<title>أسباب نزول آيات القرآن : سورة الكهف
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سورة الكهف. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سورة الكهف. إظهار كافة الرسائل

السبت، 24 أكتوبر 2020

الجزء الأول من سورة الكهف

أسباب نزول قوله تعالى : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا ، قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً

أسباب نزول قوله تعالى : وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَداً ، إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَداً 

أسباب نزول قوله تعالى : وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً ، وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً ، وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقاً

أسباب نزول قوله تعالى : وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً

أسباب نزول قوله تعالى : الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً

الثلاثاء، 8 سبتمبر 2020

أسباب نزول آيات سورة الكهف

أسباب نزول قوله تعالى : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا ، قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً

أسباب نزول قوله تعالى : وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَداً ، إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَداً 

أسباب نزول قوله تعالى : وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً ، وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً ، وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقاً

أسباب نزول قوله تعالى : وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً

أسباب نزول قوله تعالى : الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً

أسباب نزول قوله تعالى : قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي

أسباب نزول قوله تعالى : قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا

الخميس، 16 أبريل 2020

أسباب نزول قوله تعالى

أسباب نزول قوله تعالى

أسباب نزول قوله تعالى

أسباب نزول قوله تعالى

الأربعاء، 15 أبريل 2020

أسباب نزول قوله تعالى

وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً ، وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً ، وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقاً

أسباب نزول قوله تعالى

أسباب نزول قوله تعالى

الاثنين، 16 مارس 2020

سورة الكهف وفضلها

** سورة الكهف هي
(*) السورة الثامنة عشر في ترتيب المصحف الشريف
(*) مكية على قول الحسن ومجاهد وقتادة ، إلا أنه قد روي عن ابن عباس وقتادة أن منها آية مدنية، وهي قوله: " وَاصْبِرْ نَفْسَكَ .. " ، وقال مقاتل: من أولها إلى قوله تعالى:" صَعِيداً جُرُزاً "  مدني، و قوله تعالى: " إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ  .. " الكهف: 107، 108  مدنيتان، وباقيها مكي
(*) عدد آياتها 110 
(*) نزلت بعد سورة الغاشية
(*) تسمى بسورة الكهف أو السورة التي يذكر فيها الكهف أو بسورة أصحاب الكهف كما ذُكر في الحديث الشريف :
عن النواس بن سمعان الأنصاري قال : ذَكَرَ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم الدَّجَّالَ ذاتَ غداةٍ ، فخفَّضَ فيهِ ورفَّعَ حتَّى ظننَّاهُ في طائفةِ النَّخلِ ، فلمَّا رُحنا قال فانصَرفنا مِن عندِ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ثمَّ رجَعنا إليه فعرفَ ذلك في وجوهِنا ، فقال : ما شأنُكُم ؟ قال : قُلنا : يا رسول اللَّه ذَكَرتَ الدَّجَّالَ الغداةَ فخفَّضتَ ، ورفَّعتَ حتَّى ظننَّاهُ في طائفةِ النَّخلِ ، قال :" غيرُ الدَّجَّالِ أخوَفُ لي عليكُم إن يخرُجْ وأَنا فيكُم ، فأَنا حَجيجُهُ دونَكُم ، وإن يخرُج ولستُ فيكُم فامرؤٌ حجيجُ نفسِهِ ، واللَّهُ خَليفتي على كلِّ مسلمٍ إنَّهُ شابٌّ قططٌ ، عَينُهُ قائمةٌ شبيه بعبدِ العزَّى بنِ قطنٍ ، فَمن رآهُ منكُم فليَقرأْ فواتحَ سورةِ أصحاب الكَهْفِ ... إلى آخر الحديث " .. رواه الترمذي وصححه الألباني
(*) أحد السور الخمسة التي بدأت ب الحمدلله وهم :
# سورة الفاتحة: أم الكتاب.
# سورة الأنعام: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ" .
# سورة الكهف:" الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا "
# سورة سبأ، وهي:" الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ " .
# سورة فاطر، وهي:" الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا ".
** عن سبب نزولها 
فقد أورد القرطبي أنه اجتمع  كبار قريش بما فيهم عتبة بن ربيعة ،وأبو سفيان بن حرب  وزمعة بن الأسود ، والوليد بن المغيرة ، وأبو جهل بن هشام وعبد الله بن أبي أمية ، والعاص بن وائل  وأمية بن خلف.
فارسلوا  إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس  إليهم ؛ فقالوا له : يا محمد ، إنا قد بعثنا إليك لنكلمك  فلقد شتمت الآباء، وشتمت الآلهة ، وسفهت عقولنا  فإن كنت  تطلب  مالا جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالا ، وإن كنت تطلب الشرف فينا ، فنحن نسودك علينا ، وإن كنت تريد ملكا ملكناك علينا ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما بي ما تقولون ما جئت بما جئتكم به أطلب أموالكم ، ولا الشرف فيكم ، ولا الملك عليكم ، ولكن الله بعثنى إليكم رسولا ، وأنزل علي كتابا ، وأمرني أن أكون لكم بشيرا ونذيرا" ، قالوا : فأسقط السماء علينا كسفا كما زعمت أن ربك إن شاء فعل ، فإنا لا نؤمن لك إلا أن تفعل ، فلما قالوا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم  قام عنهم وانصرف إلى أهله حزينا آسفا عليهم وعلى عدم ايمانهم به فبعثت قريش النضر بن الحارث وعقبة بن أبي معيط إلى أحبار يهود بالمدينة،ليسألوهم عن محمد صلى الله عليه وسلم فقالت الاحبار لهم: سلوه عن ثلاث نأمركم بهن، فإن أخبركم بهن، فهو نبي مرسل، وإن لم يفعل، فالرجل متقول :سلوه عن فتية ذهبوا في الدهر الأول ما كان من أمرهم، فإنهم قد كان لهم شأن عجيب. وسلوه عن رجل طواف بلغ مشارق الأرض ومغاربها، ما كان نبؤه؟ ، وسلوه عن الروح ما هو؟ ، فإن أخبركم بذلك، فهو نبي فاتبعوه، وإن لم يخبركم فإنه رجل متقول، فاصنعوا في أمره ما بدا لكم 
