<title>أسباب نزول آيات القرآن : سورة يس
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سورة يس. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سورة يس. إظهار كافة الرسائل

السبت، 31 أكتوبر 2020

الجزء الثاني من سورة يس

أسباب نزول قوله تعالى : وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ

أسباب نزول قوله تعالى : وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ 

أسباب نزول قوله تعالى : أَوَلَمْ يَرَ الْإنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ

أسباب نزول قوله تعالى : وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ، قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ

الأربعاء، 12 أغسطس 2020

أسباب نزول آيات سورة يس

أسباب نزول قوله تعالى : إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلالاً فَهِيَ إِلَى الأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ

أسباب نزول قوله تعالى : إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ 

أسباب نزول قوله تعالى : وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ

أسباب نزول قوله تعالى : وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ 

أسباب نزول قوله تعالى : أَوَلَمْ يَرَ الإنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ

أسباب نزول قوله تعالى : وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ، قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ

الجمعة، 22 مايو 2020

أسباب نزول قوله تعالى

أسباب نزول قوله تعالى

أسباب نزول قوله تعالى

أسباب نزول قوله تعالى

أسباب نزول قوله تعالى

الجمعة، 15 مايو 2020

سورة يس وفضلها

** سورة يس هي
(*) السورة السادسة والثلاثون في ترتيب المصحف الشريف
(*) مكية بالإجماع ، إلا أن فرقة قالت : إن قوله تعالى : " نَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ " نزلت في بني سلمة من الأنصار حين أرادوا أن يتركوا ديارهم ، وينتقلوا إلى جوار مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم .. تفسير القرطبي
(*) عدد آياتها 83 آية 
(*) إحدى السور التي تبدأ بحروف مقطعة
(*) نزلت سورة يس بعد سورة الجن
(*) سُميت بسورة " يس " لاستفتاحها بهذين الحرفين " يس . وَالْقُرْآَنِ الْحَكِيمِ " ، وقيل أنها تسمى بسورة "حبيب النجار" حيث ورد في السورة قصته فهو المؤمن المقصود في الآية " وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ "  
** فضل سورة يس
(*) سورة يس  احدى السور التي كانت  يسمعها الصحابة من النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحيانا في صلاته
فعن رجل من أهل المدينة قال : أنه صلَّى خلفَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، قال : فسمعتُه يقرأُ في صلاةِ الفجرِ " ق . وَالْقُرْآَنِ الْمَجِيدِ " و" يس . وَالْقُرْآَنِ الْحَكِيمِ " ... أصل صفة الصلاة للألباني
(*)  أخبر تعالى عن حال نبيه صلى الله عليه وسلم ، وردَّ قول من قال من الكفار إنه شاعر ، وإن القرآن شعر ، بقوله : " وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ "
* فعن قتادةَ في قولِهِ " وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ " قال :  قيل لعائشة هل كان رسول الله صلّى الله عليه وسلَّم يتمثَّلُ بشيٍء من الشِّعرِ ، قالت : كان أبغضَ الحديثِ إليهِ غيرَ أنه كان يتمثَّلُ ببيتِ أخي بني قيسٍ فيجعلُ آخرَهُ أولَه وأولَهُ آخرَه فقال له أبو بكرٍ إنه ليسَ هكذا ، فقالَ نبيُّ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم :" إني واللهِ ما أنا بشاعرٍ ولا يَنبغي لي " ... السلسلة الصحيحة
