية وهم يخالطهم الحزن والكآبة ، وقد نحر الهدي بالحديبية ، فقال : " لقد أنزلت علي آية هي أحب إلي من الدنيا جميعا" 
(*) عن عبدالله بن مغفل قال رأَيْتُ النبيّ صلى الله عليه وسلم يَقْرأ وهو علَى نَاقَته أوْ جَمَلِه، وهي تَسِيرُ به، وهو يَقْرَأ سُورة الفَتْح (أوْ مِن سورة الفَتْح ) قرَاءَة لَيِّنَة يَقْرأ وهو يُرَجِّعُ ... رواه  البخاري
( يرَجَّع ، أي: يُرَدِّد صوتَه بالقراءة في حلقه، ويجهر به مكررا بعد إخفائه)
(*) عن أنس بن مالك رضي اللَّه عنه ، "إنَّا فَتَحْنَا لكَ فَتْحًا مُبِينًا"الفتح ، قال: الحُدَيْبِية ، قال أصحابه : هَنِيئًا مَرِيئًا، فما  لَنَا ؟ ، فأنْزل اللَّهُ: " لِيُدْخِلَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنْهَارُ"الفتح ... رواه البخاري
(*)  بيعة الرضوان تحت الشجرة
عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال : في قولِه تعالى " لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ "الفتح ، قالَ جابرٌ : بايعنا رسول الله صلّى اللَّه عليه وسلّم علَى أن لا نفرَّ ولم نبايعْهُ علَى الموتِ .. رواه الترمذي وصححه الألباني
* كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل صلح الحديبية قد بعث عثمان بن عفان إلى مكة رسولا ، فجاء خبر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن أهل مكة قتلوه ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم حينئذ إلى المبايعة له على الحرب والقتال لأهل مكة ، فبايعهم  ، وهي بيعة الرضوان تحت الشجرة ، التي أخبر الله تعالى أنه رضي عن المبايعين لرسول الله صلى الله عليه وسلم تحتها. وأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم لا يدخلون النار
(*) عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: أنَّ ثَمانينَ رجلًا من أهْلِ مَكَّةَ هبَطوا علَى النَّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلَّم وأصحابه مِن جبال التَّنعيم عندَ صلاة الفجر ليقتُلوهُم فأخذَهُم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم سِلمًا فأعتقَهُم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فأنزل اللَّهُ عزَّ وجلَّ " وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ " إلى آخرِ الآيةِ .. رواه أبو داود وصححه الألباني
(*) عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : رسول اللَّه صلّى الله عليه وسلّم :" أُمِرْتُ أنْ أُقاتِلَ النَّاسَ حتَّى يقولوا: لا إلهَ إلَّا اللهُ فمَن قال: لا إلهَ إلَّا اللهُ فقد عصَم منِّي نفسَه ومالَه إلَّا بحقِّه وحسابُه على اللهِ وأنزَل اللهُ في كتابِه فذكَر قومًا استكبَروا فقال "إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ"الصافات ، وقال: " إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى"الفتح ، وهي لا إلهَ إلَّا الله ومحمَّدٌ رسول الله  ، استكبَر عنها المشركونَ يومَ الحُديبية " .. رواه ابن حبان في صحيحه
(*) عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت : " حضَرَ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلّم وأبو بَكرٍ وعُمَر  :سَعد بن مُعاذ، وهو يَموت في القُبَّة التي ضرَبَها عليه رسول الله صلّى الله عليه وسلَّم في المسجد ، قالتْ: والذي نَفْس محمَّد بيَده، إنِّي لأعرِفُ بُكاءَ أبي بَكر مِن بُكاء عُمَر، وإنِّي لفي حُجرَتي، فكانا كما قال اللهُ: " رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ "الفتح ، قال عَلقَمةُ: فقُلتُ: أيْ أُمَّه! كيف كان رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم يَصنَع ؟ ، قالتْ: كان لا تَدمَعُ عَينُه على أحَد ، ولكنَّه كان إذا وُجِدَ، فإنَّما هو آخِذٌ بلِحيَتِه " ... تخريج سير أعلام النبلاء لشعيب الأرناؤوط  (إسناده حسن)

