<title>أسباب نزول آيات القرآن : سورة الصافات
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سورة الصافات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سورة الصافات. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 11 أغسطس 2020

أسباب نزول آيات سورة الصافات

أسباب نزول قوله تعالى : وَالصَّافَّاتِ صَفّاً ، فَالزَّاجِرَاتِ زَجْراً ، فَالتَّالِيَاتِ ذِكْراً ، إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ

أسباب نزول قوله تعالى : فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنَا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ

أسباب نزول قوله تعالى : بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ ، وَإِذَا ذُكِّرُوا لَا يَذْكُرُونَ ، وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ

أسباب نزول قوله تعالى : أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلاً أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ ، إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ ، إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ ، طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ

أسباب نزول قوله تعالى : أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ ، فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ 

السبت، 23 مايو 2020

أسباب نزول قوله تعالى

أسباب نزول قوله تعالى

أسباب نزول قوله تعالى

السبت، 16 مايو 2020

سورة الصافات وفضلها

** سورة الصافات هي 
(*) السورة السابعة والثلاثون في ترتيب المصحف الشريف
(*) مكية بالإجماع 
(*) عدد آياتها  182 آية 
(*) إحدى السور التي تبدأ بالقَسَم
(*) نزلت سورة الصافات بعد سورة الأنعام
(*) سُميت بسورة الصافات لذكرها والقَسَم بها في أول السورة " وَالصَّافَّاتِ صَفّاً "
* [[ المراد بـ "الصافات" وما بعدها إلى قوله : "فَالتَّالِيَاتِ ذِكْراً" :الملائكة  في قول ابن عباس وابن مسعود وعكرمة وسعيد بن جبير ومجاهد وقتادة ،  تُصَفّ في السماء كصُفوف الخَلْق في الدنيا للصلاة. وقيل : تُصَفّ أجنحتها في الهواء واقفة فيه حتى يأمرها الله بما يريد. 
* وقيل : هي الطير ؛ دليله قوله تعالى : "أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ "الملك. 
* وقيل : الصافات جماعة الناس المؤمنين إذا قاموا صفا في الصلاة أو في الجهاد ؛ ذكره القشيري ]]... تفسير القرطبي
** فضل سورة الصافات
(*) هي من السور المئين أي تزيد عن مائة آية
عن واثلة بن الأسقع الليثي أبو فسيلة :عن النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال :" أُعطِيتُ مكانَ التَّوراةِ السَّبعَ الطِّوالَ ، ومكانَ الزَّبورِ المئين ، ومكانَ الإنجيلِ المثانيَ ، وفُضِّلتُ بالمُفصَّلِ " ... السلسلة الصحيحة
(*) بعض آيات سورة الصافات في السيرة النبوية وسيرة الصحابة :