* عن المقدام بن شريح عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها : قيل لَها: هل كانَ النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلَّم يتَمثَّلُ بشيءٍ منَ الشِّعرِ قالَت: كانَ يتمثَّلُ بشعرِ ابنِ رَواحةَ ويتمثَّلُ ويقولُ : ويَأتيكَ بالأخبارِ من لم تُزوِّدِ ... رواه الترمذي وصححه  الألباني 
* وعن شريك عن سماك عن جابر بن سمرة قال : جالست النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من مائة مرة فكان أصحابه يتناشدون الشعر ويتذاكرون أشياء من أمر الجاهلية وهو ساكت فربما تبسم معهم
(*) عن يزيد بن أبي حبيب قال : كتب رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم إلى كسرَى أبرويزَ ملكُ فارسٍ يقولُ : بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ . من محمَّدٍ رسولِ اللهِ إلى كسرَى عظيمُ فارسٍ . سلامٌ علَى مَن اتَّبع الهُدى ، وآمَن باللهِ ورسولِه ، وشهِد أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ لهُ ، وأن محمَّدًا عبدُه ورسولُه . أدعوك بدعايةِ اللهِ ، فإنِّي أنا رسولُ اللهِ إلى النَّاسِ كافَّةً " لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا، وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ". أسلمْ تسلم ، فإن أبيتَ فعليك إثمُ المجوسِ ... فقه السيرة للألباني
(*) قالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأبِي ذَرٍّ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ: " أتَدْرِي أيْنَ تَذْهَبُ؟ "
قُلتُ: اللَّهُ ورَسولُهُ أعْلَمُ
 قالَ:" فإنَّهَا تَذْهَبُ حتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ العَرْشِ، فَتَسْتَأْذِنَ، فيُؤْذَنُ لَهَا، ويُوشِكُ أنْ تَسْجُدَ، فلا يُقْبَلَ منها، وتَسْتَأْذِنَ فلا يُؤْذَنَ لَهَا، يُقَالُ لَهَا: ارْجِعِي مِن حَيْثُ جِئْتِ، فَتَطْلُعُ مِن مَغْرِبِهَا، فَذلكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: "وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ" يس".... صحيح البخاري 
*  عن  أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال :  سَأَلْتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن قَوْلِهِ: "وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا" يس ، قال:" مُسْتَقَرُّهَا تَحْتَ العَرْشِ".... صحيح البخاري
(*) عن  المشيخةِ أنَّهم حضروا غضيفَ بنَ الحارثِ الثِّماليَّ حين اشتدَّ سوقُهُ فقال هل منكم من أَحَدٍ يقرأُ يس قال فقرأها صالحُ بنُ شُرَيح السُّكونيُّ فلمَّا بلغَ أربعينَ منها قُبِضَ قال فكان المشيخةُ يقولونَ إذا قُرأتَ عند الميتِ خُفِّفَ عنهُ بها قال صفوانُ وقرأها عيسَى بنُ المعتمرِ عندَ ابنِ مَعْبَدٍ ...  إرواء الغليل للألباني
( يقول العلماء إسناده صحيح إلى غضيف بن الحارث رضي الله عنه ورجاله ثقات غير المشيخة فإنهم لم يسموا فهم مجهولون لكن جهالتهم تنجبر بكثرتهم لا سيما وهم من التابعين )
* عن المشيخةِ أنهم حضروا غضيفَ بنَ الحرثِ حين اشتدَّ سوقُه فقال : هل أحدٌ منكم يقرأُ يس قال : فقرأها صالحُ بنُ شريحٍ السكونيُّ فلما بلغ أربعين آيةً منها قُبِضَ ، قال : فكان المشيخةُ يقولون إذا قُرِئَتْ عند الميتِ خُفِّفَ عنه بها ...الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني

الأحد، 8 سبتمبر 2019

وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ... سورة يس

** ورد عند الواحدي
قوله تعالى:" قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ .." 
(*) قال المفسرون : إن أُبَيّ ابن خلف أتى النبي صلى الله عليه وسلم   بعظم حائل قد بلي ، فقال :يا محمد أترى الله يحيى هذا بعد ما قد رم ؟ ، فقال: نعم،
ويبعثك ويدخلك في النار، فأنزل الله تعالى هذه الآية " وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ"
(*) عن حصين عن أبي مالك، أن أُبَيّ بن خلف الجمحي جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعظم حائل ففته بين يديه، وقال: يا محمد يبعث الله هذا بعد ما أرم ؟ فقال: نعم، يبعث الله هذا ويميتك ثم يحييك ثم يدخلك نار جهنم، فنزلت هذه الآيات.
** ورد عند القرطبي
قوله تعالى :" وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ، قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ"
(*) قيل : إن هذا الكافر قال للنبي صلى الله عليه وسلم : أرأيت إن سحقتها وأذريتها في الريح أيعيدها الله! فنزلت : "قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ " أي من غير شيء ، فهو قادر على إعادتها في النشأة الثانية من شيء
** ورد في تفسير الماوردي
قوله تعالى :" وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ، قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ"
قوله تعالى :" قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ" استبعادا أن يعود خلقا جديدا ، فأمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يجيبه بما فيه دليل لأولي الألباب "قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ " أي من قدر على إنشائها أول مرة من غير شيء فهو قادر على إعادتها في النشأة الثانية من شيء.
** ورد في الدر المنثور للسيوطي
قوله تعالى :" وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ، قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ"
(*) وأخرج ابن جرير ، وابن مردويه عن ابن عباس قال : جاء عبد الله بن أُبَيّ وفي يده عظم حائل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فكسره بيده، ثم قال : يا محمد كيف يبعثه الله وهو رميم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" يبعث الله هذا، ويميتك، ثم يدخلك جهنم"، قال الله : " قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ " .
(*) وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : جاء أبي بن خلف الجمحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعظم نخر فقال : أتعدنا يا محمد إذا بليت عظامنا فكانت رميما أن الله باعثنا خلقا جديدا؟ ثم جعل يفُتّ العَظْم ويذره في الريح فيقول : يا محمد من يحيي هذا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" نعم، يميتك الله، ثم يحييك ويجعلك في جهنم ". ونزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم : " وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ "الآيتين .
(*) وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : نزلت هذه الآية في أبي جهل بن هشام جاء بعظم حائل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذراه فقال : من يحيي العظام وهي رميم؟ فقال الله : يا محمد قل :" يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ " .
(*) وأخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر عن قتادة في قوله : " وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً "الآية ، قال : نزلت في أُبَيّ بن خلف، جاء بعظم نخر فجعل يذروه في الريح فقال : أنى يحيي الله هذا؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم :" نعم، يحيي الله هذا ويدخلك النار" .
(*) وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة قال : جاء أُبَيّ بن خلف إلى النبي صلى الله عليه وسلم وفي يده عظم حائل، فقال : يا محمد أنَّى يُحيي الله هذا؟ فأنزل الله :" وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ " ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : خلقها قبل أن تكون أعجب من إحيائها وقد كانت .
(*) وأخرج ابن أبي حاتم عن عروة بن الزبير قال : لما أنزل الله على رسوله أن الناس يحاسبون بأعمالهم ويبعثون يوم القيامة أنكروا ذلك إنكارا شديدا، فعمد  أُبَيّ بن خلف إلى عظم حائل قد نخر وبَلِي ففتَّه ثم ذراه في الريح ثم قال : يا محمد إذا بليت عظامنا إنا لمبعوثون خلقا جديدا؟ فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من استقباله إياه بالتكذيب والأذى في وجهه وجدا شديدا، فأنزل الله على رسوله :" يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ "الآية .

أَوَلَمْ يَرَ الإنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ ... سورة يس

** ورد عند ابن  الجوزي

قوله تعالى : " أَوَلَمْ يَرَ الإنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ "
اختلفوا فيمن نزلت هذه الآية والتي بعدها على خمسة أقوال .
(*) أحدها: أنه العاص بن وائل السهمي، أخذ عظما من البطحاء ففته بيده، ثم قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أيُحْيِي الله هذا بعد ما أرى؟ فقال: "نعم، يميتك الله ثم يحييك ثم يدخلك نار جهنم"، فنزلت هذه الآيات، رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس .
(*) والثاني: أنه عبد الله بن أُبَيّ بن سلول، جرى له نحو هذه القصة، رواه العوفي عن ابن عباس .
(*) والثالث: أنه أبو جهل ابن هشام، وأن هذه القصة جرت له، رواه الضحاك عن ابن عباس .
(*) والرابع: أنه أمية بن خلف، قاله الحسن.
(*) والخامس: أنه أُبَيّ بن خلف الجمحي، وهذه القصة جرت له، قاله مجاهد، وقتادة، والجمهور، وعليه المفسرون .
** ورد عند البغوي
قوله تعالى : " أَوَلَمْ يَرَ الإنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ "
(*) نزلت في أُبَيّ بن خلف الجمحي خاصم النبي صلى الله عليه وسلم في إنكار البعث ، وأتاه بعظم قد بلي ففتته بيده ، وقال : أترى يُحيِي الله هذا بعدما رَمّ ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " نعم ويبعثك ويدخلك النار " فأنزل الله هذه الآيات
** ورد في تفسير الماوردي
قوله تعالى : " أَوَلَمْ يَرَ الإنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ "
فيه قولان:
(*) أحدهما: أنها نزلت في أبي بن خلف الجمحي أتى النبي صلى الله عليه وسلم يجادله في بعث الموتى، قاله عكرمة ومجاهد والسدي .
(*) الثاني: أنها نزلت في العاص بن وائل أخذ عظما من البطحاء ففتَّه بيده ثم قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أيُحيي الله هذا بعدما أرم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" نعم ويميتك ثم يحييك ثم يدخلك نار جهنم " ، فنزلت هذه الآيات فيه، قاله ابن عباس .
** ورد في الدر المنثور للسيوطي
قوله تعالى : " أَوَلَمْ يَرَ الإنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ "
(*) أخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والإسماعيلي في "معجمه"،  والحاكم وصححه، وابن مردويه ، والبيهقي في "البعث"، والضياء في "المختارة" عن ابن عباس قال : جاء العاص بن وائل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعظم حائل ففته بيده وقال : يا محمد أيحيي الله هذا بعد ما أرى؟ قال :" نعم، يبعث الله هذا، ثم يميتك ثم يحييك، ثم يدخلك نار جهنم"، فنزلت الآيات من آخر  يس " أَوَلَمْ يَرَ الإنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ " إلى آخر السورة .

وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ ... سورة يس

** ورد عند ابن  الجوزي
قوله تعالى : " وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ "
(*) قال المفسرون: إن كفار مكة قالوا: إن هذا القرآن شعر وإن محمدا شاعر، فقال الله تعالى: "وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ ... "
"وَمَا يَنْبَغِي لَهُ " أي: ما يتسهل له ذلك
** ورد عند البغوي
قوله تعالى : " وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ "
(*) قال الكلبي : إن كفار مكة قالوا : إن محمدا شاعر ، وما يقوله شعر ، فأنزل الله تكذيبا لهم : " وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ " أي : ما يتسهل له ذلك ، وما كان يتزن له بيت من شعر ، حتى إذا تمثل ببيت شعر جرى على لسانه منكسرا .
** ورد عند القرطبي
قوله تعالى : " وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ "
(*) أخبر تعالى عن حال نبيه صلى الله عليه وسلم ، ورَدَّ قوْل من قال من الكفار إنه شاعر ، وإن القرآن شعر ، بقوله : " وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ " وكذلك كان رسول الله صلى عليه وسلم لا يقول الشعر ولا يزنه ، وكان إذا حاول إنشاد بيت قديم متمثلا كسر وزنه ، وإنما كان يحرز المعاني فقط صلى الله عليه وسلم   

السبت، 7 سبتمبر 2019

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ... سورة يس

** ورد عند القرطبي
قوله تعالى:" وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ "
(*) قال الحسن : يعني اليهود ، أُمروا بإطعام الفقراء. 
وقيل : هم المشركون ، قال لهم فقراء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : أعطونا ما زعمتم من أموالكم أنها لله ؛ وذلك قوله :  "وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالأَنْعَامِ نَصِيباً "الأنعام  ، فحرموهم وقالوا : لو شاء الله أطعمكم ( استهزاء ) ، فلا نطعمكم حتى ترجعوا إلى ديننا. 
(*) وعن ابن عباس : كان بمكة زنادقة ، فإذا أمروا بالصَّدَقة على المساكين قالوا : لا والله! أيفقره الله ونطعمه نحن. وكانوا يسمعون المؤمنين يعلقون أفعال الله تعالى بمشيئته فيقولون : لو شاء الله لأغنى فلانا ؛ ولو شاء الله لأعز ، ولو شاء الله لكان كذا. فأخرجوا هذا الجواب مخرج الاستهزاء بالمؤمنين ، وبما كانوا يقولونه من تعليق الأمور بمشيئة الله تعالى.. 
(*) وقيل : نزلت الآية في قوم من الزنادقة ، وقد كان فيهم أقوام يتزندقون فلا يؤمنون بالصانع واستهزؤوا بالمسلمين بهذا القول ؛ ذكره القشيري والماوردي.
** ورد عند ابن الجوزي
قوله تعالى: " وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ .."
(*)اختلفوا فيمن نزلت على ثلاثة أقوال: 
* أحدها: في اليهود، قاله الحسن. 
* والثاني: في الزنادقة، قاله قتادة.
* والثالث: في مشركي قريش، قاله مقاتل وذلك أن المؤمنين قالوا لكفار مكة: أنفقوا على المساكين النصيب الذي زعمتم أنه لله من الحرث والأنعام، فقالوا: أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ.
(*) وقال ابن السائب: كان العاص بن وائل إذا سأله المسكين، قال: اذهب إلى ربِّك فهو أولى بك مني ويقول: قد منعه الله، أُطعمه أنا؟! 
** ورد في تفسير ابن عطية
قوله تعالى:" وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ "
(*) سبب هذه الآية أن الكفار لما أسلم حواشيهم من الموالي وغيرهم من المستضعفين، قطعوا عنهم نفقاتهم وجميع صلاتهم، وكان الأمر بمكة أولا فيه بعض الاتصال في وقت نزول آيات الموادعة ، فندب أولئك المؤمنون قرابتهم من الكفار أن يصلوهم، وأن ينفقوا عليهم مما رزقهم الله، فقالوا عند ذلك: أنطعم من لو يشاء الله أطعمه.
(*) وقالت فرقة: سببها أن قريشا شَحَّت ( بسبب أزمة ) على المساكين جميعا من مؤمن وغيره، فندبهم النبي صلى الله عليه وسلم إلى النفقة على المساكين، فقالوا هذا القول.

إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ ... سورة يس

** ورد عند الواحدي
قوله تعالى:" إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ .." .
(*) قال أبو سعيد الخدري: كان بنو سَلَمة في ناحية من المدينة، فأرادوا أن ينتقلوا إلى قُرب المسجد، فنزلت هذه الآية :" إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ " ، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: إن آثاركم تكتب فلِمَ تنتقلون ؟.
(*)  عن أبى نضرة، عن أبي سعيد قال: شكت بنو سَلَمة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بُعد منازلهم من المسجد، فأنزل الله تعالى " وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ " ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: عليكم منازلكم فإنما تكتب آثاركم.
** ورد عند القرطبي
قوله تعالى :" إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ "
(*)  عن ابن عباس أيضا أن معنى : "وَآثَارَهُمْ" خطاهم إلى المساجد. 
قال النحاس : وهذا أولى ما قيل فيه ؛ لأنه قال : إن الآية نزلت في ذلك ؛ لأن الأنصار كانت منازلهم بعيدة عن المسجد. وفي الحديث مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال : "يكتب له برِجْلٍ حسنة وتحط عنه برِجْلٍ سيئه ذاهبا وراجعا إذا خرج إلى المسجد".
(*) وفي الترمذي عن أبي سعيد الخدري قال : كانت بنو سَلَمة في ناحية المدينة فأردوا النقلة إلى قرب المسجد فنزلت هذه الآية : "إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ" فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إن آثاركم تكتب" ، فلم ينتقلوا. قال : هذا حديث حسن غريب من حديث الثوري. 
(*) وفي صحيح مسلم عن جابر بن عبدالله قال : أراد بنو سلمة أن يتحولوا إلى قرب المسجد ؛ قال : والبقاع خالية ؛ قال : فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال : "يا بني سلمة دياركم تكتب آثاركم ،دياركم تكتب آثاركم" ،فقالوا : ما كان يسرنا أنا كنا تحولنا. 
** ورد عند الطبري
قوله تعالى :" إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ "
(*) عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : كانت منازل الأنصار متباعدة من المسجد ، فأرادوا أن ينتقلوا إلى المسجد فنزلت " وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ  " فقالوا : نثبت في مكاننا .
(*)  عن أبي نضرة ، عن جابر قال : أراد بنو سلمة أن يتحولوا إلى قرب المسجد قال : والبقاع خالية ، فبلغ ذلك النبي  صلى الله عليه وسلم ، فقال : " يا بني سلمة دياركم إنها تكتب آثاركم " قال : فأقاموا وقالوا : ما يسرنا أنا كنا تحولنا .
(*) عن طريف ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري قال : شكت بنو سلمة بعد منازلهم إلى النبي  صلى الله عليه وسلم  ، فنزلت " إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ " فقال : " عليكم منازلكم تكتب آثاركم ".

