<title>أسباب نزول آيات القرآن : سورة هود
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سورة هود. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سورة هود. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 21 أكتوبر 2020

الاثنين، 7 سبتمبر 2020

أسباب نزول آيات سورة هود

أسباب نزول قوله تعالى : أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ 

أسباب نزول قوله تعالى : وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ

أسباب نزول قوله تعالى : فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ

أسباب نزول قوله تعالى : وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ

الأربعاء، 25 مارس 2020

سورة هود وفضلها

** سورة هود هي :
(*) السورة الحادية عشر  في ترتيب السور في المصحف الشريف
(*) عدد آياتها 123 آية
(*) نزلت بعد سورة يونس
(*) سورة مكية في قول الحسن وعكرمة وعطاء وجابر. 
وقال ابن عباس وقتادة : إلا آية ؛ وهي قوله تعالى : "وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ" 
وقال مقاتل : هي مكية كلها ، إلا قوله : " فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك "هود:12 ،  وقوله : "أولئك يؤمنون به"هود:17 ، وقوله : " إن الحسنات يذهبن السيئات "هود:114 ، فهذه الآيات الثلاثة مدنية
(*) هي من السور التي بدأت بحروف مقطعة
** فضل سورة هود
(*) هي من السور المئين أي تزيد عن مائة آية
عن واثلة بن الأسقع الليثي أبو فسيلة :عن النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال :" أُعطِيتُ مكانَ التَّوراةِ السَّبعَ الطِّوالَ ، ومكانَ الزَّبورِ المئين ، ومكانَ الإنجيلِ المثانيَ ، وفُضِّلتُ بالمُفصَّلِ " ... السلسلة الصحيحة 
(*) عن عبدالله بن عباس قال : قالَ أبو بَكْرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ: يا رسولَ اللَّهِ قد شِبتَ، قالَ: " شيَّبتني هودٌ، والواقعةُ، والمرسلاتُ، وعمَّ يتَسَاءَلُونَ، وإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ " ... رواه الترمذي وصححه الألباني
(*) عن أنس بن مالك وعمران بن الحصين : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" شيَّبَتْني هودٌ و أخواتُها من المفصَّلِ ".. صحيح الجامع
(*) عن أبي بكر : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" شيَّبَتْني هودٌ و أخواتُها قبل المَشِيب ".. صحيح الجامع
(*) عن عبدالله بن عمر : قال النبي صلى الله عليه وسلم : "مَن سرَّه أنْ يَنظُرَ إلى يَومِ القيامَةِ كأنَّه رأيُ عَينٍ، فلْيَقرَأْ: "إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ"، و "إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ"، و "إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ"، وأحسِبُ أنَّه قال: سورةَ هُودٍ " .. تخريج المسند لشعيب الأرناؤوط
(*) عن سويد بن غفلة قال : كان عمرُ بن الخطَّاب رضي اللهُ عنهُ يُغلِّس ويُنوِّر ويُصلِّي بين ذلكَ ويقرأُ سورةَ هودٍ وسورةَ يوسفَ ومِن قصار المثاني مِن المفَصَّلِ ... مسند الفاروق لابن كثير
(*) وقال يزيد بن أبان : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في منامي فقرأت عليه سورة "هود" فلما ختمتها قال : " يا يزيد هذه القراءة فأين البكاء".. تفسير القرطبي 

** أسباب نزول آيات سورة هود 

الثلاثاء، 24 مارس 2020

أسباب نزول قوله تعالى

أسباب نزول قوله تعالى

أسباب نزول قوله تعالى

أسباب نزول قوله تعالى

الاثنين، 16 ديسمبر 2019

وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ ... سورة هود

** ورد عند القرطبي
قوله تعالى :" وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ "
(*) سبب النزول يعضد قول الجمهور ; نزلت في رجل من الأنصار ، قيل : هو أبو اليسر بن عمرو . وقيل : اسمه عباد ; خلا بامرأة فقبلها وتلذذ بها فيما دون الفرج . 
(*) روى الترمذي عن عبد الله قال : جاء رجل إلى النبي   صلى الله عليه وسلم   فقال : إني عالجت امرأة في أقصى المدينة وإني أصبت منها ما دون أن أمسها وأنا هذا فاقض في ما شئت . فقال له عمر : لقد سترك الله ! لو سترت على نفسك ; فلم يرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا فانطلق الرجل فأتبعه رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا فدعاه ، فتلا عليه : " وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ " إلى آخر الآية ; فقال رجل من القوم : هذا له خاصة ؟ قال : لا بل  للناس كافة . قال الترمذي : حديث حسن صحيح . 
(*) وخرج أيضا عن ابن مسعود أن رجلا أصاب من امرأة قبلة حرام فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن كفارتها فنزلت : " وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ " ، فقال الرجل : أَلِي هذه يا رسول الله ؟ فقال : "لك ولمن عمل بها من أمتي" . قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح . 
(*) وروي عن أبي اليسر . قال : أتتني امرأة تبتاع تمرا فقلت : إن في البيت تمرا أطيب من هذا ، فدخلت معي في البيت فأهويت إليها فقبلتها ، فأتيت أبا بكر فذكرت ذلك له فقال : استر على نفسك وتب ولا تخبر أحدا فلم أصبر ، فأتيت عمر فذكرت ذلك له فقال : استر على نفسك وتب ولا تخبر أحدا فلم أصبر ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال : أخلفت غازيا في سبيل الله في أهله بمثل هذا ؟ حتى تمنى أنه لم يكن أسلم إلا تلك الساعة ، حتى ظن أنه من أهل النار . قال : وأطرق رسول الله صلى الله عليه وسلم  حتى أوحى الله إليه "وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ ". قال أبو اليسر : فأتيته فقرأها علي رسول الله صلى الله عليه وسلم  فقال أصحابه : يا رسول الله ! ألهذا خاصة أم للناس عامة ؟ فقال : بل للناس عامة . قال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب ، وقيس بن الربيع ضعفه وكيع وغيره ; وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم أعرض عنه ، وأقيمت صلاة العصر فلما فرغ منها نزل جبريل   عليه السلام   عليه بالآية فدعاه فقال له : أشهدت معنا الصلاة ؟ قال نعم ; قال : اذهب فإنها كفارة لما فعلت . وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم لما تلا عليه هذه الآية قال له : قم فصل أربع ركعات . والله أعلم .
** ورد عند ابن الجوزي
قوله تعالى :" وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ "
(*) أما سبب نزولها ، فروى علقمة والأسود عن ابن مسعود أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم : إني أخذت امرأة في البستان فقبلتها ، وضممتها ، إلي وباشرتها ، وفعلت بها كل شيء ، غير أني لم أجامعها ;  فسكت النبي صلى الله عليه وسلم ، فأنزل الله تعالى " وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ . . . " الآية ، فدعا الرجل فقرأها عليه ، فقال عمر : أهي له خاصة ، أم للناس كافة ؟ قال : " لا ، بل للناس كافة " . 
(*) وفي رواية أخرى عن ابن مسعود : أن رجلا أصاب من امرأة قبلة ، فأتى رسول الله ، فذكر ذلك له ، فنزلت هذه الآية ، فقال الرجل : ألي هذه الآية ؟ فقال : " لمن عمل بها من أمتي " . 
(*) وقال معاذ بن جبل : كنت قاعدا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجاء رجل ، فقال : يا رسول الله ، ما تقول في رجل أصاب من امرأة مالا يحل له ، فلم يدع شيئا يصيبه الرجل من امرأته إلا أصابه منها ، غير أنه لم يجامعها ؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " توضأ وضوءا حسنا ، ثم قم فصل " فأنزل الله تعالى هذه الآية ، فقال معاذ : أهي له خاصة ، أم للمسلمين عامة ؟ فقال : " بل هي للمسلمين عامة " . 
* واختلفوا في اسم هذا الرجل ، فقال أبو صالح عن ابن عباس : هو عمرو بن غزية الأنصاري ، وفيه نزلت هذه الآية ، كان يبيع التمر ، فأتته امرأة تبتاع منه تمرا ، فأعجبته ، فقال : إن في البيت تمرا أجود من هذا ، فانطلقي معي حتى أعطيك منه ; فذكر نحو  حديث معاذ . 
* وقال مقاتل : هو أبو مقبل عامر بن قيس الأنصاري . 
* وذكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ أنه:  أبو اليسر كعب بن عمرو الأنصاري . 
* وذكر في الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم ، أله خاصة ؟ ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه أبو اليسر صاحب القصة . والثاني : معاذ بن جبل . والثالث : عمر بن الخطاب .
** ورد عند البغوي
قوله تعالى :" وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ "
(*) رُوي أنها نزلت في أبي اليسر قال : أتتني امرأة تبتاع تمرا ، فقلت لها : إن في البيت تمرا أطيب منه : فدخلت معي البيت ، فأهويت إليها فقبلتها ، فأتيت أبا بكر رضي الله عنه فذكرت ذلك له فقال : استر على نفسك وتب ، فأتيت عمر رضي الله عنه فذكرت ذلك له ، فقال : استر على نفسك وتب ، فلم أصبر ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له ، فقال : " أخلفت غازيا في سبيل الله في أهله بمثل هذا؟ "حتى ظن أنه من أهل النار ، فأطرق رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أوحى الله إليه : " وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ "الآية ، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألهذا خاصة أم للناس عامة ؟ قال : " بل للناس عامة " . 
(*) عن يزيد بن زريع ، عن سليمان التيمي ، عن أبي عثمان النهدي ، عن ابن مسعود رضي الله عنه أن رجلا أصاب من امرأة قبلة ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره ، فأنزل الله تعالى " وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ " قال الرجل : يا رسول الله ، ألي هذا ؟ قال : " لجميع أمتي كلهم " .

وَمِنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنْ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ .. سورة هود

** ورد في تفسير مقاتل
قوله تعالى : " أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَاماً وَرَحْمَةً أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ "
(*) قوله تعالى :" وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ " بالقرآن " مِنَ الْأَحْزابِ " يعني ابن أمية، وابن المغيرة، وابن عبد الله المخزومي، وآل أبى طلحة ابن عبد العزى " فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ " يقول ليس الذي عمل على بيان من ربه كالكافر بالقرآن موعده النار ليسوا بسواء 
(*) قوله تعالى : "فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ"
 وذلك أن كفار قريش قالوا: ليس القرآن من الله ، إنما تقَوَّلَه محمد وإنما يلقيه الري  ، وهو شيطان يقال له الري، على لسان محمد  صلى الله عليه وسلم  فأنزل الله: "فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ " يقول في شك من القرآن ، "إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ" إنه من الله  عز وجل  وإن القرآن حق من ربك ، "وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ" يعني ولكن أكثر أهل مكة لا يصدقون بالقرآن أنه من عند الله تعالى
** ورد في تفسير الألوسي
 قوله تعالى : " وَمِنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنْ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ"
(*) قوله تعالى :" وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزابِ " 
ومن يكفر به أي بالقرآن ولم يعتد بتلك الشواهد الحقة ولم يصدق بها من الأحزاب من أهل مكة ومن تحزب معهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم قاله بعضهم
* وأخرج عبد الرزاق عن قتادة أن الأحزاب الكفار مطلقا فإنهم تحزبوا على الكفر
* وروي ذلك عن ابن جبير ، وفي رواية أبي الشيخ عن قتادة : أنهم اليهود والنصارى، 
* وقال السدي: هم قريش
* وقال مقاتل: هم بنو أمية وبنو المغيرة بن عبد الله المخزومي ، وآل أبي طلحة بن عبيد الله 
"فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ" أي يردها لا محالة حسبما نطق به قوله سبحانه: " لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ" وآيات أُخَر
* وفي جعل النار موعدا إشعار بأن له فيها ما لا يوصف من أفانين العذاب 
(*) قوله تعالى : "فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ" أي في شك من أمر القرآن وكونه من عند الله تعالى غب ما شهدت به الشواهد وظهر فضل من تمسك به، أو لا تك في شك من كون النار موعدهم، وادعى بعضهم أنه الأظهر وليس كذلك، وأياما كان فالخطاب إن كان عاما لمن يصلح له، فالمراد التحريض على النظر الصحيح المزيل للشك، وإن كان للنبي صلى الله عليه وسلم فهو بيان لأنه ليس محلا للشك تعريضا بمن شك فيه ولا يلزم من نهيه صلى الله عليه وسلم عنه وقوعه ولا توقعه منه صلى الله عليه وسلم
** ورد في تفسير المنار
(*) قوله تعالى :" وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزابِ " الذين تحزبوا من أهل مكة وزعماء قريش للصد عنه ، وقال مقاتل : هم بنو أمية وبنو المغيرة بن عبد الله المخزومي وآل طلحة بن عبيد الله ، والذين سيتحزبون لمثل ذلك من أهل الكتاب " فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ " أي فإن نار جهنم هي الدار التي ينتهون إليها بمقتضى وعده   تعالى   آنفا " أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ "  وما في معناه في السور الكثيرة ، فالموعد اسم مكان 
(*) قوله تعالى : "فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ" أي فلا تكن أيها المكلف العاقل في شك من هذا الوعد ، أو من أمر هذا القرآن " إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ " إنه هو الحق الكامل الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه " من ربك " وخالقك الذي يربيك مما تكمل به فطرتك ، ويوصلك إلى السعادة في دنياك وآخرتك 
" وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ " هذا الإيمان الكامل ، أما المشركون فلاستكبار زعمائهم ورؤسائهم ، وتقليد مرءوسيهم ودهمائهم ، وأما أهل الكتاب فلتحريفهم وابتداعهم في دين أنبيائهم ، قال ابن عباس : المراد بـ الناس  في مثل هذه الآية : أهل مكة ، وقال غيره : جميع الكفار . 
* ولكن أكثر أهل مكة أو كلهم كانوا قد آمنوا في عهد ابن عباس   رضي الله عنه   فإذا صحت الرواية عنه كان مراده بيان حالهم عند نزول السورة ، وأن فعل المضارع لبيان الحال الواقع
** ورد عند ابن الجوزي
 قوله تعالى : " وَمِنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنْ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ"
(*) المراد بالأحزاب هاهنا أربعة أقوال :
أحدها : جميع الملل ، قاله سعيد بن جبير . 
والثاني : اليهود والنصارى ، قاله قتادة .
والثالث : قريش ، قاله السدي . 
والرابع : بنو أمية ، وبنو المغيرة بن عبد الله المخزومي ، وآل أبي طلحة بن عبد العزى ، قاله مقاتل .
(*) قوله تعالى : " فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ " أي : إليها مصيره 

 (*) قوله تعالى : " فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ " 
وفي المكني عنه قولان :
أحدهما : أنه الإخبار بمصير الكافر به ، فالمعنى : فلا تك في شك أن موعد المكذب به النار ، وهذا قول ابن عباس .
والثاني : أنه القرآن ، فالمعنى : فلا تك في شك من أن القرآن من الله تعالى ، قاله مقاتل
* قال ابن عباس : والمراد ب "النَّاسِ" هاهنا : أهل مكة 

الأحد، 15 ديسمبر 2019

فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ... سورة هود

** ورد عند القرطبي
 قوله تعالى :" فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ "
(*) قيل : إنهم لما قالوا : " لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ " هَّم أن يَدَع سب آلهتهم فنزلت هذه الآية ؛ فالكلام معناه الاستفهام ؛ أي هل أنت تارك ما فيه سب آلهتهم كما سألوك ؟ وتأكد عليه الأمر في الإبلاغ ؛ كقوله : "يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ" المائدة  
(*) وقيل : معنى الكلام النفي مع استبعاد ؛ أي لا يكون منك ذلك ، بل تبلغهم كل ما أنزل إليك ؛ وذلك أن مشركي مكة قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم لو أتيتنا بكتاب ليس فيه سب آلهتنا لاتبعناك ، فهَمّ النبي صلى الله عليه وسلم أن يدع سب آلهتهم ؛ فنزلت.
** ورد عند ابن الجوزي
 قوله تعالى :" فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ "
(*) سبب نزولها أن كفار قريش قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : " ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَٰذَا أَوْ بَدِّلْهُ " يونس  ، فهَمّ النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يُسمعهم عيب آلهتهم رجاء أن يتبعوه فنزلت هذه الآية ، قاله مقاتل
** ورد في تفسير ابن عطية
 قوله تعالى :" فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ "
(*) سبب هذه الآية أن كفار قريش قالوا: يا محمد لو تركت سب آلهتنا وتسفيه آبائنا لجالسناك واتبعناك. وقالوا: ائت بقرآن غير هذا أو بدله، ونحو هذا من الأقوال ، فخاطب الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم على هذه الصورة من المخاطبة ، ووقفه بها توقيفا رادا على أقوالهم ومبطلا لها، وليس المعنى أنه صلى الله عليه وسلم هَمَّ بشيء من ذلك فزجر عنه، فإنه لم يرد قط ترك شيء مما أوحي إليه، ولا ضاق صدره، وإنما كان يضيق صدره بأقوالهم وأفعالهم وبعدهم عن الإيمان.
** ورد في الكشاف للزمخشري
 قوله تعالى :" فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ "
(*) كانوا يقترحون عليه آيات تعنتا لا استرشادا، لأنهم لو كانوا مسترشدين; لكانت آية واحدة مما جاء به كافية في رشادهم، ومن اقتراحاتهم:" لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ ": وكانوا لا يعتدون بالقرآن ويتهاونون به وبغيره مما جاء به من البينات، فكان يضيق صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يلقي إليهم ما لا يقبلونه ويضحكون منه، فحرك الله منه وهيجه لأداء الرسالة وطرح المبالاة بردهم، واستهزائهم، واقتراحهم، بقوله:" فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ ": أي: لعلك تترك أن تلقيه إليهم، وتبلغه إياهم; مخافة ردهم له وتهاونهم به

الجمعة، 1 مارس 2019

وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ... سورة هود


** ورد في الدر المنثور للسيوطي
قوله تعالى :" وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ "
(*) أخرج ابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن قتادة قال : لما نزل " اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ " قال ناس : إن الساعة قد اقتربت فتَنَاهَوْا ، فتناهى القوم قليلا ثم عادوا إلى أعمالهم أعمال السوء فأنزل الله " أَتَىٰ أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ " فقال أناس من أهل الضلالة : هذا أمر الله قد أتى فتناهى القوم ثم عادوا إلى مكرهم مكر السوء فأنزل الله هذه الآية " وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ " 
** ورد في التفسير الكبير( مفاتيح الغيب)
قوله تعالى :" وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ "
(*) اعلم أنه تعالى حكى عن الكفار أنهم يكذبون الرسول صلى الله عليه وسلم بقولهم : " إِنْ هَذَا إِلا سِحْرٌ مُبِينٌ " ، فحكى عنهم في هذه الآية نوعا آخر من أباطيلهم ، وهو أنه متى تأخر عنهم العذاب الذي توعدهم الرسول صلى الله عليه وسلم به أخذوا في الاستهزاء ويقولون : ما السبب الذي حبسه عنا ؟ ، فأجاب الله تعالى بأنه إذا جاء الوقت الذي عينه الله لنزول ذلك العذاب الذي كانوا يستهزئون به لم ينصرف ذلك العذاب عنهم ، وأحاط بهم ذلك العذاب .
** ورد في تفسير الألوسي
قوله تعالى :" وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ "
(*) الظاهر أن المراد العذاب الشامل للكفرة، ويؤيد ذلك ما أخرجه ابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن قتادة قال: لما نزل" اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ " قال ناس: إن الساعة قد اقتربت فتَنَاهَوْا ، فتناهى القوم قليلا ثم عادوا إلى أعمالهم أعمال السوء، فأنزل الله سبحانه " أَتَىٰ أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ "، فقال أناس من أهل الضلالة: هذا أمر الله تعالى قد أتى فتناهى القوم ثم عادوا إلى عكرهم عكر السوء، فأنزل الله تعالى هذه الآية

الخميس، 28 فبراير 2019

أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ... سورة هود

** ورد عند الواحدى
قوله تعالى : " أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ "
(*) نزلت في الأخنس بن شريق ، وكان رجلا حلو الكلام حلو المنظر ، يلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بما يحب ، ويطوي بقلبه ما يكره
وقال الكلبي : كان يجالس النبي صلى الله عليه وسلم  يظهر له أمرا يسره ويضمر في قلبه خلاف ما يظهر ، فأنزل الله تعالى : " أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ " يقول يكمنون ما في صدورهم من العداوة لمحمد صلى الله عليه وسلم 
** ورد عند القرطبي
قوله تعالى : " أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ "
(*) نزلت في الأخنس بن شريق ، وكان رجلا حلو الكلام حلو المنطق ، يلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بما يجب ، وينطوي له بقلبه على ما يسوء
(*) وقيل : نزلت في بعض المنافقين ، كان إذا مر بالنبي صلى الله عليه وسلم ثنى صدره وظهره ، وطأطأ رأسه وغطى وجهه ، لكيلا يراه النبي صلى الله عليه وسلم  فيدعوه إلى الإيمان
(*) وقيل : قال المنافقون إذا غلقنا أبوابنا ، واستغشينا ثيابنا ، وثنينا صدورنا على عداوة محمد فمن يعلم بنا ؟ فنزلت الآية
(*) وقيل : إن قوما من المسلمين كانوا يتنسكون بستر أبدانهم ولا يكشفونها تحت السماء ، فبين الله تعالى أن التنسك ما اشتملت عليه قلوبهم من معتقد ، وأظهروه من قول وعمل 
(*) وروى ابن جرير عن محمد بن عباد بن جعفر قال : سمعت ابن عباس  رضي الله عنهما  يقول : "أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ " قال : كانوا لا يجامعون النساء ، ولا يأتون الغائط وهم يفضون إلى السماء ، فنزلت هذه الآية
(*) وقيل : كان بعضهم ينحني على بعض يساره في الطعن على المسلمين ، وبلغ من جهلهم أن توهموا أن ذلك يخفى على الله تعالى  
** ورد عند ابن  الجوزي
قوله تعالى : " أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ "
في سبب نزولها خمسة أقوال :
(*) أحدها : أنها نزلت في الأخنس بن شريق ، وكان يجالس رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحلف إنه ليحبه ، ويضمر خلاف ما يظهر له ، فنزلت فيه هذه الآية ، رواه أبو صالح عن ابن عباس .
(*) والثاني : أنها نزلت في ناس كانوا يستحيون أن يفضوا إلى السماء في الخلاء ومجامعة النساء ، فنزلت فيهم هذه الآية ، رواه محمد بن عباد عن ابن عباس .
(*) والثالث : أنها نزلت في بعض المنافقين ، كان إذا مر برسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثنى صدره وظهره وطأطأ رأسه وغطى وجهه لئلا يراه رسول الله ، قاله عبد الله بن شداد .
(*) والرابع : أن طائفة من المشركين قالوا : إذا أغلقنا أبوابنا وأرخينا ستورنا واستغشينا ثيابنا وثنينا صدورنا على عداوة محمد صلى الله عليه وسلم ، كيف يعلم بنا ، فأخبر الله عما كتموا ، ذكره الزجاج .
(*) والخامس : أنها نزلت في قوم كانوا لشدة عداوتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سمعوا منه القرآن حنوا صدورهم ، ونكسوا رؤوسهم ، وتغشوا ثيابهم ليبعد عنهم صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يدخل أسماعهم شيء من القرآن ، ذكره ابن الأنباري