* عن يعقوب بن عاصم بن عروة بن مسعود الثقفي يقول: سَمِعتُ عبد الله بن عَمْرٍو، وجاءَهُ رَجُل، فقال: ما هذا الحَديث الذي تُحَدِّثُ به؟ تَقول: إنّ السَّاعة تَقُوم إلى كذا وكذا، فقال: سُبْحَان الله، أَوْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، أَوْ كلمة نَحْوهُما، لقدْ هَمَمْتُ أَنْ لا أُحَدِّث أَحَدًا شيئًا أَبَدًا، إنَّما قُلتُ: إنَّكم سَتَرَوْن بَعْد قليلٍ أَمْرًا عظيمًا، يُحَرَّق البيت، ويَكون ويَكون، ثُمَّ قال: قال رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم:" يَخْرُجُ الدَّجَّالُ في أُمَّتي فَيَمْكُثُ أَرْبَعِينَ، لا أَدْرِي: أَرْبَعِينَ يَوْمًا، أَوْ أَرْبَعِينَ شَهْرًا، أَوْ أَرْبَعِينَ عَامًا، فَيَبْعَثُ اللَّهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ كَأنَّهُ عُرْوَةُ بنُ مَسْعُودٍ، فَيَطْلُبُهُ فيُهْلِكُهُ، ثُمَّ يَمْكُثُ النَّاسُ سَبْعَ سِنِينَ، ليسَ بيْنَ اثْنَيْنِ عَدَاوَةٌ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ رِيحًا بَارِدَةً مِن قِبَلِ الشَّأْمِ، فلا يَبْقَى علَى وَجْهِ الأرْضِ أَحَدٌ في قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِن خَيْرٍ، أَوْ إيمَانٍ إلَّا قَبَضَتْهُ، حتَّى لو أنَّ أَحَدَكُمْ دَخَلَ في كَبِدِ جَبَلٍ لَدَخَلَتْهُ عليه، حتَّى تَقْبِضَهُ" قال: سَمِعتُها من رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، قال: " فَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ في خِفَّةِ الطَّيْرِ وَأَحْلَامِ السِّبَاعِ، لا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا وَلَا يُنْكِرُونَ مُنْكَرًا، فَيَتَمَثَّلُ لهمُ الشَّيْطَانُ، فيَقولُ: أَلَا تَسْتَجِيبُونَ؟ فيَقولونَ: فَما تَأْمُرُنَا؟ فَيَأْمُرُهُمْ بعِبَادَةِ الأوْثَانِ، وَهُمْ في ذلكَ دَارٌّ رِزْقُهُمْ، حَسَنٌ عَيْشُهُمْ، ثُمَّ يُنْفَخُ في الصُّورِ، فلا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إلَّا أَصْغَى لِيتًا وَرَفَعَ لِيتًا، قالَ: وَأَوَّلُ مَن يَسْمَعُهُ رَجُلٌ يَلُوطُ حَوْضَ إبِلِهِ، قالَ: فَيَصْعَقُ، وَيَصْعَقُ النَّاسُ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ، أَوْ قالَ يُنْزِلُ اللَّهُ، مَطَرًا كَأنَّهُ الطَّلُّ أَوِ الظِّلُّ، نُعْمَانُ الشَّاكُّ، فَتَنْبُتُ منه أَجْسَادُ النَّاسِ، ثُمَّ يُنْفَخُ فيه أُخْرَى، فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ، ثُمَّ يُقَالُ: يا أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمَّ إلى رَبِّكُمْ،" وَقِفُوهُمْ إنَّهُمْ مَسْؤُولونَ"الصافات ، قالَ: ثُمَّ يُقَالُ: أَخْرِجُوا بَعْثَ النَّارِ، فيُقَالُ: مِن كَمْ؟ فيُقَالُ: مِن كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَ مِئَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ، قالَ فَذَاكَ يَومَ يَجْعَلُ الوِلْدَانَ شِيبًا، وَذلكَ يَومَ يُكْشَفُ عن سَاقٍ"... رواه مسلم
* عن أنس بن مالك: أنَّ النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم كان إذَا غَزَا بنَا قَوْمًا، لَمْ يَكُنْ يَغْزُو بنَا حتَّى يُصْبِح ويَنظُر، فإنْ سَمِع أذَانًا كَفَّ عنهم، وإنْ لمْ يَسْمَع أذَانًا أغَارَ عليهم، قال: فخَرَجنا إلى خَيْبر، فانْتَهيْنا إليهم لَيْلًا، فلمَّا أصْبَحَ ولَمْ يَسْمَع أذَانًا رَكب، ورَكِبْتُ خَلْفَ أبِي طَلْحة ، وإنَّ قَدَمِي لَتَمَسُّ قَدَمَ النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم، قال: فخَرَجوا إلَيْنَا بمَكَاتِلِهم ومَسَاحِيهم، فلَمَّا رَأَوُا النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم ، قالوا: مُحَمَّدٌ واللَّهِ، مُحَمَّدٌ والخَمِيسُ، قال: فَلَمَّا رَآهُمْ رسول اللَّه صلّى الله عليه وسلّم قال :" اللَّهُ أكْبَرُ، اللَّهُ أكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إنَّا إذَا نَزَلْنَا بسَاحَةِ قَوْمٍ"فَسَاءَ صَبَاحُ المُنْذَرِينَ"الصافات  " ... رواه البخاري
* عن كريب عن عبدالله بن عباس قال: بِتُّ عند خَالَتي مَيْمُونة لَيْلَة، فقام النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فلَمَّا كان في بعض اللَّيْل، قام رسول اللَّه صلّى الله عليه وسلّم فتَوَضَّأ مِن شَنٍّ مُعَلَّق وضُوءًا خفيفًا ( يُخَفِّفُه عَمْرٌو ويُقَلِّله جدًّا )، ثُمَّ قام يُصَلّي ، فقُمْتُ ، فتَوَضّأْتُ نَحْوًا ممّا تَوَضَّأَ، ثُمّ جِئْتُ، فقُمْتُ عن يَسَاره، فحَوّلَنِي، فجعلنِي عن يَمِينِه، ثُمَّ صلَّى ما شاء اللَّه، ثُمَّ اضْطَجَع، فنَامَ حتَّى نَفَخ، فأتَاهُ المُنَادي يَأذَنُه بالصّلاة، فقَامَ معهُ إلى الصَّلاة، فصلَّى ولَمْ يَتَوَضَّأْ قُلْنَا لِعَمْرٍو: إنَّ نَاسًا يقولون: إنَّ النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم تنام عَيْنهُ ولا ينام قَلْبهُ ، قال عَمْرٌو: سمعْتُ عُبيْد بن عُمير يقول: إنَّ رُؤْيَا الأنْبِيَاء وحْيٌ ثُمَّ قرأ: "إنِّي أرَى في المَنَامِ أنِّي أذْبَحُكَ"الصافات ... صحيح البخاري 
* عن سعيد ابن المسيب قال أن أبا هريرة أخبره أن رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : " أُمِرْتُ أنْ أُقاتِلَ النَّاسَ حتَّى يقولوا: لا إلهَ إلَّا اللهُ فمَن قال: لا إلهَ إلَّا اللهُ فقد عصَم منِّي نفسَه ومالَه إلَّا بحقِّه وحسابُه على اللهِ وأنزَل اللهُ في كتابِه فذكَر قومًا استكبَروا فقال "إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ "الصافات ،  وقال: " إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى"الفتح  ، وهي لا إلهَ إلَّا اللهُ ومحمَّدٌ رسولُ اللهِ ، استكبَر عنها المشركونَ يومَ الحُديبيةِ ... صحيح ابن حبان
* عن عبدالله بن عمرقال : إنْ كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَيؤُمُّنا في الفجرِ بـ: الصَّافَّاتِ  ... صحيح ابن حبان
* عن عاصم عن أبي منيب الأحدب قال : خَطَبَ مُعاذٌ بالشَّامِ، فذَكَرَ الطَّاعونَ فقال: إنَّها رَحمةُ ربِّكم، ودَعْوةُ نَبيِّكم، وقَبضُ الصَّالحينَ قبلَكم، اللَّهُمَّ أدخِلْ على آلِ مُعاذٍ نَصيبَهم مِن هذه الرَّحمةِ، ثُمَّ نَزَلَ مِن مَقامِه ذلك، فدَخَلَ على عبدِ الرَّحمنِ بنِ مُعاذٍ، فقال عبدُ الرَّحمنِ: "الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ"البقرة ، فقال مُعاذٌ: " سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ"الصافات  ... تخريج المسند لشعيب الأرناؤوط
* عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت : ما في السماءِ الدنيا موضعُ قَدمٍ ، إلا عليهِ ملكٌ ساجدٌ ، أو قائمٌ ، فذلك قولُ الملائكةِ :" وَ مَا مِنَّا إِلّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ ، وَ إِنّا لَنَحْنُ الصّافّونَ ، وَ إِنّا لنَحْنُ المُسَبّحُونَ"الصافات   ... السلسلة الصحيحة للألباني
* عن أبي هريرة قال : قلنا لأبي سعيدٍ هل حفظتَ عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم شيئًا كان يقولُهُ بعد ما سلَّمَ ، قالَ : نعم كانَ يقولُ :" سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ" ... مجمع الزوائد للهيثمي (رواه أبو يعلي و رجاله ثقات)

** أسباب نزول آيات سورة الصافات 

الأحد، 29 سبتمبر 2019

أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ ، فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ ... سورة الصافات

** ورد في الدر المنثور للسيوطي
قوله تعالى :" أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ ، فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ  "
(*) وأخرج جويبر عن ابن عباس قال : قالوا : يا محمد أرنا العذاب الذي تخوفنا به عجله لنا، فنزلت : " أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ ".
** ورد في تفسير مقاتل
قوله تعالى :" أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ ، فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ "
(*) يقول الله عز وجل للنبي صلى الله عليه وسلم فأعرض عن كفار مكة إلى العذاب، إلى القتل ببدر وَأَبْصِرْهُمْ إذا نزل بهم العذاب ببدر فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ العذاب، فقالوا للنبي  صلى الله عليه وسلم: متى هذا الوعد؟ تكذيبا به فأنزل الله عز وجل " أَفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ " 
* فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ بحضرتهم " فَساءَ صَباحُ " فبئس صباح " الْمُنْذَرِينَ " 
** ورد في تفسير الثعلبي
قوله تعالى :" أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ ، فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ  "
(*) قوله تعالى :" أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ " وذلك أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أوعدهم العذاب، قالوا: مَتى هذَا الْوَعْدُ؟ فأنزل الله سبحانه هذه الآية
* " فَإِذا نَزَلَ " العذاب "بِساحَتِهِمْ": بناحيتهم وفنائهم فَساءَ: فبئس " صَباحُ الْمُنْذَرِينَ ": الكافرين

السبت، 28 سبتمبر 2019

أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلاً أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ ، إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ ، إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ ... سورة الصافات

** ورد عند ابن  الجوزي
قوله تعالى:" أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلاً أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ ، إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ ". 
وفي المراد بالفتنة ثلاثة أقوال .
(*) أحدها: أنه لما ذكر أنها في النار، افتتنوا وكذبوا، فقالوا: كيف يكون في النار شجرة، والنار تأكل الشجر؟! فنزلت هذه الآية، قاله قتادة . وقال السدي: فتنة لأبي جهل وأصحابه .
(*) والثاني: أن الفتنة بمعنى العذاب، قاله ابن قتيبة .
(*) والثالث: أن الفتنة بمعنى الاختبار، اختبروا بها فكذبوا، قاله الزجاج .
** ورد عند الطبري
قوله تعالى:" أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلاً أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ ، إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ ، إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ ، طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ  ".
(*) قوله تعالى:" أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ " 
ذكر أن الله تعالى لما أنزل هذه الآية قال المشركون : كيف ينبت الشجر في النار ، والنار تحرق الشجر ؟ فقال الله : " إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ " يعني لهؤلاء المشركين الذين قالوا في ذلك ما قالوا ، ثم أخبرهم بصفة هذه الشجرة فقال " إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ "
(*) عن سعيد ، عن قتادة : " أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلاً أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ  " حتى بلغ " فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ " ، قال : لما ذكر شجرة الزقوم افتتن الظَلَمة ، فقالوا : ينبئكم صاحبكم هذا أن في النار شجرة ، والنار تأكل الشجر ، فأنزل الله ما تسمعون : إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم ، غذيت بالنار ومنها خلقت .
(*) عن أسباط ، عن السدي قال : قال أبو جهل لما نزلت " إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ " قال : تعرفونها في كلام العرب : أنا آتيكم بها ، فدعا جارية فقال : ائتيني بتمر وزبد ، فقال : دونكم تزقموا ، فهذا الزقوم الذي يخوفكم به محمد . فأنزل الله تفسيرها : " أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلاً أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ ، إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ " قال : لأبي جهل وأصحابه 
** ورد في الدر المنثور للسيوطي
قوله تعالى:" أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلاً أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ ، إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ ، إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ ، طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ ".
(*) أخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم عن قتادة قال : لما  ذكر الله شجرة الزقوم افتتن بها الظلمة، فقال أبو جهل : زعم صاحبكم هذا أن في النار شجرة والنار تأكل الشجر، وإنا والله ما نعلم الزقوم إلا التمر والزبد، فتزقموا، فأنزل الله حين عجبوا أن يكون في النار شجرة :" إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ" أي : غذيت بالنار ومنها خلقت، " طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ" قال : يُشَبِّهها بذلك

بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ ، وَإِذَا ذُكِّرُوا لَا يَذْكُرُونَ ، وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ ... سورة الصافات

** ورد عند البغوي
قوله تعالى :" بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ ، وَإِذَا ذُكِّرُوا لَا يَذْكُرُونَ ، وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ "
(*) قوله تعالى :"  بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ "
قال قتادة : عجب النبي صلى الله عليه وسلم من هذا القرآن حين أُنزل وضلال بني آدم ، وذلك أن النبي  صلى الله عليه وسلم كان يظن أن كل من يسمع القرآن يؤمن به ، فلما سمع المشركون القرآن سخروا منه ولم يؤمنوا به ، فعجب من ذلك النبي  صلى الله عليه وسلم ، فقال الله تعالى : " بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ  " ، " وَإِذَا ذُكِّرُوا لَا يَذْكُرُونَ " أي : إذا وعظوا بالقرآن لا يتعظون ، " وَإِذَا رَأَوْا آيَةً " قال ابن عباس ومقاتل : يعني انشقاق القمر " يَسْتَسْخِرُونَ " يسخرون ويستهزءون ، وقيل : يستدعي بعضهم عن بعض السخرية
** ورد في تفسير ابن عطية
قوله تعالى :" وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ " 
(*) روي أنها نزلت في ركانة، وهو رجل مكي مشرك، لقي النبي صلى الله عليه وسلم في جبل خال وهو يرعى غنما له، وهو أقوى أهل زمانه، فقال له: يا ركانة، إن أنا صرعتك أتؤمن بي؟ قال: نعم، فصرعه ثلاثا، ثم عرض عليه آيات من دعاء شجرة وإقبالها، ونحو ذلك مما اختلف فيه ألفاظ الحديث، فلما فرغ من ذلك كله لم يؤمن، وجاء إلى مكة فقال: يا بني هاشم، ساحروا بصاحبكم هذا أهل الأرض، فنزلت الآية فيه وفي نظرائه.
** ورد في اللباب في علوم الكتاب لابن عادل
قوله تعالى :" بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ ، وَإِذَا ذُكِّرُوا لَا يَذْكُرُونَ ، وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ "
(*) قال قتادة: عجبَ نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم من هذا القرآن حين أنزل وضلال بني آدم وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يظن أن كل من يسمع القرآن يؤمن به فلما سمع المشركون القرآن فسخروا منه ولم يؤمنوا عجب النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك فقال الله تعالى: "بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخُرُونَ" ،" وَإِذَا ذُكِّرُوا لَا يَذْكُرُونَ " أي إذا وَعِظُوا بالقرآن لا يَتَّعِظُونَ ، " وَإِذَا رَأَوْا آيَةً " قال ابن عباس ومقاتل: يعني انْشِقَاقَ القمر" يَسْتَسْخِرُون " يسخرون ويستهزئون، وقيل: يستدعي بعضُهم عن بعض السخرية وقرئ
** ورد في تفسير البحر المحيط
قوله تعالى :" وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ " 
(*) روي أن ركانة رجلا من المشركين من أهل مكة لقيه الرسول في جبل خال يرعى غنما له ، وكان من أقوى الناس ، فقال له : " يا ركانة ، أرأيت إن صرعتك أتؤمن بي " ؟ قال : نعم ، فصرعه ثلاثا ، ثم عرض عليه آيات من دعاء شجرة وإقبالها ، فلم يؤمن ، وجاء إلى مكة فقال : يا بني هاشم ، ساحروا بصاحبكم أهل الأرض ، فنزلت فيه وفي نظرائه " وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ " .

فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنَا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ ... سورة الصافات

** ورد عند القرطبي
 قوله تعالى :" فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنَا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ "
* نزلت في أبي الأشد بن كلدة ، وسمى بأبى الأشد لشدة بطشه وقوته
** ورد في تفسير مقاتل
 قوله تعالى : " فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنَا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ "
(*) قوله تعالى :" فَاسْتَفْتِهِمْ " يقول سلهم: "أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقاً " نزلت في في أبي الأشدين واسمه أسيد بن كلدة بن خلف الجمحي، وإنما كنى أبا الأشدين لشدة بطشه ، وفي ركانة بن عبد يزيد بن هشام ابن عبد مناف ، ويقول سل هؤلاء أهم أشد خلقا بعد موتهم لأنهم كفروا بالبعث "أَمْ مَنْ خَلَقْنا" يعني خلق السموات والأرض وما بينهما والمشارق، لأنهم يعلمون أن الله  جل وعز خلق هذه الأشياء
** ورد في الكشاف للزمخشري
 قوله تعالى : " فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنَا "
(*) " فَاسْتَفْتِهِمْ " الضمير لمشركي مكة 
 قيل : نزلت في أبي الأشد بن كلدة ، وكني بذلك لشدة بطشه وقوته ، " أَمْ مَنْ خَلَقْنَا " يريد : ما ذكر من خلائقه : من الملائكة ، والسماوات والأرض ، والمشارق ، والكواكب ، والشهب الثواقب ، والشياطين المردة ، وغلب أولي العقل على غيرهم ، فقال : " مَنْ خَلَقْنَا "
** ورد عند الألوسي
 قوله تعالى : " فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنَا "
(*) قيل: والآية نزلت في أبي الأشد بن كلدة الجمحي وكني بذلك لشدة بطشه وقوته واسمه أسيد
------------------------------------
تنويه :  أبو الأشد أسيد بن كلدة الجمحي: هو أيضا الذي نزلت فيه " أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ " سورة البلد

الجمعة، 27 سبتمبر 2019

وَالصَّافَّاتِ صَفّاً ، فَالزَّاجِرَاتِ زَجْراً ، فَالتَّالِيَاتِ ذِكْراً ، إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ ... سورة الصافات

** ورد عند القرطبي
قوله تعالى :" وَالصَّافَّاتِ صَفّاً ، فَالزَّاجِرَاتِ زَجْراً ، فَالتَّالِيَاتِ ذِكْراً ، إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ "
(*) المراد بـ "وَالصَّافَّاتِ صَفّاً " وما بعدها إلى قوله "فَالتَّالِيَاتِ ذِكْراً" : هي الملائكة  في قول ابن عباس وابن مسعود وعكرمة وسعيد بن جبير ومجاهد وقتادة ،  تُصَفّ في السماء كصُفوف الخَلْق في الدنيا للصلاة. وقيل : تُصَفّ أجنحتها في الهواء واقفة فيه حتى يأمرها الله بما يريد. 
* وقيل : هي الطير ؛ دليله قوله تعالى :" أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ "الملك.
 * وقيل : الصافات جماعة الناس المؤمنين إذا قاموا صفا في الصلاة أو في الجهاد ؛ ذكره القشيري. 
* " فَالزَّاجِرَاتِ " : الملائكة في قول ابن عباس وابن مسعود ومسروق وغيرهم على ما ذكرناه إما لأنها تزجر السحاب وتسوقه في قول السدي. وإما لأنها تزجر عن المعاصي بالمواعظ والنصائح ، وقال قتادة : هي زواجر القرآن. 
* "فَالتَّالِيَاتِ ذِكْراً " : الملائكة تقرأ كتاب الله تعالى ؛ قال ابن مسعود وابن عباس والحسن ومجاهد وابن جبير والسدي ؛ وقيل : المراد جبريل وحده فذكر بلفظ الجمع ؛ لأنه كبير الملائكة فلا يخلو من جنود وأتباع ؛ وقال قتادة : المراد كل من تلا ذكر الله تعالى وكتبه. وقيل : هي آيات القرآن وصفها بالتلاوة ، ويجوز أن يقال لآيات القرآن تاليات 
وذكر الماوردي : أن المراد بالتاليات :الأنبياء يتلون الذكر على أممهم. 
(*) قوله تعالى :  "إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ " جواب القسم. قال مقاتل : وذلك أن الكفار بمكة قالوا : أجعل الآلهة إلها واحدا ، وكيف يسع هذا الخلق فَرْد إله! فأقسم الله بهؤلاء تشريفا ، ونزلت الآية. 
** ورد عند البغوي
قوله تعالى : "وَالصَّافَّاتِ صَفّاً ، فَالزَّاجِرَاتِ زَجْراً ، فَالتَّالِيَاتِ ذِكْراً ، إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ "
(*) قوله تعالى : "وَالصَّافَّاتِ صَفّاً  " قال ابن عباس ، والحسن ، وقتادة : هم الملائكة في السماء يُصفُّون كصفوف الخلق في الدنيا للصلاة .
* وقيل : هم الملائكة تصف أجنحتها في الهواء واقفة حتى يأمرها الله تعالى بما يريد 
* وقيل : هي الطيور ، دليله قوله تعالى : " وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ " النور
* قوله تعالى " فَالزَّاجِرَاتِ زَجْراً " يعني : الملائكة تزجر السحاب وتسوقه ، وقال قتادة : هي زواجر القرآن تنهى وتزجر عن القبائح
* قوله تعالى " فَالتَّالِيَاتِ ذِكْراً " هم الملائكة يتلون ذكر الله عز وجل . وقيل : هم جماعة قراء القرآن 
(*) هذا كله قسم أقسم الله تعالى به ، وموضع القسم قوله : " إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ " ، أي : ورب الصافات والزاجرات والتاليات ، وذلك أن كفار مكة قالوا : " أجعل الآلهة إلها واحدا " ؟ فأقسم الله بهؤلاء : " إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ  " 
** ورد في تفسير مقاتل
قوله تعالى " وَالصَّافَّاتِ صَفًّا "  يعني  عز وجل  صفوف الملائكة ، " فَالزَّاجِراتِ زَجْراً " الملائكة يعني به الرعد، وهو ملك اسمه الرعد يزجر السحاب بصوته يسوقه إلى البلد الذي أمر أن يمطره، والبرق مخاريق من نار يسوق بها السحاب، فإذا صف السحاب بعضه إلى بعض سطع منه نار فيصيب الله به من يشاء وهي الصاعقة التي ذكر الله عز وجل  في الرعد ، " فَالتَّالِياتِ ذِكْراً " يعني به الملائكة وهو جبريل وحده عليه السلام يتلو القرآن على الأنبياء من ربهم، وهو: الملقيات ذكرا، يلقي الذكر على الأنبياء، وذلك أن كفار مكة قالوا: يجعل محمدٌ  الآلهةَ إلها واحدا ، فأقسم الله بهؤلاء الملائكة " إِنَّ إِلهَكُمْ " يعني أن ربكم " لَواحِدٌ " ليس له شريك