الجمعة، 6 سبتمبر 2019

إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلالاً فَهِيَ إِلَى الأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ ... سورة يس

** ورد عند القرطبي
قوله تعالى :" إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلالاً فَهِيَ إِلَى الأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ "
(*) قيل : نزلت في أبي جهل بن هشام وصاحبيه المخزوميين ؛ وذلك أن أبا جهل حلف لئن رأى محمدا يصلي ليرضخن رأسه بحجر ؛ فلما رآه ذهب فرفع حجرا ليرميه ، فلما أومأ إليه رجعت يده إلى عنقه ، والتصق الحجر بيده ؛ قاله ابن عباس وعكرمة وغيرهما ؛ فهو على هذا تمثيل أي هو بمنزلة من علت يده إلى عنقه ، فلما عاد إلى أصحابه أخبرهم بما رأى ، فقال الرجل الثاني وهو الوليد بن المغيرة : أنا أرضخ رأسه. فأتاه وهو يصلي على حالته ليرميه بالحجر فأعمى الله بصره فجعل يسمع صوته ولا يراه ، فرجع إلى أصحابه فلم يرهم حتى نادوه فقال : والله ما رأيته ولقد سمعت صوته. فقال الثالث : والله لأشدخن أنا رأسه. ثم أخذ الحجر وانطلق فرجع القهقرى ينكص على عقبيه حتى خر على قفاه مغشيا عليه. فقيل له : ما شأنك ؟ قال شأني عظيم رأيت الرجل فلما دنوت منه ، وإذا فحل يخطر بذنبه ما رأيت فحلا قط أعظم منه حال بيني وبينه ، فواللات والعزى لو دنوت منه لأكلني. فأنزل الله تعالى : "إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلالاً فَهِيَ إِلَى الأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ ". 
(*) وقيل : هو مثل ضربه الله تعالى لهم في امتناعكم من الهدى كامتناع المَغلُول ؛ قال يحيى بن سلام وأبو عبيدة.
** ورد عند ابن الجوزي
قوله تعالى :" إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلالاً فَهِيَ إِلَى الأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ "
فيه ثلاثة أقوال : 
(*) القول الأول: أنها مَثَلٌ، وليس هناك غُلٌّ على حقيقة، قاله أكثر المحقِّقين، ثم لهم فيه ثلاثة أقوال: أحدها: أنها مَثَل لمنعهم عن كل خير، قاله قتادة ، والثاني: لحبسهم عن الإِنفاق في سبيل الله بموانع كالأَغلال، قاله الفراء، وابن قتيبة ، والثالث: لمنعهم من الإِيمان بالله، قاله أبو سليمان الدمشقي. 
(*) والقول الثاني: أنها موانع حسّيّة منعت ما يمنع الغلّ 
قال مقاتل بن سليمان: حلف أبو جهل لئن رأى النبيّ صلى الله عليه وسلّم يصليِّ لَيَدْمَغَنَّهُ، فجاءه وهو يصليِّ، فرفع حجراً فيَبِسَتْ يدُه والتصق الحجر بيده، فرجَع إلى أصحابه فأخبرهم الخبر، فقام رجل منهم فأخذ الحجر، فلمّا دنا من رسول الله صلى الله عليه وسلّم طَمَسَ اللهُ على بصره فلم يره، فرجَع إلى أصحابه فلم يُبْصِرهم حتى نادَوْه، فنزل في أبي جهل: "إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا.." الآية. ونزل في الآخر: "وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا.."
(*) والقول الثالث: أنه على حقيقته، إلاَّ أنَّه وَصْفٌ لِمَا سيُنْزِلُه اللهُ تعالى بهم في النار، حكاه الماوردي.
** ورد عند البغوي
قوله تعالى :" إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلالاً فَهِيَ إِلَى الأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ "
(*) نزلت في أبي جهل وصاحبيه المخزوميين ، وذلك أن أبا جهل كان قد حلف لئن رأى محمدا يصلي ليرضخن رأسه ، فأتاه وهو يصلي ومعه حجر ليدمغه ، فلما رفعه أثبتت يده إلى عنقه ولزق الحجر بيده ، فلما عاد إلى أصحابه فأخبرهم بما رأى سقط الحجر ، فقال رجل من بني مخزوم : أنا أقتله بهذا الحجر ، فأتاه وهو يصلي ليرميه بالحجر ، فأعمى الله تعالى  بصره ، فجعل يسمع صوته ولا يراه ، فرجع إلى أصحابه فلم يرهم حتى نادوه فقالوا له : ما صنعت ؟ فقال : ما رأيته ، ولقد سمعت صوته ، وحال بيني وبينه شيء كهيئة الفحل يخطر بذنبه ، لو دنوت منه لأكلني ، فأنزل الله تعالى : " إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلالاً "