<title>أسباب نزول آيات القرآن : سورة الحجرات
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سورة الحجرات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سورة الحجرات. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 24 أغسطس 2020

أسباب نزول آيات سورة الحجرات

أسباب نزول قوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ

أسباب نزول قوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ

أسباب نزول قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ

أسباب نزول قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ

أسباب نزول قوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ 

أسباب نزول قوله تعالى : وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ 

أسباب نزول قوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ

أسباب نزول قوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ  

أسباب نزول قوله تعالى : يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ

أسباب نزول قوله تعالى : قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ  

أسباب نزول قوله تعالى :  قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ  

أسباب نزول قوله تعالى : يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ

السبت، 13 يونيو 2020

سورة الحجرات وفضلها

** سورة الحجرات هي
(*) السورة التاسعة والأربعون في ترتيب المصحف الشريف
(*) مدنية بإجماع
(*) عدد آياتها 18 آية  
(*) نزلت  سورة الحجرات بعد سورة المجادلة
(*) سُميت " سورة الحجرات " لورود لفظ الحجرات في قوله تعالى " إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ "
** فضل سورة الحجرات
(*) نزلت في قصة نداء بني تميم لرسول الله من وراء الحجرات
عن عبدالله بن الزبير رضي الله عنه قال: قَدِم ركْبٌ من بَني تَميمٍ على النَّبيّ  صلّى الله عليه وسلَّم ، فقال أبو بكْرٍ: أمِّرِ القعقاع بن مَعبَد بن زُرارة، وقال عُمر: بلْ أمِّرِ الأقرَع بن حابس ، فقال أبو بَكْرٍ: ما أردْتَ إلَّا خِلافي، فقال عُمر: ما أردْتُ خِلافَكَ ، فتمارَيا ، حتى ارتفَعتْ أصواتُهما، فنزَلتْ في ذلك: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ "الحجرات  ... تخريج مشكل الآثار لشعيب الأرناؤوط
* و عن عبدالله بن الزبير رضي الله عنه قال: فما كان عُمَر يَسمَعُ النَّبيّ صلّى الله عليه وسلّم بَعدَ هذه الآية حتى يَستَفهِمَهُ، يَعني قولهُ تعالى: " لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ"الحجرات...  تخريج المسند لشعيب الأرناؤوط
(*) عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : لمَّا نزَلتْ هذه الآيةُ: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ "الحجرات ، قال: وكان ثابت بنُ قَيس رفيعَ الصوت ، فلمَّا نزَلتْ هذه الآيةُ جلَس في بيْتِهِ وقال: أنا الذي كُنْتُ أرفَعُ صَوتي فوقَ صَوتِ النَّبيِّ وأجهَرُ له بالقولِ، حبِط عمَلي، وأنا مِن أهلِ النَّارِ، ففقَدهُ النَّبيّ عليه السَّلام ، فأتاهُ رجُلٌ من أصحابِهِ فقال: إنَّ رسولَ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم فقَدكَ، فقال: أُنزِلتْ فيَّ هذه الآيةُ ، أنا الذي كُنْتُ أرفَعُ صَوتي فوقَ صَوتِ النَّبيِّ صلّى الله