** أسباب نزول آيات سورة الفتح

أسباب نزول قوله تعالى

أسباب نزول قوله تعالى

الثلاثاء، 9 يونيو 2020

أسباب نزول قوله تعالى

أسباب نزول قوله تعالى

أسباب نزول قوله تعالى

أسباب نزول قوله تعالى

الخميس، 3 أكتوبر 2019

لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحاً قَرِيباً ... سورة الفتح

** ورد عند ابن الجوزي
قوله تعالى:" لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحاً قَرِيباً "
(*) قال المفسرون: سبب نزولها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أُري في المنام قبل خروجه إلى الحديبية قائلا يقول له: " لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ " إلى قوله: " لا تَخَافُونَ " ورأى كأنه هو وأصحابه يدخلون مكة وقد حلقوا وقصروا، فأخبر بذلك أصحابه ففرحوا، فلما خرجوا إلى الحديبية حسبوا أنهم يدخلون مكة في عامهم ذلك، فلما رجعوا ولم يدخلوا قال المنافقون: أين رؤياه التي رأى؟! فنزلت هذه الآية، فدخلوا في العام المقبل .
** ورد عند القرطبي
قوله تعالى : " لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحاً قَرِيباً "
(*) قال قتادة : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى في المنام أنه يدخل مكة على هذه الصفة ، فلما صالح قريشا بالحديبية ارتاب المنافقون حتى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه يدخل مكة ، فأنزل الله تعالى : "لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ" فأعلمهم أنهم سيدخلون في غير ذلك العام ، وأن رؤياه صلى الله عليه وسلم حق
* وقيل : إن أبا بكر هو الذي قال إن المنام لم يكن مؤقتا بوقت ، وأنه سيدخل
* وروي أن الرؤيا كانت بالحديبية ، وأن رؤيا الأنبياء حق. والرؤيا أحد وجوه الوحي إلى الأنبياء. 
(*) "لَتَدْخُلُنَّ" أي في العام القابل "الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ" قال ابن كيسان : إنه حكاية ما قيل للنبي صلى الله عليه وسلم في منامه ، خوطب في منامه بما جرت به العادة 
* وهذا الدخول في المستقبل ، فوعدهم دخول المسجد الحرام وعلقه بشرط المشيئة ، وذلك عام الحديبية ، فأخبر أصحابه بذلك فاستبشروا ، ثم تأخر ذلك عن العام الذي طمعوا فيه فساءهم ذلك واشتد عليهم وصالحهم ورجع ، ثم أذن الله في العام المقبل فأنزل الله : " لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ ". 
** ورد عند البغوي
قوله تعالى : " لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحاً قَرِيباً "
(*) وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم  أري في المنام بالمدينة قبل أن يخرج إلى الحديبية أنه يدخل هو وأصحابه المسجد الحرام آمنين ، ويحلقون رءوسهم ويقصرون ، فأخبر بذلك أصحابه ، ففرحوا وحسبوا أنهم داخلو مكة عامهم ذلك ، فلما انصرفوا ولم يدخلوا شقَّ عليهم ، فأنزل الله هذه الآية .

وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً ... سورة الفتح

** ورد عند الواحدي 
قوله عز وجل: "وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ ..." الآية.
(*) عن حماد بن سلمة عن ثابت، عن أنس: أن ثمانين رَجُلا من أهل مكة هبطوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من جبل التنعيم متسلحين ، يريدون غرة النبي صلى الله عليه وسلم  وأصحابه ، فأخذهم أُسَراء فاستحياهم، فأنزل الله تعالى " وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ ".
(*) وقال عبد الله بن مغفل الهونى: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية في أصل الشجرة التي قال الله في القرآن، فبينما نحن كذلك، إذ خرج علينا ثلاثون شابا عليهم السلاح فثاروا في وجوهنا،فدعا عليهم النبي  صلى الله عليه وسلم، فأخذ الله تعالى بأبصارهم وقمنا إليهم فأخذناهم، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:" هل جئتم في عهد أَحَد؟ ، وهل جعل لكم أَحَد أَمَانا ؟ " فقالوا: اللهم لا، فخلى سبيلهم، فأنزل الله تعالى " وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ "الآية.
** ورد عند ابن  الجوزي
(*) روى أنس بن مالك أن ثمانين رجلا من أهل مكة هبطوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من جبل التنعيم متسلحين يريدون غرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فأخذهم سلما، فاستحياهم، وأنزل الله  هذه الآية . 
(*) وروى عبد الله بن مغفل قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية في أصل الشجرة، فبينما نحن كذلك إذ خرج علينا ثلاثون شابا، فثاروا في وجوهنا، فدعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ الله بأبصارهم ، فقمنا إليهم فأخذناهم، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هل جئتم في عهد؟" أو "هل جعل لكم أحد أمانا؟ " قالوا: اللهم لا، فخلى سبيلهم، ونزلت هذه الآية
** ورد عند القرطبي
قوله تعالى : " وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً "
(*) روى يزيد بن هارون قال : أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن ثمانين رجلا من أهل مكة هبطوا على النبي صلى الله عليه وسلم من جبل التنعيم متسلحين يريدون غرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، فأخذناهم سلما فاستحييناهم ، فأنزل الله تعالى : "وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ". 
(*) وقال عبدالله بن مغفل المزني : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بالحديبية في أصل الشجرة التي قال الله في القرآن ، فبينا نحن كذلك إذ خرج علينا ثلاثون شابا عليهم السلاح فثاروا في وجوهنا فدعا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم فأخذ الله بأبصارهم ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : "هل جئتم في عهد أحد أو هل جعل لكم أحد أمانا". قالوا : اللهم لا ، فخلى سبيلهم. فأنزل الله تعالى : "وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ .." الآية. 
(*) وذكر ابن هشام عن وكيع : وكانت قريش قد جاء منهم نحو سبعين رجلا أو ثمانين رجلا للإيقاع بالمسلمين وانتهاز الفرصة في أطرافهم ، ففطن المسلمون لهم فأخذوهم أسرى ، وكان ذلك والسفراء يمشون بينهم في الصلح ، فأطلقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فهم الذين يسمون العتقاء ، ومنهم معاوية وأبوه. 
(*) وقال قتادة : ذكر لنا أن رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له زنيم ، اطلع الثنية من الحديبية فرماه المشركون بسهم فقتلوه ، فبعث النبي صلى الله عليه وسلم خيلا فأتوا باثني عشر فارسا من الكفار ، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : "هل لكم علي ذمة" قالوا لا ؟ فأرسلهم فنزلت. 
(*) وروى الترمذي قال :.. عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس : أن ثمانين هبطوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم  وأصحابه من جبل التنعيم عند صلاة الصبح وهم يريدون أن يقتلوه ، فأخذوا أخذا فأعتقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأنزل الله تعالى : "وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ" الآية.

الأربعاء، 2 أكتوبر 2019

لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ ... سورة الفتح

** ورد عند القرطبي
قوله تعالى :" لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَاباً أَلِيماً "
(*) قال ابن عباس : لما نزلت : "وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً" قال أهل الزمانة : كيف بنا يا رسول الله ؟ فنزلت " لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ " أي لا إثم عليهم في التخلف عن الجهاد لعماهم وزمانتهم وضعفهم. 
 * وقال مقاتل : هم أهل الزمانة الذين تخلفوا عن الحديبية وقد عذرهم. 
** ورد في الدر المنثور للسيوطي
قوله تعالى :" لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ .. "
(*) أخرج الطبراني بسند حسن عن زيد بن ثابت قال : كنت أكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم وإني لواضع القلم على أذني إذ أُمِر بالقتال إذ جاء أعمى فقال : كيف بي وأنا ذاهب البصر ، فنزلت "  لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ  "الآية  ، قال : هذا في الجهاد ليس عليهم من جهاد إذا لم يطيقوا 
** ورد عند البغوي
قوله تعالى :" لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ .. "
(*) لمّا نزلَتْ هذه الآية: "وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً" قال أهْل الزّمانة: كيْف بنا يا رسول اللَّه؟ ، فأنزل اللَّه تعالى :"لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ ..." يعني في التّخلُّف عن الجهاد

سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرّاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعاً بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً ... سورة الفتح