فأقبل النضر وعقبة حتى قدما على قريش، فقالا: يا معشر قريش قد جئناكم بفصل ما بينكم وبين محمد، قد أمرنا أحبار يهود أن نسأله عن أمور، فأخبروهم بها، فجاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا محمد أخبرنا، فسألوه عما أمروهم به ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أخبركم غدا عما سألتم عنه ولم يستثن"، فانصرفوا عنه ، ومكث رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس عشرة ليلة لا يحدث الله له في ذلك وحيا، ولا يأتيه جبريل عليه الصلاة والسلام ، حتى أرجف أهل مكة وقالوا: وعدنا محمد غدا واليوم خمس عشرة ليلة ، وقد أصبحنا فيها ولا يخبرنا بشيء عما سألناه ، وأحزن رسول الله صلى الله عليه وسلم انقطاع الوحي عنه ، وشق عليه ما يتكلم به أهل مكة، ثم جاءه جبريل عليه السلام من الله عز وجل بسورة  الكهف فيها معاتبته إياه على حزنه واسفه عليهم ، وخبر ما سألوه عنه من أمر الفتية "اصحاب الكهف" ، وتنبيه بتقديم مشيئة الله عما سيفعله صلى الله عليه وسلم ، والرجل الطواف"ذِي الْقَرْنَيْنِ"
** فضل سورة الكهف 
(*) عن أبي الدرداء قال:  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " مَن حَفِظَ عَشْرَ آياتٍ مِن أوَّلِ سُورَةِ الكَهْفِ عُصِمَ مِنَ الدَّجَّالِ " ... رواه  مسلم 
(*) عن البراء بن عازب قال : كان رَجُل يَقْرَأ سورة الكهف وعِنْدَهُ فَرَس مَرْبوط بشَطَنَيْن، فتَغَشَّتْهُ سَحابة فجَعَلَتْ تَدُور وتَدْنو، وجَعَل فَرَسُهُ يَنْفِر منها، فلَمَّا أصبح أَتَى النبيّ صلى الله عليه وسلم فذَكَر ذلك له، فقال:" تِلكَ السَّكِينَةُ تَنَزَّلَتْ لِلْقُرْآنِ " ... رواه  مسلم
* ورد في مجموع الفتاوى لابن تيمية : أنَّ أُسيدَ بنَ حُضيرٍ لما قرأ سورةَ الكهفِ تَنزَّلَتِ الملائكةُ لسماعِها كالظُّلَّةِ فيها السُّرُجُ
(*) ورد في فتاوى نور على الدرب لابن باز : أن ابنَ عمرَ كان يقرأُ سورةَ الكهفِ كلَّ جمعةٍ.. 
(*) عن أبي سعيد الخدري قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" من قرأ سورةَ  الكهفِ كانت له نورًا إلى يومِ القيامةِ ، من مقامِه إلى مكةَ ، ومن قرأ عشرَ آياتٍ من آخرِها ثم خرج الدجالُ لم يضرُّه ، ومن توضأ فقال : سبحانك اللهمَّ و بحمدك ، أشهدُ أن لا إله إلا أنت ، أستغفرُك وأتوبُ إليك ، كُتِبَ له في رِقٍّ ، ثم جُعِلَ في طابعٍ ، فلم يُكسَرْ إلى يومِ القيامةِ " .. صحيح الترغيب
(*) عن النواس بن سمعان الأنصاري قال : ذكر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الدَّجَّالَ فقال " إن يخرُجْ وأنا فيكم ! فأنا حجيجُه دونكم ، وإن يخرُجْ ولست فيكم ، فامرؤٌ حجيجُ نفسِه ، واللهُ خليفتي على كلِّ مسلمٍ ، فمن أدركه منكم فليقرَأْ عليه فواتحَ سورةِ الكهفِ ، فإنَّها جِوارُكم من فتنتِه ". قلنا : وما لُبثُه في الأرضِ ؟ قال :" أربعون يومًا : يومٌ كسنةٍ ويومٌ كشهرٍ ، ويومٌ كجمعةٍ ، وسائرُ أيَّامِه كأيَّامِكم " فقلنا : يا رسولَ اللهِ : هذا اليومُ الَّذي كسَنةٍ أتكفينا فيه صلاةُ يومٍ وليلةٍ ؟ قال :" لا ، اقدُروا له قدرَه ، ثمَّ ينزِلُ عيسَى بنُ مريمَ ، عند المنارةِ البيضاءِ شرقِيَّ دمشقَ فيُدرِكُه عند بابِ لُدٍّ فيقتُلُه " .. رواه أبو داود وصححه  الألباني  
(*) عن أبي سعيد الخدري قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " مَن قرَأَ سورةَ الكَهفِ يومَ الجمُعةِ سطَعَ له نورٌ من تحتِ قَدَمِه إلى عَنانِ السماءِ يُضيءُ به يومَ القيامةِ، وغُفِرَ له ما بينَ الجمُعَتَينِ ".. تخريج زاد المعاد لشعيب الأرناؤوط
(*) عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من قرأ سورةَ الكهفِ يومَ الجمعةِ أضاء له النُّورُ ما بينَه و بين البيتِ العتيقِ " ... صحيح الجامع
(*) عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :"  من قرأ سورةَ الكهفِ في يومِ الجمعةِ ، أضاء له من النورِ ما بين الجمُعتَينِ " ... صحيح الجامع
(*) عن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر قال : سَمِعْتُ ابن مَسعود، يقول في بني إسْرَائِيل، والكَهْف، ومَرْيَم، وطه، والأنْبِيَاء: إنَّهُنَّ مِنَ العِتَاقِ الأُوَلِ، وهُنَّ مِن تِلَادِي "... رواه البخاري
** يقول الشيخ ابن العثيمين:
قراءة سورة الكهف يوم الجمعة عمل مندوب إليه، وفيه فضل، ولا فرق في ذلك بين أن يقرأها الإنسان من المصحف أو عن ظهر قلب ، واليوم الشرعي من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، وعلى هذا فإذا قرأها الإنسان بعد صلاة الجمعة أدرك الأجر

السبت، 14 مارس 2020

فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ... سورة الكهف

** ورد عند الواحدى
قوله تعالى : "  فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ .. "
(*) قال ابن عباس : نزلت في جُنْدُب بن زُهَير العامري ، وذلك أنه قال: إني أعمل العمل لله فإذا اطُّلِعَ عليه سَرَّني ، فقال رسول الله   صلى الله عليه وسلم   : " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا ، وَلَا يَقْبَلُ مَا شُورِكَ فِيهِ " . فأنزل الله تعالى هذه الآية. 
(*) وقال طاوس : قال رجل : يا نبي الله ، إني أحب الجهاد في سبيل الله ، وأحب أن يرى مكاني ، فأنزل الله تعالى هذه الآية. 
(*) وقال مجاهد : جاء رجل إلى النبي   صلى الله عليه وسلم  فقال : إني أتصدق ، وأصل الرحم ، ولا أصنع ذلك إلا لله سبحانه وتعالى ، فَيُذْكَرُ ذلك مِنِّي ، وأُحْمَدُ  عليه ، فيسرني ذلك ، وأُعْجَبُ به . فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم  ولم يقل شيئا ، فأنزل الله تعالى : " فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ". 
** ورد عند القرطبى
 قوله تعالى : " قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا "
(*) قال ابن عباس : نزلت في جُنْدُب بن زُهَير العامري ، وذلك أنه قال : إني أعمل العمل لله فإذا اطلع عليه سرني ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا ، ولا يقبل ما شورك فيه " . فأنزل الله تعالى هذه الآية . 
 (*) وقال طاوس : قال رجل : يا نبي الله ، إني أحب الجهاد في سبيل الله ، وأحب أن يرى مكاني ، فأنزل الله تعالى هذه الآية . 
 (*) وقال مجاهد : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إني أتصدق ، وأصل الرحم ، ولا أصنع ذلك إلا لله سبحانه وتعالى ، فَيُذْكَر ذلك مِنِّي ، وأُحْمَدُ عليه ، فيسرني ذلك ، وأُعْجَب به . فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقل شيئا ، فأنزل الله تعالى : " فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ". 
** ورد عند ابن  الجوزي
قوله تعالى: " فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا " 
(*) سبب نزولها أن جندب بن زهير الغامدي قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إني أعمل العمل  لله تعالى ، فإذا اطُّلِع عليه  سَرَّنِي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله طيب لا يقبل إلا الطيب، ولا يقبل ما روئي فيه " ، فنزلت فيه هذه الآية، قاله ابن عباس . 
(*) وقال طاووس: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إني أحب الجهاد  في سبيل الله ، وأحب أن يرى مكاني، فنزلت هذه الآية . 
(*) وقال مجاهد: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إني أتصدق، وأصل الرحم، ولا أصنع ذلك إلا لله تعالى، فيُذكَر ذلك مني وأُحمَد عليه، فيسُرَّني ذلك وأعجب به، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزلت هذه الآية

قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي ... سورة الكهف

** ورد عند الواحدي
قوله تعالى : " قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي" . 
(*) قال ابن عباس:قالت اليهود لما قال لهم النبي  صلى الله عليه وسلم: "وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا": كيف وقد أوتينا التوراة ، ومن أوتي التوراة فقد أوتي خيرا كثيرا ؟ فنزلت:" قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي" الآية .
** ورد عند القرطبي
قوله تعالى : " قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي "
(*) وقال ابن عباس : قالت اليهود لما قال لهم النبي   صلى الله عليه وسلم  "وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا" قالوا : وكيف وقد أوتينا التوراة ، ومن أوتي التوراة فقد أوتي خيرا كثيرا ؟ فنزلت  "قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ"...الآية . 
(*) وقيل : قالت اليهود : إنك أوتيت الحكمة ، ومن أوتي الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً ، ثم زعمت أنك لا علم لك بالروح ؟ ! فقال الله   تعالى : قل وإن أوتيت القرآن وأوتيتم التوراة فهي بالنسبة إلى كلمات الله تعالى : قليلة 
** ورد عند البغوي
(*)قال ابن عباس : قالت اليهود : يا محمد تزعم أنا قد أوتينا الحكمة وفي كتابك ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا ثم تقول : "وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا" فأنزل الله هذه الآية
(*)وقيل : لما نزلت : "وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا" ، قالت اليهود : أوتينا التوراة وفيها علم كل شيء . فأنزل الله تعالى " قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي" سمي المداد مداداً لإمداد الكاتب ، وأصله من الزيادة ومجيء الشيء بعد الشيء . 

الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً ... سورة الكهف

** ورد عند القرطبي
قوله تعالى : " الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً "
(*) وهو رد على عيينة بن حصن وأمثاله لما افتخروا بالغنى والشرف ، فأخبر تعالى أن ما كان من زينة الحياة الدنيا فهو غرور يمر ولا يبقى ، كالهشيم حين ذرته الريح ؛ إنما يبقى ما كان من زاد القبر وعدد الآخرة
** ورد عند ابن  الجوزي
قوله تعالى : " الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا "
(*) هذا رد على المشركين الذين كانوا يفتخرون بالأموال والأولاد، فأخبر الله تعالى أن ذلك مما يتزين به في الدنيا، لا مما ينفع في الآخرة
** ورد في التفسير الكبير( مفاتيح الغيب)
قوله تعالى : " الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا "
(*) المال والبنين زينة الحياة الدنيا وكل ما كان من زينة الدنيا ، فهو سريع الانقضاء والانقراض ينتج إنتاجا بديهيا أن المال والبنين سريعة الانقضاء والانقراض ، ومن المقتضى البديهي أن ما كان كذلك ، فإنه يقبح بالعاقل أن يفتخر به أو يفرح بسببه أو يقيم له في نظره وزنا ، فهذا برهان باهر على فساد قول أولئك المشركين الذين افتخروا على فقراء المؤمنين بكثرة الأموال والأولاد

وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ... سورة الكهف

** ورد عند الواحدي
قوله تعالى :"  وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا .. "
(*) عن الضحاك ، عن ابن عباس في قوله تعالى :" وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا " قال : نزلت في أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ الْجُمَحِيِّ ، وذلك أنه دعا النبي صلى الله عليه وسلم إلى أمر كَرِهَهُ : من طرد الفقراء عنه ، وتقريب صناديد أهل مكة ، فأنزل الله تعالى : " وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا "يعني من ختمنا على قلبه عن التوحيد ، "وَاتَّبَعَ هَوَاهُ " يعني الشرك . 
** ورد عند القرطبي
قوله تعالى : " وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً " 
(*) روى جويبر عن الضحاك عن ابن عباس في قوله تعالى : " وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا " قال : نزلت في أمية بن خلف الجمحي ، وذلك أنه دعا النبي صلى الله عليه وسلم إلى أمر كرهه من تجرد الفقراء عنه وتقريب صناديد أهل مكة ; فأنزل الله   تعالى   : " وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا " يعني من ختمنا على قلبه عن التوحيد . "وَاتَّبَعَ هَوَاهُ " يعني الشرك . "وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا" قيل هو من التفريط الذي هو التقصير وتقديم العجز بترك الإيمان . 
(*) وقيل : نزلت " وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا " في عيينة بن حصن الفزاري ; ذكره عبد الرزاق ، وحكاه النحاس عن سفيان الثوري
** ورد عند ابن  الجوزي
قوله تعالى: " وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً " 
(*) سبب نزولها أن أمية بن خلف الجمحي دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى طرد الفقراء عنه، وتقريب صناديد أهل مكة، فنزلت هذه الآية، رواه الضحاك عن ابن عباس

وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ... سورة الكهف

** ورد عند الواحدي
قوله تعالى : " وَاصْبِرْ نَفْسَكَ " الآية 
(*)عن سلمان الفارسي ، قال : جاء المؤلفة قلوبهم إلى رسول الله   صلى الله عليه وسلم :عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ وَالْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ ، وَذَوُوهُمْ ، فقالوا : يا رسول الله ، إنك لو جلست في صدر المجلس ، ونحيت عنا هؤلاء ، وأرواح جبابهم ( يعنون سلمان ، وأبا ذر ، وفقراء المسلمين ، وكانت عليهم جباب الصوف لم يكن عليهم غيرها ) جلسنا إليك ، وحادثناك ، وأخذنا عنك ! فأنزل الله تعالى : " وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ  " حتى بلغ ، " إنا أعتدنا للظالمين نارا " يتهددهم بالنار ، فقام النبي   صلى الله عليه وسلم   يلتمسهم حتى إذا أصابهم في مؤخر المسجد يذكرون الله تعالى قال : " الحمد لله الذي لم يُمِتْنِي حتى أمرني أن أصبر نفسي مع رجال من أمتي ، معكم المحيا ، ومعكم الممات " . 
** ورد عند القرطبي
قوله تعالى : " وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً ، وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً ، وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقاً "
(*) قال سلمان الفارسي   رضي الله عنه   : جاءت المؤلفة قلوبهم إلى رسول الله   صلى الله عليه وسلم   : عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ وَالْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ ، فقالوا : يا رسول الله ; إنك لو جلست في صدر المجلس ونحيت عنا هؤلاء وأرواح جبابهم ( يعنون سلمان وأبا ذر وفقراء المسلمين ، وكانت عليهم جباب الصوف لم يكن عليهم غيرها ) جلسنا إليك وحادثناك وأخذنا عنك ، فأنزل الله تعالى :" وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ " حتى بلغ " إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا " . يتهددهم بالنار . فقام النبي  صلى الله عليه وسلم  يلتمسهم حتى إذا أصابهم في مؤخر المسجد يذكرون الله قال : "الحمد لله الذي لم يُمِتْنِي حتى أمرني أن أصبر نفسي مع رجال من أمتي ، معكم المحيا ومعكم الممات ". 
** ورد عند ابن  الجوزي
قوله تعالى: " وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ ... " 
(*) سبب نزولها أن المؤلفة قلوبهم جاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: عيينة بن حصن، والأقرع بن حابس، وذووهم، فقالوا: يا رسول الله ; لو أنك جلست في صدر المجلس ونحيت هؤلاء عنا ( يعنون: سلمان، وأبا ذر، وفقراء المسلمين، وكانت عليهم جباب الصوف ) جلسنا إليك وأخذنا عنك، فنزلت هذه الآية إلى قوله: " إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً  " ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يلتمسهم، حتى إذا أصابهم في مؤخر المسجد يذكرون الله، قال: " الحمد لله الذي لم يمتني حتى أمرني أن أصبر نفسي مع رجال من أمتي، معكم المحيا ومعكم الممات " ، هذا قول سلمان الفارسي .
** ورد في التفسير الكبير( مفاتيح الغيب)
قوله تعالى : " وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ .. "
(*) اعلم أن من هذه الآية إلى قصة موسى والخضر كلام واحد في قصة واحدة ، وذلك أن أكابر كفار قريش احتجوا ، وقالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أردت أن نؤمن بك فاطرد من عندك هؤلاء الفقراء الذين آمنوا بك ، والله تعالى نهاه عن ذلك ومنعه عنه ، وأطنب في جملة هذه الآيات في بيان أن الذي اقترحوه والتمسوه مطلوب فاسد واقتراح باطل ، ثم إنه تعالى جعل الأصل في هذا الباب شيئا واحدا ، وهو أن يواظب على تلاوة الكتاب الذي أوحاه الله إليه وعلى العمل به وأن لا يلتفت إلى اقتراح المقترحين وتعنت المتعنتين ، فقال : " وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ .. "

وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَداً ، إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ ... سورة الكهف

** ورد في تفسير مقاتل
قوله تعالى :"وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً، إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ "
(*) وذلك حين سأل أبو جهل وأصحابه عن أصحاب الكهف ، فقال لهم النبي  صلى الله عليه وسلم : ارجعوا إلي غدا حتى أخبركم ولم يستثن فأنزل الله  عز وجل " وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّه "
** ورد عند القرطبي
قوله تعالى : "وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَداً ، إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَداً " 
(*) قال العلماء عاتب الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم على قوله للكفار حين سألوه عن الروح والفتية وذي القرنين : غدا أخبركم بجواب أسئلتكم ؛ ولم يستثن في ذلك. فاحتبس الوحي عنه خمسة عشر يوما حتى شق ذلك عليه وأرجف الكفار به ، فنزلت عليه هذه السورة مفرجة. وأُمِرَ في هذه الآية ألا يقول في أمر من الأمور إني أفعل غدا كذا وكذا ، إلا أن يعلق ذلك بمشيئة الله عز وجل حتى لا يكون محققا لحكم الخبر 
** ورد عند ابن  الجوزي
قوله تعالى: " وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَداً ، إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ .. " 
(*) سبب نزولها: أن قريشا سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن ذي القرنين، وعن الروح، وعن أصحاب الكهف، فقال: " غدا أخبركم بذلك " ، ولم يقل: إن شاء الله ; فأبطأ عليه جبريل خمسة عشر يوما لتركه الاستثناء، فشق ذلك عليه، ثم نزلت هذه الآية، قاله أبو صالح عن ابن عباس . ومعنى الكلام: ولا تقولن لشيء: إني فاعل ذلك غدا، إلا أن تقول: إن شاء الله

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا ، قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً ...سورة الكهف

** ورد عند القرطبى
قوله تعالى:" الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا ، قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً "
(*) ذكر ابن إسحاق أن قريشا بعثوا النضر بن الحارث وعقبة بن أبي معيط إلى أحبار يهود وقالوا لهما : سلاهم عن محمد وصفا لهم صفته وأخبراهم بقوله ؛ فإنهم أهل الكتاب الأول ، وعندهم علم ليس عندنا من علم أنبياء ؛ فخرجا حتى قدما المدينة ، فسألا أحبار يهود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ووصفا لهم أمره ، وأخبراهم ببعض قوله ، وقالا لهم : إنكم أهل التوراة وقد جئناكم لتخبرونا عن صاحبنا هذا ، فقالت لهما أحبار يهود : سلوه عن ثلاث نأمركم بهن ، فإن أخبركم بهن فهو نبي مرسل ، وإن لم يفعل فالرجل متقول ، فروا فيه رأيكم ؛ سلوه عن فتية ذهبوا في الدهر الأول ، ما كان أمرهم ؛ فإنه قد كان لهم حديث عجب. سلوه عن رجل طوَّاف قد بلغ مشارق الأرض ومغاربها ، ما كان نبؤه ، وسلوه عن الروح ، ما هي ؛ فإذا أخبركم بذلك فاتبعوه فإنه نبي ، وإن لم يفعل فهو رجل متقول فاصنعوا في أمره ما بدا لكم ، فأقبل النضر بن الحارث وعقبة بن أبي معيط قدما مكة على قريش فقالا : يا معشر قريش ، قد جئناكم بفصل ما بينكم وبين محمد  صلى الله عليه وسلم قد أمرنا أحبار يهود أن نسأله عن أشياء أمرونا بها ، فإن أخبركم عنها فهو نبي ، وإن لم يفعل فالرجل متقول ، فروا فيه رأيكم ، فجاؤوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا محمد ، أخبرنا عن فتية ذهبوا في الدهر الأول ، قد كانت لهم قصة عجب ، وعن رجل كان طوَّافا قد بلغ مشارق الأرض ومغاربها ، وأخبرنا عن الروح ما هي ؟ قال فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أخبركم بما سألتم عنه غدا " ولم يستثن ، فانصرفوا عنه ، فمكث رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يزعمون خمس عشرة ليلة ، لا يحدث الله إليه في ذلك وحيا ولا يأتيه جبريل ، حتى أرجف أهل مكة وقالوا : وعَدَنا محمد غدا ، واليوم خمس عشرة ليلة ، وقد أصبحنا منها لا يخبرنا بشيء مما سألناه عنه ؛ وحتى أحزن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث الوحي عنه ، وشق عليه ما يتكلم به أهل مكة ، ثم جاءه جبريل عليه السلام من عند الله عز وجل بسورة أصحاب الكهف فيها معاتبته إياه على حزنه عليهم ، وخبر ما سألوه عنه من أمر الفتية ، والرجل الطوّاف والروح . 
فافتتح السورة تبارك وتعالى بحمده ، وذكر نبوة رسوله صلى الله عليه وسلم لما أنكروا عليه من ذلك فقال : " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ " يعني محمدا ، إنك رسول مني ، أي تحقيق لما سألوا عنه من نبوتك. " وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا قَيِّماً " أي معتدلا لا اختلاف فيه. " لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ" أي عاجل عقوبته في الدنيا ، وعذابا أليما في الآخرة ، أي من عند ربك الذي بعثك رسولا ،" وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَداً " أي دار الخلد لا يموتون فيها ، الذين صدقوك بما جئت به مما كذبك به غيرهم ، وعملوا بما أمرتهم به من الأعمال
** ورد في تفسير الطبري
قوله تعالى:" الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا ، قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً "
(*) عن يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق ، قال : ثني شيخ من أهل مصر ، قدم منذ بضع وأربعين سنة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، فيما يروي أبو جعفر الطبري قال : بعثت قريش النضر بن الحارث ، وعقبة بن أبي معيط إلى أحبار يهود بالمدينة ، فقالوا لهم : سلوهم عن محمد ، وصفوا لهم صفته ، وأخبروهم بقوله ، فإنهم أهل الكتاب الأول ، وعندهم علم ما ليس عندنا من علم الأنبياء ، فخرجا حتى قدما المدينة ، فسألوا أحبار يهود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ووصفوا لهم أمره وبعض قوله ، وقالا إنكم أهل التوراة ، وقد جئناكم لتخبرونا عن صاحبنا هذا ، قال : فقالت لهم أحبار يهود : سلوه عن ثلاث نأمركم بهن ، فإن أخبركم بهن فهو نبي مرسل ، وإن لم يفعل فالرجل متقول ، فرأوا فيه رأيكم : سلوه عن فتية ذهبوا في الدهر الأول ، ما كان من أمرهم فإنه قد كان لهم حديث عجيب . وسلوه عن رجل طوَّاف ، بلغ مشارق الأرض ومغاربها ، ما كان نبؤه؟ وسلوه عن الروح ما هو؟ فإن أخبركم بذلك ، فإنه نبي فاتبعوه ، وإن هو لم يخبركم ، فهو رجل متقول ، فاصنعوا في أمره ما بدا لكم . فأقبل النضر وعقبة حتى قدما مكة على قريش ، فقالا يا معشر قريش : قد جئناكم بفصل ما بينكم وبين محمد ، قد أمرنا أحبار يهود أن نسأله ، عن أمور ، فأخبروهم بها ، فجاءوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : يا محمد أخبرنا ، فسألوه عما أمروهم به ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : أخبركم غدا بما سألتم عنه ، ولم يستثن فانصرفوا عنه ، فمكث رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس عشرة ليلة ، لا يحدث الله إليه في ذلك وحيا ، ولا يأتيه جبرائيل عليه السلام ، حتى أرجف أهل مكة وقالوا : وعدنا محمد غدا ، واليوم خمس عشرة قد أصبحنا فيها لا يخبرنا بشيء مما سألناه عنه ، وحتى أحزن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث الوحي عنه ، وشق عليه ما يتكلم به أهل مكة ، ثم جاءه جبرائيل عليه السلام ، من الله عز وجل ، بسورة أصحاب الكهف ، فيها معاتبته إياه على حزنه عليهم وخبر ما سألوه عنه من أمر الفتية والرجل الطواف ، وقول الله عز وجل " وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا " قال ابن إسحاق : فبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم افتتح السورة فقال " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ " يعني محمدا إنك رسولي في تحقيق ما سألوا عنه من نبوته " وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا ، قَيِّماً ": أي معتدلا لا اختلاف فيه .
** ورد في تفسير ابن عطية
قوله تعالى:" الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا ، قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً "
(*) سبب هذه البداءة في هذه السورة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سألته قريش عن المسائل الثلاث: الروح والكهف وذي القرنين (حسبما أمرتهم بهن يهود) قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: "غدا أخبركم بجواب سؤالكم"، ولم يقل: "إن شاء الله"، فعاتبه الله تعالى بأن أمسك عنه الوحي خمسة عشر يوما، فأرجف به كفار قريش ، وقالوا: إن محمدا قد تركه رئيه الذي كان يأتيه من الجن، وقال بعضهم: قد عجز عن أكاذيبه، إلى غير ذلك، فشق ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبلغ منه، فلما أن قضي الأمر الذي أراد الله تعالى عتاب محمد صلى الله عليه وسلم - عليه ، جاء الوحي من الله تعالى بجواب الأسئلة وغير ذلك، فافتتح الوحي بـ" الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ " ، أي: بزعمكم أنتم يا قريش، كما تقول لرجل يحب مساءتك فلا يرى إلا نعمتك: الحمد لله الذي أنعم علي وفعل بي كذا، على جهة النعمة عليه. و"الْكِتَابَ" هو القرآن.