عليه وسلّم ، وأجهَرُ له بالقولِ، فحبِط عمَلي، وأنا مِن أهلِ النَّارِ، فأتى به الرَّجُلُ فقال: إنَّه يقولُ: كَذا، وكَذا، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم :" بلْ هو مِن أهلِ الجَنَّةِ " ، قال أَنس: فكُنَّا نَراهُ يمشي بيْن أظهُرِنا ، ونحنُ نعلَمُ أنَّه مِن أهلِ الجَنَّة ، فلمَّا كان يومُ اليمامةِ كان في بعضِنا بعضُ الانكشافِ، فأقبَل، وقدْ تكفَّن، وتحنَّط، فقال: بِئسَما عوَّدْتُم أقرانَكم، فقاتَلَهم حتى قُتِلَ رحِمهُ اللهُ ... تخريج مشكل الآثار  لشعيب الأرناؤوط 
(*) أبطل النَّبيّ صلى اللَّه عليه وسلَّم  إحدى عادات الجاهلية في حديثه عندما خرج إلى الرجل الذي يناديه حين قال للنبي صلى اللَّه عليه وسلم : إنَّ حمدي زينٌ وإنَّ ذمِّي شينٌ ( أي إذا حمدت أحدًا أرفعه وأضعه في  أشرف مكانة  و إذا ذممت أحدًا فقد وضعته في أسفل وأسوأ مكانة ) ، فنبهه النبي صلى اللَّه عليه وسلم أن الله وحده الذي له هذه الصفات ولا تصح لغيره ، فمن يحمده الله فهو الممدوح حقاً ، ومن يذمه الله فهو المذموم حقاً
فعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال : في قولِهِ تعالى:" إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ " قالَ: فقامَ رجلٌ فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ إنَّ حمدي زينٌ وإنَّ ذمِّي شينٌ، فقال النَّبيّ صلى اللَّه عليه وسلم :" ذاكَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ " ... رواه الترمذي وصححه الألباني
(*) عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال : كان بَعْثُ الوليدِ بنِ عقبةَ بنِ أبي مُعَيطٍ إلى بني المُصطلِقِ ليأخُذُ منهم الصَّدقاتِ ، وأنَّه لمَّا أتاهم الخبرُ فرِحوا ، وخرجوا ليتلقَّوْا رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، وأنَّه لمَّا حدَّث الوليدُ أنَّهم خرجوا يتلقَّوْنه رجع إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، فقال : يا رسول الله ! إنَّ بني المُصطلِقِ قد منعوا الصَّدقةَ ، فغضِب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من ذلك غضبًا شديدًا ، فبينما هو يُحدِّثُ نفسَه أن يغزوَهم إذ أتاه الوفدُ ، فقالوا : يا رسولَ اللهِ ! إنَّا حُدِّثنا أنَّ رسولَك رجع من نصفِ الطَّريقِ ، وإنَّا خشينا أن يكونَ إنَّما ردَّه كتابٌ جاءه منك لغضبٍ غضِبتُه علينا ، وإنَّا نعوذُ باللهِ من غضبِ اللهِ وغضبِ رسولِه ! وأنَّ رسولَ اللهِ استعتبهم ! ، وهمَّ بهم ، فأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ عُذرَهم في الكتابِ :" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ "الحجرات ... السلسلة الصحيحة
(*) عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال :  قيل للنَّبيِّ صلّى الله عليه وسلّم: لو أتَيْتَ عبدَ اللهِ بنَ أُبَيٍّ ، فانطلَقَ إليه نبيُّ الله صلّى الله عليه وسلّم ، وركِبَ حِمارًا، وانطلَقَ المُسلمونَ يَمْشونَ، وهي أرضٌ سَبِخةٌ، فلمَّا أتاهُ النَّبيُّ صلّى الله عليه وسلّم قال: إليك عَنِّي، فواللهِ لقد آذاني ريحُ حِمارِك! فقال رجُل مِنَ الأنصار: واللهِ، لَريحُ حِمار رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أطْيَبُ ريحًا منك ، قال: فغَضِب لعبدِ اللهِ رجُلٌ مِن قَومِه، قال: فغَضِب لكلِّ واحدٍ منهما أصحابُه، قال: فكان بيْنهم ضَربٌ بالجَريدِ وبالأيدي والنِّعالِ، قال: فبلَغَنا أنَّها نزلَتْ فيهم: " وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا "الحجرات ... تخريج المسند لشعيب الأرناؤوط