** ورد عند القرطبي
قوله تعالى:" سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرّاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعاً بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً "
(*) قال مجاهد وابن عباس : يعني أعراب غفار ومزينة وجهينة وأسلم وأشجع والديل ، وهم الأعراب الذين كانوا حول المدينة ، تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أراد السفر إلى مكة عام الفتح ، بعد أن كان استنفرهم ليخرجوا معه حذرا من قريش ، وأحرم بعمرة وساق معه الهدي ، ليعلم الناس أنه لا يريد حَرْبا فتثاقلوا عنه واعتلوا بالشغل ، فنزلت.
(*) قوله تعالى "فَاسْتَغْفِرْ لَنَا" جاؤوا يطلبون الاستغفار واعتقادهم بخلاف ظاهرهم ، ففضحهم الله تعالى بقوله : "يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ" وهذا هو النفاق المحض.
(*) قوله تعالى : "قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرّاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعاً "
وهذا ردّ عليهم حين ظنوا أن التخلف عن الرسول يدفع عنهم الضر ويعجل لهم النفع.
** ورد عند ابن الجوزي
قوله تعالى: " سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ .."
(*) قال ابن إسحاق: لما أراد العمرة استنفر من حول المدينة من أهل البوادي والأعراب ليخرجوا معه، خوفا من قومه أن يعرضوا له بحرب أو بصد، فتثاقل عنه كثير منهم، فهم الذين عنى الله بقوله: "سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ"
قال أبو صالح عن ابن عباس: وهم غفار ومزينة وجهينة وأشجع والديل وأسلم 
فأما المُخلَّفون، فإنهم تخلفوا مخافة القتل .
** ورد عند البغوي
قوله تعالى: " سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ .."
(*) قال ابن عباس ، ومجاهد : يعني أعراب غفار ومزينة وجهينة ، وأشجع وأسلم ، وذلك أن رسول الله  صلى الله عليه وسلم   حين أراد المسير إلى مكة عام الحديبية معتمرا استنفر من حول المدينة من الأعراب وأهل البوادي ليخرجوا معه حذرا من قريش أن يعرضوا له بحرب ، أو يصدوه عن البيت ، فأحرم بالعمرة وساق معه الهدي ليعلم الناس أنه لا يريد حربا ، فتثاقل عنه كثير من الأعراب وتخلفوا واعتلوا بالشغل ، فأنزل الله تعالى فيهم :"سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ"  يعني الذين خلفهم الله  عز وجل   عن صحبتك

الثلاثاء، 1 أكتوبر 2019

لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً ... سورة الفتح

** ورد عند الواحدي
قوله تعالى:" لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ ..."الآية.
(*) عن  يزيد بن هارون قال: أخبرنا همام عن قتادة، عن أنس قال: لما نزلت " إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً ، لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ " ،قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: هنيئا لك يا رسول الله ما أعطاك الله، فما لنا، فأنزل الله تعالى: " لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ " الآية.
(*) عن يزيد بن زريع قال: أخبرنا سعيد، عن قتادة عن أنس قال: نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وسلم " إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً " عند رجوعه من الحُديبية ،نزلت وأصحابه مخالطون الحُزن، وقد حيل بينهم وبين نُسُكهم ، ونحروا الهَدْى بالحُديبية ، فلما أنزلت هذه الآية قال لاصحابه: "لقد أنزلت علي آية خير من الدنيا جميعها"، فلما تلاها النبي صلى الله عليه وسلم قال رجل من القوم: هنيئا مريئا يا رسول الله قد بين الله ما يُفعل بك، فماذا يُفعل بنا ؟ فأنزل الله تعالى: " لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ ... "الآية.
** ورد عند القرطبي
قوله تعالى: " لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً "
(*) قيل : لما قرأ النبي صلى الله عليه وسلم على أصحابه "لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ" قالوا : هنيئا لك يا رسول الله ، فماذا لنا ؟ فنزل : "لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ" 
** ورد عند ابن الجوزي
قوله تعالى: "لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً"
(*) قوله تعالى:" لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ . . "
 سبب نزولها أنه لما نزل قوله: "إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً " قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: هنيئا لك يا رسول الله بما أعطاك الله، فما لنا؟ فنزلت هذه الآية، قاله أنس بن مالك . 
(*) قال مقاتل: فلما سمع عبد الله بن أُبَي بذلك، انطلق في نفر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: ما لنا عند الله؟ فنزلت:" وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ. . . "الآية .

إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً. لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً ... سورة الفتح

** ورد عند الواحدي
قوله تعالى:" إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً " 
(*) عن قتادة، عن أنس قال: لما رجعنا من غزوة الحديبية وقد حِيل بيننا وبين نُسُكِنا ، فنحن بين الحُزن والكآبة، أنزل الله عز وجل " إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد أنزلت عَلَيّ آية هي أحب إلي من الدنيا وما فيها كلها.
(*) وقال عطاء عن ابن عباس: إن اليهود شمتوا بالنبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين لما نزل قوله " وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ" ، وقالوا: كيف نتبع رَجُلا لا يدري ما يُفعل به، فاشتد ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله تعالى " إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً ، لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ".
** ورد عند الطبري
 قوله تعالى:" إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً ، لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً ، وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً "
(*) عن المعتمر قال : سمعت أبي يحدث عن قتادة ، عن أنس بن مالك قال : " لما رجعنا من غزوة الحديبية ، وقد حيل بيننا وبين نسكنا ، قال : فنحن بين الحزن والكآبة ، قال : فأنزل الله عز وجل : " إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً ، لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ  وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً " ، أو كما شاء الله ، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم :" لقد أُنزلت علي آية أحب إلي من الدنيا جميعا " . 
(*) عن ابن بشار قال : ثنا ابن أبي عدي ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك في قوله " إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً " قال : نزلت على النبي  صلى الله عليه وسلم  مرجعه من الحديبية ، وقد حيل بينهم وبين نُسُكهم ، فنحر الهَدْي بالحُديبية ، وأصحابه مخالطو الكآبة والحزن ، فقال :" لقد أنزلت علي آية أحب إلي من الدنيا جميعا " ، فقرأ " إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً ، لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ " . . . إلى قوله " عَزِيزاً " 
** ورد عند القرطبي
قوله تعالى : " إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً ، لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً ، وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً "
(*) في الصحيحين عن زيد بن أسلم عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسير في بعض أسفاره وعمر بن الخطاب يسير معه ليلا فسأله عمر عن شيء فلم يجبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم سأله فلم يجبه ، ثم سأله فلم يجبه ، فقال عمر بن الخطاب : ثُكِلت أم عمر ، نزرت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات كل ذلك لم يجبك ، فقال عمر : فحركت بَعيري ثم تقدمت أمام الناس وخشيت أن ينزل فِيَّ قرآن ، فما نشبت أن سمعت صارخا يصرخ بي ، فقلت : لقد خشيت أن يكون نزل فِيَّ قرآن ، فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه ، فقال : "لقد أنزلت علي الليلة سورة لهي أحب إلي مما طلعت عليه الشمس ، ثم قرأ " إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً " " لفظ البخاري. 
(*) وفي صحيح مسلم عن قتادة أن أنس بن مالك حدثهم قال : لما نزلت : " إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً. لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً " إلى قوله " فَوْزاً عَظِيماً " مرجعه من الحديبية وهم يخالطهم الحزن والكآبة ، وقد نحر الهدي بالحديبية ، فقال : "لقد أنزلت علي آية هي أحب إلي من الدنيا جميعا" . 
(*) وقال عطاء عن ابن عباس : إن اليهود شتموا النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين لما نزل قوله تعالى : " وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ "الأحقاف  ،  وقالوا : كيف نتبع رجلاً  لا يدري ما يُفعل به ، فاشتد ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى : " إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً. لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ " . 
* ونحوه قال مقاتل ابن سليمان : لما نزل قوله تعالى : " وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ "الأحقاف ، فرح المشركون والمنافقون وقالوا : كيف نتبع رجلاً  لا يدري ما يُفعل به ولا بأصحابه ، فنزلت بعد ما رجع من الحديبية : " إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً " أي قضينا لك قضاء. فنسخت هذه الآية تلك.