<title>أسباب نزول آيات القرآن : سورة الجمعة
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سورة الجمعة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سورة الجمعة. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 20 أبريل 2020

سورة الجمعة وفضلها وفضل يوم الجمعة


** سورة الجمعة هي
(*) السورة الثانية والستون في ترتيب المصحف الشريف
(*)  مدنية في قول الجميع 
(*) عدد آياتها  11 آية 
(*) نزلت   سورة الجمعة  بعد سورة الصف
(*) سُميت سورة " الجمعة  " لأنه ورد فيها  لفظ الجمعة في قوله تعالى " إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ "
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم ، فأُنْزِلَتْ عليه سُورَة الجُمُعَة ... رواه البخاري
(*)  سبب نزولها : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب قائما يوم الجمعة ، فجاءت عير من الشام فانفتل الناس إليها حتى لم يبق إلا اثنا عشر رجلا 
** فضل سورة الجمعة
(*) سورة الجمعة هي إحدى المسبحات
والمسبحات هي السور التي تبدأ بالتسبيح ، قد اختلف فيها على قولين
* القول الأول : السور المسبحات التي تبدأ بـ "سبَّح" أو "يسبِّح" وهي خمسة :
 الحديد  و الحشر و الصف  و الجمعة  و التغابن 
* القول الثاني : السور المسبحات التي تبدأ بـ "سُبحان" أو "سبَّح" أو "يسبِّح" أو بصيغة الأمر  "سبِّح"  هي سبعة :
الإسراء و الحديد  و الحشر  و الصف و الجمعة و التغابن  و الأعلى
(*)  سورة " الجمعة "  من المُفَصَّل من سور القرآن الكريم
وعن واثلة بن الأسقع الليثي أبو فسيلة :عن النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال :" أُعطِيتُ مكانَ التَّوراةِ السَّبعَ الطِّوالَ ، ومكانَ الزَّبورِ المئين ، ومكانَ الإنجيلِ المثانيَ ، وفُضِّلتُ بالمُفصَّلِ " ... السلسلة الصحيحة 
* و عن أبي وائل قال : جاء رَجُل إلى ابن مسعود، فقال: قَرأتُ المُفَصَّل اللَّيلة في ركْعة ، فقال: هذًّا كَهَذِّ الشِّعْر، لقَد عَرَفْتُ النّظَائر الّتي كان النبيّ صلّى الله عليه وسلّم يَقرُن بيْنهُنّ ، فذَكَر عشرين سُورة مِن المُفَصَّل، سُورتيْن في كُلّ ركْعة ... رواه البخاري
* وقد أورد الحافظ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري لشرح صحيح البخاري :
قوله " قَرأتُ المُفَصَّل " : تقدم أنه من  ق  إلى آخر القرآن على الصحيح ، وسُمِّيَ مفصَّلا لكثرة الفصل بين سُورِه بالبسملة على الصحيح
(*) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم ، فأُنْزِلَتْ عليه سُورَة الجُمُعَة : " وَآخَرِينَ منهمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بهِمْ" قال: قُلتُ: مَن هُمْ يا رسول اللَّهِ ؟ ، فَلَمْ يُرَاجعهُ حتَّى سَأل ثَلاثًا، وفينَا سَلْمان الفَارِسيّ، وضَع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يَدَهُ علَى سَلْمان ، ثُمَّ قال:" لو كانَ الإيمَان عِنْد الثُّرَيّا، لَنَالَهُ رِجَالٌ (أوْ رَجُل) مِن هؤُلاء " ... رواه  البخاري
(*)  وفي حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لما نزلت هذه الآية " قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ":"والذي نفس محمد بيده لو تمنوا الموت ما بقي على ظهرها يهودي إلا مات" ... تفسير القرطبي
(*) عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال: بيْنما نَحن نُصَلِّي مع النبيّ صلّى الله عليه وسلّم  إذْ أقْبَلَتْ عِيرٌ تَحْمِل طعامًا، فالتَفَتُوا إليْها حتَّى ما بَقِي مع النبيّ صلّى الله عليه وسلّم  إلَّا اثْنَا عَشَر رَجُلًا، فنَزَلتْ هذه الآية: " وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْهَا وتَرَكُوكَ قَائِمًا "الجمعة ... رواه  البخاري
(*) ورُوي في حديث مرسل أسماء الاثني عشر رجلا ، رواه أسد بن عمرو والد أسد بن موسى بن أسد . وفيه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبق معه إلا أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ، وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص ، وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح ، وسعيد بن زيد وبلال ، وعبد الله بن مسعود في إحدى الروايتين . وفي الرواية الأخرى عمار بن ياسر ... تفسير القرطبي
** فضل يوم الجمعة
(*) عن أبي هريرة رضي  الله عنه قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم :" خَيْرُ يَومٍ طَلَعَتْ عليه الشَّمْس يَوْم الجُمُعة، فيه خُلِقَ آدَمُ، وفيهِ أُدْخِلَ الجَنّة، وفيهِ أُخْرِجَ مِنْها، ولا تَقُوم السَّاعَة إلَّا في يَومِ الجُمُعَة " ... رواه مسلم
(*) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم :" إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ يَومَ الجُمُعَةِ: أنْصِتْ، والإِمَامُ يَخْطُبُ، فقَدْ لَغَوْتَ" ... رواه البخاري
(*) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم :" إِذَا كانَ يَوْم الجُمُعَة وقَفَتِ المَلَائِكة علَى بَاب المَسْجد يَكْتُبُون الأوَّل فالأوَّل، ومَثَلُ المُهَجِّر كَمَثَلِ الذي يُهْدِي بَدَنَةً، ثُمّ كَالَّذي يُهْدِي بَقَرَة، ثُمَّ كَبْشًا، ثُمَّ دَجَاجَةً، ثُمَّ بَيْضَةً، فإِذَا خَرَج الإمَام طَوَوْا صُحُفَهُم ، ويَسْتَمِعُون الذِّكْرَ " ... رواه البخاري 
(*) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم :" إِذَا كانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ، كانَ علَى كُلِّ بَابٍ مِن أبْوَابِ المَسْجِدِ المَلَائِكَةُ، يَكْتُبُونَ الأوَّلَ فَالأوَّلَ، فَإِذَا جَلَسَ الإمَامُ طَوَوُا الصُّحُفَ، وجَاؤُوا يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ" ... رواه البخاري 
(*) عن أبي هريرة رضي  الله عنه قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم :" الصَّلَوَاتُ الخَمْسُ، وَالْجُمْعَةُ إلى الجُمْعَةِ، وَرَمَضَانُ إلى رَمَضَانَ، مُكَفِّرَاتٌ ما بيْنَهُنَّ إِذَا اجْتَنَبَ الكَبَائِرَ"... رواه مسلم
(*) عن حذيفة بن اليمان  رضي  الله عنه قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم :"
أضَلَّ اللَّهُ عَنِ الجُمُعَةِ مَن كانَ قَبْلَنا، فَكانَ لِلْيَهُودِ يَوْمُ السَّبْتِ، وكانَ لِلنَّصارَى يَوْمُ الأحَدِ، فَجاءَ اللَّهُ بنا فَهَدانا اللَّهُ لِيَومِ الجُمُعَةِ، فَجَعَلَ الجُمُعَةَ، والسَّبْتَ، والأحَدَ، وكَذلكَ هُمْ تَبَعٌ لنا يَومَ القِيامَةِ، نَحْنُ الآخِرُونَ مِن أهْلِ الدُّنْيا، والأوَّلُونَ يَومَ القِيامَةِ، المَقْضِيُّ لهمْ قَبْلَ الخَلائِقِ وفي رِوايَةِ واصِلٍ المَقْضِيُّ بيْنَهُمْ "... رواه مسلم
(*) عن أبي هريرة رضي  الله عنه قال : أَخَذَ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بيَدِي فقال :" خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ التُّرْبَةَ يَومَ السَّبْتِ، وَخَلَقَ فِيهَا الجِبَالَ يَومَ الأحَدِ، وَخَلَقَ الشَّجَرَ يَومَ الاثْنَيْن، وخَلَقَ المَكْرُوه يَوم الثُّلَاثَاء، وخَلَقَ النُّورَ يَومَ الأرْبِعَاءِ، وبَثَّ فِيهَا الدَّوَابَّ يَومَ الخَمِيسِ، وخَلَقَ آدَمَ عليه السَّلام بَعْد العَصْر مِن يَومِ الجُمُعة، في آخِرِ الخَلْقِ، في آخِرِ سَاعَة مِن سَاعَات الجُمُعة، فِيما بيْنَ العَصْرِ إلى اللَّيْلِ "... رواه مسلم 
(*) عن أبي هريرة رضي  الله عنه قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : "نَحْنُ الآخِرُونَ الأوَّلُونَ يَومَ القِيامَةِ، ونَحْنُ أوَّلُ مَن يَدْخُلُ الجَنَّةَ، بَيْدَ أنَّهُمْ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِنا، وأُوتِيناهُ مِن بَعْدِهِمْ، فاخْتَلَفُوا، فَهَدانا اللَّهُ لِما اخْتَلَفُوا فيه مِنَ الحَقِّ، فَهذا يَوْمُهُمُ الذي اخْتَلَفُوا فِيهِ، هَدانا اللَّهُ له، قالَ: يَوْمُ الجُمُعَةِ، فالْيَومَ لَنا، وغَدًا لِلْيَهُودِ، وبَعْدَ غَدٍ لِلنَّصارَى "... رواه مسلم
(*) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :أنَّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ذَكَرَ يَوم الجُمُعَة، فقال:" فيه سَاعَةٌ، لا يُوَافِقُها عَبْد مُسْلم، وهو قَائِمٌ يُصَلِّي، يَسْأَل اللَّه تَعَالى شيئًا، إلَّا أعْطَاه إيَّاهُ وأَشَار بيَدِه يُقَلِّلُها " ... رواه البخاري
(*) عن أبي موسى الأشعري رضي  الله عنه قال : قالَ لي عبد الله بن عُمَر: أَسَمِعْتَ أَبَاك يُحَدِّث عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في شَأْن سَاعَة الجُمُعة؟ ، قالَ: قُلتُ: نَعَمْ، سَمِعْتُهُ يقول: سَمِعْتُ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقولُ:" هي ما بيْنَ أَنْ يَجْلِسَ الإمَامُ إلى أَنْ تُقْضَى الصَّلَاة "... رواه مسلم
(*) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :سَمِعْتُ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم ، يقولُ: " لا يَصُومَنَّ أحَدُكُمْ يَومَ الجُمُعَةِ، إلَّا يَوْمًا قَبْلَهُ أوْ بَعْدَهُ " ... رواه البخاري
(*) عن أبي هريرة رضي  الله عنه قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم :" لَا تَخْتَصُّوا لَيْلَةَ الجُمُعَةِ بقِيَامٍ مِن بَيْنِ اللَّيَالِي، وَلَا تَخُصُّوا يَومَ الجُمُعَةِ بصِيَامٍ مِن بَيْنِ الأيَّامِ، إِلَّا أَنْ يَكونَ في صَوْمٍ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ " ... رواه مسلم
(*) عن جابر بن عبدالله رضي  الله عنه قال : أنَّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم  خَطَبَ، فقال: " إذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ يَومَ الجُمُعَة ، وقَدْ خَرَجَ الإمَام ، فلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْن "... رواه مسلم
(*) عن عبدالله بن مسعود رضي  الله عنه قال : أنَّ النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم قالَ لِقَوْمٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الجُمُعَةِ:" لقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلًا يُصَلِّي بالنَّاس، ثُمَّ أُحَرِّق علَى رِجَال يَتَخلَّفُون عَن الجُمُعة بُيُوتَهُم "... رواه مسلم
(*) عن أبي هريرة رضي  الله عنه قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم :"من تَوضَّأ فأحسنَ الوضوءَ ثمَّ أتى الجمعةَ فاستمعَ وأنصتَ غُفِرَ لَه ما بينَ الجمعةِ إلى الجمعةِ وزيادةَ ثلاثةِ أيَّامٍ ومن مسَّ الحصى فقد لغا " ... رواه أبو داود وصححه  الألباني
(*) عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت : كانَ النَّاس يَنْتابُون يَوم الجُمُعَة مِن منازِلِهِم والعَوالِيّ، فيَأْتُون في الغُبار يصِيبُهُم الغُبار والعَرَق، فيَخْرُجُ منهم العَرَق، فأتَى رسول اللَّه صلَّى الله عليه وسلَّم إنْسانٌ منهمْ وهو عِندِي، فقالَ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم :" لو أنَّكُمْ تَطَهَّرْتُمْ لِيَومِكُمْ هذا" ... رواه البخاري 
(*) عن سلمان الفارسي رضي الله عنه عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال :" مَن اغْتَسَل يوم الجُمُعَة ، وتَطَهَّر بما استَطَاع مِن طُهْر، ثُمّ ادَّهَن أوْ مَسّ مِن طِيب، ثُمّ رَاح فلَمْ يُفَرِّق بيْن اثنَيْن، فصَلَّى ما كُتِب له ،  ثُمَّ إذَا خَرَج الإمَام أنْصَتَ، غُفِرَ له ما بيْنَه وبيْن الجُمُعَة الأُخرَى" ... رواه البخاري 
(*) عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال : نَهَى النبيّ صلّى الله عليه وسلّم  أنْ يُقِيم الرَّجُل أخَاهُ مِن مَقْعَدِه، ويَجْلِس فِيهِ ، قُلتُ لنَافِع: الجُمُعَة ؟ ، قال: الجُمُعَة وغَيْرها ... رواه البخاري
(*) عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال : أنَّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم  كان يَقْرأ في صلاة الفجْر، يَوم الجُمُعَة: " الم تَنْزِيلُ" السّجْدة ،" وَهلْ أَتَى علَى الإنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ "، وَأنَّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم  كان يَقْرَأ في صلاة الجُمُعَة سُورة الجُمُعة، والمُنافِقين ... رواه مسلم
(*) عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال : كانَ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يَقْرأ في العِيدَيْن، وفي الجُمُعَة بـ "سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى"، "وَهلْ أَتَاكَ حَديثُ الغَاشِيَةِ". قالَ: وإذَا اجتَمع العِيد والجُمُعَة، في يَوم وَاحِد، يَقرأ بهِما أَيْضًا في الصّلاتَيْن... رواه مسلم
(*) عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود قال :أنَّ الضّحَّاك بن قيس سألَ النُّعمانَ بن بشير ماذا كانَ يقرأُ بِهِ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يومَ الجمعةِ على إثرِ سورةِ الجمعةِ فقال : كانَ يقرأُ بِ "هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ" ... رواه أبو داود وصححه  الألباني

الجمعة، 3 مايو 2019

وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِماً قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ... سورة الجمعة

** ورد عند الواحدي
قوله تعالى :" وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِماً قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ "
(*) عن جابر بن عبد الله قال : كان رسول الله  صلى الله عليه وسلم  يخطب يوم الجمعة إذ أقبلت عير قد قدمت من الشام، فخرجوا إليها حتى لم يبق معه إلا اثنا عشر رجلا ، فأنزل الله تبارك وتعالى : " وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا  قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ  وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ " .. رواه البخاري عن حفص بن عمر ، عن خالد بن عبد الله ، عن حصين بن عبد الرحمن
(*) قال المفسرون :أصاب أهل المدينة جوع وغلاء سعر ، فقدم  دحية بن خليفة الكلبي في تجارة من الشام ، وضرب لها طبل يؤذن الناس بقدومه ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم  يخطب يوم الجمعة ، فخرج إليه الناس ولم يبق في المسجد إلا اثنا عشر رجلا منهم أبو بكر ، وعمر ، فنزلت هذه الآية ، فقال النبي  صلى الله عليه وسلم :" وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ تَتَابَعْتُمْ حَتَّى لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنْكُمْ ؛ لَسَالَ بِكُمُ الْوَادِي نَارًا "
(*) عن  حصين ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن جابر بن عبد الله قال : كنا مع رسول الله   صلى الله عليه وسلم   في الجمعة ، فمرت عير تحمل الطعام ، فخرج الناس إلا اثني عشر رجلا فنزلت آية الجمعة .. رواه مسلم عن إسحاق بن إبراهيم عن جرير عن حصين
** ورد عند القرطبي
قوله تعالى :" وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِماً قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ "
(*) في صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب قائما يوم الجمعة ، فجاءت عير من الشام فانفتل الناس إليها حتى لم يبق إلا اثنا عشر رجلا (في رواية : أنا فيهم ) فأُنزلت هذه الآية التي في الجمعة : "  وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِماً قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ "  ، وفي رواية : فيهم أبو بكر وعمر رضي الله عنهما
(*) وقد ذكر الكلبي وغيره : أن الذي قدم بها دحية بن خليفة الكلبي من الشام عند مجاعة وغلاء سعر ، وكان معه جميع ما يحتاج الناس من بر ودقيق وغيره ، فنزل عند أحجار الزيت ، وضرب بالطبل ليؤذن الناس بقدومه ; فخرج الناس إلا اثني عشر رجلا . وقيل : أحد عشر رجلا وقال الكلبي : وكانوا في خطبة الجمعة فانفضوا إليها ، وبقي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانية رجال ; حكاه الثعلبي عن ابن عباس
(*) وذكر الدارقطني من حديث جابر بن عبد الله قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطبنا يوم الجمعة إذ أقبلت عير تحمل الطعام حتى نزلت بالبقيع ; فالتفتوا إليها وانفضوا إليها وتركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس معه إلا أربعون رجلا أنا فيهم وأنزل الله عز وجل على النبي صلى الله عليه وسلم : "  وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِماً قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ "
وخالفه أصحاب حصين فقالوا : لم يبق مع النبي صلى الله عليه وسلم إلا اثنا عشر رجلا
* وروي عنه صلى الله عليه وسلم  أنه قال :"وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ تَتَابَعْتُمْ حَتَّى لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنْكُمْ ؛ لَسَالَ بِكُمُ الْوَادِي نَارًا "  
** ورد عند ابن  الجوزي
قوله تعالى :" وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِماً قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ "
(*) سبب نزولها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخطب يوم الجمعة، إذ أقبلت عير قد قدمت، فخرجوا إليها حتى لم يبق معه إلا اثنا عشر رجلا، فنزلت هذه الآية، أخرجه البخاري ومسلم في "الصحيحين" من حديث جابر بن عبد الله، قاله الحسن: وذلك أنهم أصابهم جوع، وغلاء سعر، فلما سمعوا بها خرجوا إليها.
=========

قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ... سورة الجمعة

** ورد في تفسير البحر المحيط
قوله تعالى : " قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ "
(*) روي أنه لما ظهر رسول الله  صلى الله عليه وسلم  ، كتبت يهود المدينة ليهود خيبر : إن اتبعتموه أطعناكم ، وإن خالفتموه خالفناه ، فقالوا لهم : نحن أبناء خليل الرحمن ، ومنا عزير ابن الله والأنبياء ، ومتى كانت النبوة في العرب ؟ ، نحن أحق بها من محمد ، ولا سبيل إلى اتباعه ، فنزلت :" قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا " ، وكانوا يقولون نحن أبناء الله وأحباؤه ، وإن كان قولكم حقا فتمنوا أن تنقلوا سريعا إلى دار كرامته المعدة لأوليائه
** ورد عند ابن  الجوزي
قوله تعالى : " قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ "
(*)  وذلك أن اليهود، قالوا: نحن ولد إسرائيل الله بن ذبيح الله بن خليل الله، ونحن أولى بالله عز وجل من سائر الناس، وإنما تكون النبوة فينا ، فقال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم  " قُلْ" لهم إن كنتم أولياء لله فتمنوا الموت لأن الموت خير لأولياء الله من الدنيا .
* وذلك أن اليهود علموا أنهم أفسدوا على أنفسهم أمر الآخرة بتكذيبهم محمدا، وكانوا يكرهون الموت
** ورد في تفسير ابن عطية
قوله تعالى : " قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ "
(*) روي أنها نزلت بسبب أن يهود المدينة لما ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم خاطبوا يهود خيبر في أمره، فذكروا لنبوته، هم نبوته، وقالوا لهم: إن رأيتم اتّباعه أطعناكم، وإن رأيتم خلافه خالفناه معكم، فجاءهم جواب أهل خيبر يقولون: نحن أبناء إبراهيم خليل الرحمن، وأبناء عزير ابن الله، ومنّا الأنبياء، ومتى كانت النبوة في العرب؟ ، نحن أحق بالنبوة من محمد (صلى الله عليه وسلم )، ولا سبيل إلى اتباعه، فنزلت الآية بمعنى: أنكم إذا كنتم من الله بهذه المنزلة فقربه وفراق هذه الحياة الخسية أحب إليكم فتمنوا الموت إن كنتم صادقين تعتقدون في أنفسكم هذه المنزلة 
================