(*) عن الضاحك بن أبي جبيرة قال : كانت لهم ألقابٌ في الجاهليَّة فدعا رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلّم رجُلًا بلَقَبِه فقيل: يا رسول الله إنَّه يكرَهُه فأنزَل اللهُ: " وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ "الحجرات   ... تخريج صحيح ابن حبان لشعيب الأرناؤوط 
(*) عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال :  طاف رسول الله صلّى الله عليه وسلم على راحلتِه القَصواءِ يومَ الفتح واستلَم الرُّكنَ بمِحجَنِه وما وجَد لها مناخًا في المسجدِ حتَّى أُخرِجَت إلى بطنِ الوادي فأُنيخت ثمَّ حمِد اللهَ وأثنى عليه ثمَّ قال: " أمَّا بعدُ أيُّها النَّاسُ فإنَّ اللهَ قد أذهَب عنكم عُبِّيَّةَ الجاهليَّةِ يا أيُّها النَّاسُ إنَّما النَّاسُ رجلانِ: بَرٌّ تقيٌّ كريمٌ على ربِّه وفاجرٌ شقيٌّ هيِّنٌ على ربِّه " ثمَّ تلا "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا"الحجرات ، حتَّى قرَأ الآيةَ ثمَّ قال: " أقولُ هذا وأستغفِرُ اللهَ لي لكم " ... تخريج صحيح ابن حبان لشعيب الأرناؤوط 
(*) عن ابنِ عباسٍ قال لا أرى أحدًا يعملُ بهذه الآيةِ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى " حتى بلغ  " إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ "الحجرات ، فيقولُ الرجلُ للرجلِ : أنا أكرمُ منك ! فليس أحدٌ أكرمُ من أحدٍ إلا بتقوى اللهِ ... صحيح الأدب المفرد للألباني 
(*) عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال : أنَّ رسول اللَّه صلّى الله عليه وسلم خطبَ النَّاس يومَ فتحِ مَكَّة ، فقال:" يا أيُّها النَّاس ، إنَّ اللَّهَ قد أذهبَ عنكم عُبِّيَّةَ الجاهليَّةِ وتعاظمَها بآبائِها فالنَّاسُ رجلانِ: برٌّ تقيٌّ كريمٌ على اللَّهِ، وفاجرٌ شقيٌّ هيِّنٌ على اللَّهِ، والنَّاسُ بنو آدمَ، وخلقَ اللَّهُ آدمَ من الترابِ، قالَ اللَّهُ:" يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ " " ... رواه الترمذي وصححه الألباني
(*) عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال : قال رسول اللَّه صلّى الله عليه وسلم :" يا أيُّها الناسُ إنَّ ربَّكمْ واحِدٌ ألا لا فضلَ لِعربِيٍّ على عجَمِيٍّ ولا لِعجَمِيٍّ على عربيٍّ ولا لأحمرَ على أسْودَ ولا لأسودَ على أحمرَ إلَّا بالتَّقوَى "إنَّ أكرَمكمْ عند اللهِ أتْقاكُمْ" " ... غاية المرام للألباني 
(*) عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال : قسمَ رسول اللَّه صلّى الله عليه وسلم قسْمًا فأعطى ناسًا ومنعَ آخرينَ فقلتُ : يا رسول اللَّه أعطيتَ فلانًا وهوَ مؤمنٌ قال " لا تَقُلْ مؤمنًا قل مسلمٌ " قال فقال ابنُ شِهابٍ " قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا " ... حلية الأولياء لأبي نعيم
(*) عن عبدالله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال : أنَّ أناسًا من العرَبِ قالوا يا رسولَ اللَّهِ أسلَمنا ولم نُقاتِلكَ كما قاتلَكَ بنو فُلانٍ فأنزَلَ اللَّهُ " يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا "الآيةَ ... الدر المنثور للسيوطي

** أسباب نزول آيات سورة الحجرات

الجمعة، 12 يونيو 2020

أسباب نزول قوله تعالى

أسباب نزول قوله تعالى

أسباب نزول قوله تعالى

أسباب نزول قوله تعالى

أسباب نزول قوله تعالى

الخميس، 11 يونيو 2020

أسباب نزول قوله تعالى

أسباب نزول قوله تعالى

أسباب نزول قوله تعالى

أسباب نزول قوله تعالى

أسباب نزول قوله تعالى

الثلاثاء، 8 أكتوبر 2019

يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ... سورة الحجرات

** ورد في تفسير ابن عطية
قوله تعالى:" يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ  "
(*) نزلت في بني أسد أيضا، وذلك أنهم قالوا في بعض الأوقات للنبي صلى الله عليه وسلم: إنا آمنا بك واتبعناك ولم نحاربك كما فعلت محارب وحصفة وهوازن وغطفان وغيرهم، فنزلت هذه الآية، حكاه الطبري وغيره 
** ورد في الدر المنثور للسيوطي
قوله تعالى:" يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ "
(*) أخرج ابن المنذر والطبراني ، وابن مردويه، بسند حسن : 
عن عبد الله بن أبي أوفى أن أناسا من العرب قالوا : يا رسول الله : أسلمنا ولم نقاتلك كما قاتلك بنو فلان ، فأنزل الله :" يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا "الآية .
(*) وأخرج النسائي والبزار، وابن مردويه، عن ابن عباس قال : جاءت بنو أسد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا رسول الله، أسلمنا وقاتلك العرب ولم نقاتلك . فنزلت هذه الآية : " يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا ".
(*) أخرج ابن أبي حاتم ، وابن مردويه، عن الحسن قال : لما فُتحت مكة جاء ناس، فقالوا : يا رسول الله، إنا قد أسلمنا ولم نقاتلك كما قاتلك بنو فلان . فأنزل الله :" يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا " .
(*) أخرج ابن سعد عن محمد بن كعب القرظي قال : قدم عشرة رهط من بني أسد على رسول الله صلى الله عليه وسلم في أول سنة تسع وفيهم حضرمي بن عامر وضرار بن الأزور ووابصة بن معبد وقتادة بن القائف وسلمة بن حبيش ونقادة بن عبد الله بن خلف وطلحة بن خويلد ورسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد مع أصحابه فسَلَّموا ، وقال مُتكلمهم : يا رسول الله إنا شهدنا أن الله وحده لا شريك له وأنك عبده ورسوله وجئناك يا رسول الله ولم تُبعث إلينا بعثا ونحن لمن وراءنا سَلم . فأنزل الله : " يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا "الآية .
** ورد في تفسير مقاتل
قوله تعالى:" يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ "
(*) نزلت في أناس من الأعراب: بني أسد بن خزيمة قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: جئناك وأتيناك بأهلنا طائعين عفوا على غير قتال، وتركنا الأموال والعشائر ، وكل قبيلة فى العرب قاتلوك حتى أسلموا، فلنا عليك حق فاعرف لنا ذلك ، فنزلت فيهم " يَمُنُّونَ عَلَيْكَ " يا محمد " أَنْ أَسْلَمُوا  قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ " 
** ورد عند ابن كثير
قوله تعالى:" يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ "
(*) عن أبي عون ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس  رضي الله عنهما  قال : جاءت بنو أسد إلى رسول الله  صلى الله عليه وسلم  فقالوا : يا رسول الله ، أسلمنا وقاتلتك العرب ، ولم نقاتلك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن فقههم قليل ، وإن الشيطان ينطق على ألسنتهم " . ونزلت هذه الآية : " يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ  "

قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ... سورة الحجرات

** ورد عند القرطبي
قوله تعالى : " قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ "
(*)  قال تعالى : " إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا " أي صدقوا ولم يشكوا وحققوا ذلك بالجهاد والأعمال الصالحة ، "أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ" في إيمانهم ، لا من أسلم خوف القتل ورجاء الكسب ، فلما نزلت حلف الأعراب أنهم مؤمنون في السر والعلانية وكذبوا ، فنزلت. " قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ .."
** ورد في تفسير البيضاوي
قوله تعالى : " قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ "
(*) روي أنه لما نزلت الآية المتقدمة ( " إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ  " ) جاءوا وحلفوا أنهم مؤمنون معتقدون ، فنزلت هذه الآية.
** ورد في تفسير بحر العلوم 
قوله تعالى : " قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ "
(*) قال عز وجل:" إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ " يعني: المُصدّقون في إيمانهم "الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا" يعني: لم يشكُّوا في إيمانهم ، " وَجاهَدُوا " الأعداء " بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ" أي: في طاعة الله " أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ " في إيمانهم ،  فلما نزلت هذه الآية ، أتوا رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فحلفوا بالله أنهم لمصدقوه في السر، فنزل: " قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ " الذي أنتم عليه "وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَّا فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ "
** ورد في تفسير التحرير والتنوير لابن عاشور
قوله تعالى : " قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ "
(*) قيل : إنهم لما سمعوا قوله تعالى :" قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا "الآية ، جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وحلفوا أنهم مؤمنون ، فنزل قوله :" قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ "
 ذكره البغوي تفسيرا

قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ... سورة الحجرات

** ورد عند الواحدي


قوله تعالى:" قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا .." الآية.
(*) نزلت في أعراب من بني أسد ابن خزيمة قَدِموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة في سَنَة جدبة ، فأظهروا الشهادتين ولم يكونوا مؤمنين في السر وأفسدوا طرق المدينة بالعذرات وأغلوا أسعارها، وكانوا يقولون لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أتيناك بالاثقال والعيال ولم نقاتلك كما قاتلك بنو فلان، فأعطِنا من الصَّدقة، وجعلوا يمنون عليه ، فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية.
** ورد عند القرطبي
قوله تعالى : " قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ "
(*) نزلت في أعراب من بني أسد بن خزيمة قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في سَنَة جدبة وأظهروا الشهادتين ولم يكونوا مؤمنين في السِّر. وأفسدوا طرق المدينة بالعذرات وأغلوا أسعارها ، وكانوا يقولون لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أتيناك بالأثقال والعيال ولم نقاتلك كما قاتلك بنو فلان فأعطنا من الصَّدقة ، وجعلوا يمنون عليه فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية. 
(*) وقال ابن عباس : نزلت في أعراب أرادوا أن يتَسَمَّوا بإسم الهجرة قبل أن يهاجروا ، فأعلم الله أن لهم أسماء الأعراب لا أسماء المهاجرين. 
(*) وقال السدي : نزلت في الأعراب المذكورين في سورة الفتح : أعراب مزينة وجهينة وأسلم وغفار والديل وأشجع ، قالوا آمنا ليأمنوا على أنفسهم وأموالهم ، فلما استنفروا إلى المدينة تخلفوا ، فنزلت.
** ورد عند ابن الجوزي
قوله تعالى  : "قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ"
(*) قال مجاهد: نزلت في أعراب بني أسد بن خزيمة . ووصف غيره حالهم، فقال: قدموا المدينة في سنة مجدبة، فأظهروا الإسلام ولم يكونوا مؤمنين، وأفسدوا طرق المدينة بالعذرات ، وأغلوا أسعارهم، وكانوا يمنون على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقولون: أتيناك بالأثقال والعيال، ولم نقاتلك، فنزلت فيهم هذه الآية . 
(*) وقال السدي: نزلت في أعراب مزينة وجهينة وأسلم وأشجع وغفار (وهم الذين ذكرهم الله تعالى في سورة الفتح) وكانوا يقولون: آمنا بالله ، ليأمنوا على أنفسهم ، فلما استُنفروا إلى الحديبية تخلَّفوا، فنزلت فيهم هذه الآية . 
(*) وقال مقاتل: كانت منازلهم بين مكة والمدينة، فكانوا إذا مرت بهم سرية من سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: آمنا، ليأمنوا على دمائهم وأموالهم، فلما سار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحديبية استنفرهم فلم ينفروا معه .

الاثنين، 7 أكتوبر 2019

يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ... سورة الحجرات

** ورد عند الواحدي
قوله تعالى:" يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى .." الآية.
(*) قال ابن عباس: نزلت في ثابت بن قيس، وقوله في الرجل الذي لم يفسح له ابن فلانة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"من الذاكر فلانة ؟" فقام ثابت فقال: أنا يا رسول الله ، فقال: "انظر في وجوه القوم" فنظر فقال: "ما رأيت يا ثابت ؟ " فقال: رأيت أبيض وأحمر وأسود، قال: فإنك لا تفضلهم إلا في الدين والتقوى، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
(*) وقال مقاتل: لما كان يوم فتح مكة أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالا حتى أذَّن على ظهر الكعبة، فقال عتاب بن أسيد بن أبي العيس: الحمد لله الذي قبض أبي حتى لم ير هذا اليوم، وقال الحارث بن هشام : أما وجد محمد غير هذا الغراب الاسود مؤذنا ؟ وقال سهيل بن عمرو: إن يرد الله شيئا يغيره، وقال أبو سفيان: إني لا أقول  شيئا أخاف أن يخبر به رب السماء ، فأتى جبريل عليه السلام النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره بما قالوا، فدعاهم وسألهم عما قالوا: فأقروا، فأنزل الله تعالى هذه الآية ، وزجرهم عن التفاخر بالانساب والتكاثر بالاموال وازدراء بالفقراء.
(*) عن ابن أبي مليكة قال: لما كان يوم الفتح رقى بلال ظهر الكعبة ؟ فقال بعض الناس: يا عباد الله أهذا العبد الاسود يؤذن على ظهر الكعبة ؟ فقال بعضهم: إن يسخط الله هذا يغيره، فأنزل الله تعالى " يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى .."
(*) وقال يزيد بن شجرة: مر رسول الله  صلى الله عليه وسلم ذات يوم ببعض الاسواق بالمدينة وإذا غلام أسود قائم يُنادَي عليه بياع فيمن يزيد، وكان الغلام يقول: من اشتراني فعلى شرط، قيل: ما هو ؟ قال: لا يمنعنى من الصلوات الخمس خلف رسول الله  صلى الله عليه وسلم فاشتراه رجل على هذا الشرط، وكان يراه رسول الله صلى الله عليه وسلم عند كل صلاة مكتوبة ففقده ذات يوم، فقال لصاحبه أين الغلام ؟ فقال: محموم يا رسول الله، فقال لاصحابه: قوموا بنا نعوده، فقاموا معه فعادوه، فلما كان بعد أيام قال لصاحبه : ما حال الغلام ؟ فقال: يا رسول الله الغلام قورب به ، فقام ودخل عليه وهو في نزعاته ، فقبض على تلك الحال ، فتولى رسول الله صلى الله عليه وسلم غُسله وتَكفِينه ودَفنه ، فدخل على  أصحابه من ذلك أمر عظيم،فقال المهاجرون : هجرنا ديارنا وأموالنا وأهلينا فلم ير أحد منا في حياته ومرضه وموته ما لقى هذا الغلام، وقالت الانصار: آويناه ونصرناه وواسيناه بأموالنا فآثر علينا عبدا حبشيا، فأنزل الله تبارك وتعالى " يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى .. " يعني أن كلكم بنو أب واحد وأمرأة واحدة، وأراهم فضل التقوى بقوله تعالى " إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ".
** ورد عند القرطبي
 قوله تعالى : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ "
(*) نزلت الآية في أبي هند ، ذكره أبو داود في (المراسيل) ، حدثنا عمرو بن عثمان وكُثير بن عبيد قالا حدثنا بقية بن الوليد قال حدثني الزهري قال : أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بني بياضة أن يزوجوا أبا هند امرأة منهم ، فقالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم : نزوج بناتنا موالينا ؟ فأنزل الله عز وجل : "إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً" الآية. 
(*) قال الزهري : نزلت في أبي هند خاصة. 
(*) وقيل : إنها نزلت في ثابت بن قيس بن شماس. وقوله في الرجل الذي لم يتفسح له : ابن فلانة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "من الذاكر فلانة" ؟ قال ثابت : أنا يا رسول الله ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "انظر في وجوه القوم" فنظر ، فقال : "ما رأيت" ؟ قال رأيت أبيض وأسود وأحمر ، فقال : "فإنك لا تفضلهم إلا بالتقوى" فنزلت في ثابت هذه الآية ، ونزلت في الرجل الذي لم يتفسح له : "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ .." المجادلة . 
(*) قال ابن عباس : لما كان يوم فتح مكة أمر النبي صلى الله عليه وسلم بلالا حتى علا على ظهر الكعبة فأذن ، فقال عتاب بن أسيد بن أبي العيص : الحمد لله الذي قبض أبي حتى لا يرى هذا اليوم ، قال الحارث بن هشام : ما وجد محمد غير هذا الغراب الأسود مؤذنا ، وقال سهيل بن عمرو : إن يرد الله شيئا يغيره ، وقال أبو سفيان : إني لا أقول شيئا أخاف أن يخبر به رب السماء ، فأتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم  وأخبره بما قالوا ، فدعاهم وسألهم عما قالوا فأقروا ، فأنزل الله تعالى هذه الآية ، زجرهم عن التفاخر بالأنساب ، والتكاثر بالأموال ، والازدراء بالفقراء ، فإن المدار على التقوى ، أي الجميع من آدم وحواء ، إنما الفضل بالتقوى.
** ورد عند ابن  الجوزي
 قوله تعالى : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ "
في سبب نزولها ثلاثة أقوال .
(*) أحدها: نزلت في ثابت بن قيس وقوله في الرجل الذي لم يفسح له: أنت ابن فلانة
(*) والثاني: أنه لما كان يوم الفتح ، أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالا فصعد على ظهر الكعبة فأذَّن، وأراد أن يذل المشركين بذلك، فلما أذَّن، قال عتاب بن أُسيد: الحمد لله الذي قبض أُسيدا قبل اليوم، وقال الحارث بن هشام: أما وجد محمدا غير هذا الغراب الأسود مؤذنا؟! وقال سهيل بن عمرو: إن يكره الله شيئا يغيره، وقال أبو سفيان: أما أنا فلا أقول شيئا، فإني إن قلت شيئا لتشهدن عليَّ السماء، ولتخبرن عني الأرض، فنزلت هذه الآية، قاله مقاتل .
(*) والثالث: أن عبدا أسود مرض فعاده رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قبض فتولى غسله وتكفينه ودفنه، فأثر ذلك عند الصحابة، فنزلت هذه الآية، قاله يزيد بن شجرة

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً ... سورة الحجرات

** ورد عند البغوي
قوله تعالى :" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ "
(*) قيل : نزلت الآية في رجلين اغتابا رفيقهما ، وذلك أن رسول الله  صلى الله عليه وسلم  كان إذا غزا أو سافر ضم الرجل المحتاج إلى رجلين موسرين يخدمهما ، ويتقدم لهما إلى المنزل فيهيئ لهما ما يصلحهما من الطعام والشراب ، فضم سلمان الفارسي إلى رجلين في بعض أسفاره ، فتقدم سلمان إلى المنزل فغلبته عيناه فنام فلم يهيئ لهما شيئا ، فلما قدما قالا له : ما صنعت شيئا ؟ قال : لا ، غلبتني عيناي ، قالا له : انطلق إلى رسول الله  صلى الله عليه وسلم  فاطلب لنا منه طعاما ، فجاء سلمان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسأله طعاما ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم :" انطلق إلى أسامة بن زيد ، وقل له : إن كان عنده فضل من طعام وإدام فليعطك" ، وكان أسامة خازن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعلى رحله ، فأتاه فقال : ما عندي شيء ، فرجع سلمان إليهما وأخبرهما ، فقالا : كان عند أسامة طعام ولكن بخل ، فبعثا سلمان إلى طائفة من الصحابة فلم يجد عندهم شيئا ، فلما رجع قالا : لو بعثناك إلى بئر سميحة لغار ماؤها ، ثم انطلقا يتجسسان ، هل عند أسامة ما أمر لهما به رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فلما جاءا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهما : " ما لي أرى خضرة اللحم في أفواهكما " ، قالا والله يا رسول الله ما تناولنا يومنا هذا لحما ، قال :" بل ظللتم تأكلون لحم سلمان  وأسامة "، فأنزل الله  عز وجل  : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ "
** ورد عند القرطبي
قوله تعالى :" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ "
(*) قيل : إنها نزلت في رجلين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اغتابا رفيقهما. وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سافر ضم الرجل المحتاج إلى الرجلين الموسرين فيخدمهما ، فضم سلمان إلى رجلين ، فتقدم سلمان إلى المنزل فغلبته عيناه فنام ولم يهيئ لهما شيئا ، فجاءا فلم يجدا طعاما وإداما ، فقالا له : انطلق فاطلب لنا من النبي صلى الله عليه وسلم طعاما وإداما ، فذهب فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : "اذهب إلى أسامة بن زيد فقل له إن كان عندك فضل من طعام فليعطك" وكان أسامة خازن النبي صلى الله عليه وسلم ، فذهب إليه ، فقال أسامة : ما عندي شيء ، فرجع إليهما فأخبرهما ، فقالا : قد كان عنده ولكنه بخل ، ثم بعثا سلمان إلى طائفة من الصحابة فلم يجد عندهم شيئا ، فقالا : لو بعثنا سلمان إلى بئر سُمَيحة لغار ماؤها ، ثم انطلقا يتجسسان هل عند أسامة شيء ، فرآهما النبي صلى الله عليه وسلم فقال : "مالي أرى خضرة اللحم في أفواهكما" فقالا : يا نبي الله ، والله ما أكلنا في يومنا هذا لحما ولا غيره. فقال : "ولكنكما ظلتما تأكلان لحم سلمان وأسامة" فنزلت : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ " ذكره الثعلبي
** ورد في اللباب في علوم الكتاب لابن عادل
قوله تعالى :" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ "
(*) قيل: نَزَلت في رَجُليْن اغتابا رفيقهما ، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم  كان غزا أو سافر ضم الرجل المحتاج إلى رَجُلَيْن مُوسِرَيْن ، يخدمهما ويتقدم لهما إلى المنزل فيهيّيء لهما طعامَهُمَا وشرابهما ، فضم سلمان الفارسي إلى رجلين في بعض أسفاره فتقدم سلمانُ الفارسي إلى المنزل فغلبته عيناه فَلَمْ يُهيّىءْ لهما فلما قَدِما قالا له : ما صَنَعْتَ شيئاً؟ ، قال: لا غلبتني عَيْنَاي ، قالا له: انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم  واطلب لنا منه طعاماً، فجاء سلمان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسأله طعاماً، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم :" انطلق إلى أسامة بن زيد وقل له: إن كان عنده فضلٌ من طعام فَلْيُعْطِكَ " ؛ وكان أسامة خازن رسول الله  صلى الله عليه وسلم  وعلى رَحْلِه فأتاه ، فقال : ما عندي شيء فرجع سَلْمَانُ إليهما فأخبرهما فقالا: كان عند أسامة ولكن بَخِلَ ،  فبعثَا سَلْمَانَ إلى طائفةٍ مِنَ الصَّحَابة فلم يجد عندهم شيئاً فلما رَجَعَ قالوا: بعثناه إلى بئر سُمَيْحَة فغار ماؤهم ، ثم انطلقا يتجسّسان هل عند أسامة ما أمر لهما به رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما جاءا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهما:" مَا لِي أَرَى خَضْرَة اللَّحم فِي أَفْواهِكُمَا ؟" ، قالا: والله يا رسول الله ما تَنَاوَلْنَا يَوْمنَا هذا لحماً ، قال: " بل ظَلَلْتُمْ تأكلونَ لَحم أسامَة وسلمان " ، فأنزل الله عزَّ وجلَّ: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ "