<title>أسباب نزول آيات القرآن : سورة الروم
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سورة الروم. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سورة الروم. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 16 أغسطس 2020

أسباب نزول آيات سورة الروم

أسباب نزول قوله تعالى : الم ،غُلِبَتِ الرُّومُ ، فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ ، فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ ، بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ

أسباب نزول قوله تعالى : ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلاً مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ

أسباب نزول قوله تعالى : وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ

الاثنين، 11 مايو 2020

سورة الروم وفضلها

** سورة الروم هي
(*) الثلاثون في ترتيب المصحف الشريف
(*) مكية كلها من غير خلاف 
(*) عدد آياتها 60 آية
(*) من السور التي تبدأ بحروف مقطعة وهي "الم"
(*) سميت سورة الروم أو السورة التي يذكر فيها الروم ، وذلك لذِكر اسم الروم فيها في قوله تعالى " غُلِبَتِ الرُّومُ "  ولا تشتهر باسم آخر 
(*) نزلت بعد سورة الإنشقاق
** وسبب نزولها:
قال المفسرون بَعَث كسرى جيشا إلى الرُّوم واستعمل عليهم رَجُلا يسمى شهريراز، فسار إلى الرُّوم  بأهل فارس وظهر عليهم، فقتلهم وخرّب مدائنهم وقطع زَيتوﻧﻬم، وقد كان قيصر بعث رجلا يدعى يُحنَّس فالتقى مع شهريراز بأذرعات وبُصرَى وهي أدنى الشام إلى أرض العرب، فغَلَبَ فارس الرُّوم، وبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بمكة ، فشق  ذلك عليهم ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يكره أن يظهر الأُميُّون من اﻟﻤﺠوس على أهل الكتاب من الرُّوم ، وفرح الكفار وشَمَتوا، فلقوا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: إنكم أهل كتاب والنصارى أهل كتاب ونحن أُميُّون، وقد ظهر إخواننا من أهل فارس على إخوانكم من الرُّوم، وإنكم إن قاتَلتُمُونا لنَظْهَرنَّ عليكم، فأنزل الله تعالى : "الم ، غُلِبَتِ الرُّومُ  ، فِي أَدْنَى الأَرْضِ .. " إلى آخر الآيات... أسباب النزول للواحدي
** فضل سورة الروم
(*) عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما : في قولِ اللَّهِ تعالى "الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ" قالَ غُلِبَت وغَلَبت كانَ المشرِكونَ يحبُّونَ أن يظْهرَ أَهلُ فارسَ على الرُّومِ لأنَّهم وإيَّاهم أَهلُ الأوثانٍ وَكانَ المسلمونَ يحبُّونَ أن يظْهرَ الرُّومُ على فارسَ لأنَّهم أَهلُ الكتابٍ فذَكروهُ لأبي بَكرٍ فذَكرَهُ أبو بَكرٍ لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فقالَ :" أما إنَّهم سيَغلِبونَ" فذَكرَهُ أبو بَكرٍ لَهم ، فقالوا اجعل بينَنا وبينَكَ أجلًا فإن ظَهرنا كانَ لنا كذا وَكذا وإن ظَهرتُم كانَ لَكم كذا وَكذا ، فجعلَ أجلًا خمسَ سنينَ فلم يظْهَروا فذَكروا ذلِكَ للنَّبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فقال:" ألا جعلتَهُ إلى دونَ "(قالَ أراهُ العشرَ قال قالَ سعيدٌ والبِضعُ ما دونَ العشرِ ) قالَ ثمَّ ظَهرتِ الرُّومُ بعدُ. قالَ فذلِكَ قولُهُ تعالى" الم غُلِبَتِ الرُّومُ "إلى قولِهِ "وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ" قالَ سفيانُ سمعتُ أنَّهم ظَهروا عليْهم يومَ بدرٍ ... رواه الترمذي وصححه الألباني 
(*) عن نيار بن مكرم الأسلمي قال : لما نزلت "الم. غُلِبَتِ الرُّومُ. فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ. فِي بِضْعِ سِنِينَ" وكانت فارس يوم نزلت هذه الآية قاهرين للرُّوم ، وكان المسلمون يحِبُّون ظُهُور الرُّوم عليهم لأنهم وإياهم أهل كتاب ، وفي ذلك نزل قول الله تعالى : "وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ. بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ" وكانت قريش تحب ظهور فارس لأنهم وإياهم ليسوا بأهل كتاب ولا إيمان ببعث ، فلما أنزل الله هذه الآية خرج أبو بكر الصديق رضي الله عنه يصيح في نواحي مكة : "الم. غُلِبَتِ الرُّومُ. فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ. فِي بِضْعِ سِنِينَ"
قال ناس من قريش لأبي بكر : فذلك بيننا وبينكم ، زعم صاحبك أن الروم ستغلب فارس في بضع سنين ، أفلا نراهنك على ذلك ؟ قال : بلى. وذلك قبل تحريم الرِّهَان ، فارتهن أبو بكر والمشركون وتواضعوا   الرِّهَان . وقالوا لأبي بكر : كم تجعل البضع ؟ ثلاث سنين أو تسع سنين ؟ فسَمِّ بيننا وبينك وَسَطا تنتهي إليه ؛ قال فسَمُّوا بينهم ست سنين ؛ قال : فمضت الست سنين قبل أن يظهروا ، فأخذ المشركون رهن أبي بكر ، فلما دخلت السنة السابعة ظهرت الروم على فارس ... تفسير القرطبي
(*) وروى القشيري وابن عطية وغيرهما : أنه لما نزلت الآيات خرج أبو بكر بها إلى المشركين فقال : أَسَرَّكُم أن غَلَبت الرُّوم ؟ فإن نبينا أخبرنا عن الله تعالى أنهم سَيَغْلِبون في بضع سنين. فقال له أُبَيّ بن خَلَف وأُميَّة أخوه ( وقيل أبو سفيان بن حرب ) : يا أبا فصيل (يعرضون بكنيته يا أبا بكر) فلنتناحب ( أي نتراهن) في ذلك فراهنهم أبو بكر. قال قتادة : وذلك قبل أن يُحَرَّم القمَار ، وجعلوا الرِّهان خمس قلائص والأجل ثلاث سنين. وقيل : جعلوا الرهان ثلاث قلائص. ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال : "فهلا احتطت ، فإن البضع ما بين الثلاث والتسع والعشر ولكن ارجع فزدهم في الرهان واستزدهم في الأجل" ففعل أبو بكر ، فجعلوا القلائص مائة والأجل تسعة أعوام ؛ فغلبت الروم في أثناء الأجل.
وفي بعض الروايات : أنه جعل القلائص سبعا إلى تسع سنين. 
وحكى النقاش وغيره : أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه لما أراد الهجرة مع النبي صلى الله عليه وسلم تعلق به أُبَيّ بن خَلَف وقال له : أعطني كفيلا بالخطر إن غُلبت ؛ فكفل به ابنه عبد الرحمن ، فلما أراد أبي الخروج إلى أُحُد طَلَبه عبد الرحمن بالكفيل فأعطاه كفيلا ، ثم مات أُبَيّ  بمكة من جُرح جرحه النبي صلى الله عليه وسلم ، وظهرت الرُّوم على فارس يوم الحديبية على رأس تسع سنين من مناحبتهم.
وقال الشعبي : لم تمض تلك المدة حتى غلبت الروم فارس ؛ وربطوا خيلهم بالمدائن ، وبنوا رومية 
فقمر أبو بكر أُبَيًّا وأخذ مال الخطر من ورثته ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : "تَصَدَّق به" فتَصَدَّق به. .. تفسير القرطبي
(*) عن رفيع بن مهران أبو العالية الرياحي عن أُبَيّ بن كعبٍ في قولهِ تعالى : " وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُم "الآية ، قال جمعهُم له يومئذٍ جميعا . ما هو كائِنٌ إلى يومِ القيامةِ فجعلهم أرواحا ثم صوّرهُم واستنطقهُم فتكلموا وأخذَ عليهم العهدَ والميثاقَ " وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِم أَلَسُْت بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُواْ يَوْمَ القِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ " ، قال فإنّي أُشْهدُ عليكُم السمواتِ السبعِ والأرضينَ السبعَ وأُشْهدُ عليكُم أباكُم آدمَ " أَنْ تَقُولُواْ يَوْمَ القِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ " فلا تشركوا بي شيئا فإني أُرسلُ إليكُم رسلي يذكرونكم عهدي وميثاقي وأُنْزِلُ عليكم كتبي ، فقالوا نشهدُ أنكَ ربنا وإلهنا لا ربَّ لنا غيركَ ، ورفعَ لهم أبوهم آدمُ فرأَى فيهِم الغَنِيّ والفقيرُ وحسنَ الصورةِ وغير ذلك فقال ربِّ لو سويتَ بين عبادكَ ، فقال إنّي أحبُّ أن أُشْكرَ ، ورأى فيهِم الأنبياءُ مثل السرُجِ وخُصّوا بميثاق آخَرَ بالرسالةِ والنبوةِ فذلكَ قوله : " وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّيِنَ مِيْثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ " وهُوَ قوله تعالى : " فَأَقِمْ وَجْهَكَ للدّيْنِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللهِ الّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ " وقوله تعالى : " هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُوْلَى " وقوله تعالى : " وَمَا وَجَدْنَا لأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُم لَفَاسِقِينَ " وكان روحُ عيسى من تلكَ الأرواحُ التي أخذَ عليها الميثاقُ فأرسل ذلكَ الروحُ إلى مريمَ حين انتُبِذتْ من أهلها مكانا شرقيا فدخلَ من فيها ... الروح لابن القيم
(*) عن أبي هُريرة رضي اللَّه عنه : قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "ما مِن مَوْلُودٍ إلَّا يُولَدُ علَى الفِطْرَة، فأبَوَاهُ يُهَوِّدانه أوْ يُنَصِّرانه، أوْ يُمَجِّسانه، كما تُنْتَج البَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ، هل تُحِسُّون فيها مِن جَدْعَاءَ"، ثُمَّ يقولُ: "فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتي فَطَرَ النَّاسَ عليها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلكَ الدِّينُ القَيِّمُ "الروم  ... رواه البخاري

** أسباب نزول آيات سور الروم

أسباب نزول قوله تعالى

أسباب نزول قوله تعالى

الأحد، 18 أغسطس 2019

وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ ... سورة الروم

** ورد في تفسير ابن عطية
وقوله تعالي : " وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ" 
(*) قال ابن عباس ، وابن جبير ، ومجاهد ، وطاوس : هذه آية نزلت في هبات الثواب.
(*) قال ابن عباس أيضا، وإبراهيم النخعي : نزلت في قوم يعطون قراباتهم وإخوانهم على معنى تمويلهم ونفعهم والتفضل عليهم، وليزيدوا في أموالهم على جهة النفع لهم
(*) وقال السدي : نزلت هذه الآية في ربا ثقيف; لأنهم كانوا يعملون بالربا وتعمله فيهم قريش
** ورد في تفسير البحر المحيط
وقوله تعالي : " وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ " 
(*) قال السدي : نزلت في ربا ثقيف ، كانوا يعملون بالربا ، ويعمله فيهم قريش .
(*) وقال ابن عباس ، ومجاهد ، وابن جبير ، وطاوس : هذه الآية نزلت في هبات ، للثواب . 
(*) وقال ابن عباس أيضا ، والنخعي : نزلت في قوم يعطون قراباتهم وإخوانهم على معنى نفعهم وتمويلهم والتفضل عليهم ، وليزيدوا في أموالهم على جهة النفع به ، فذلك النفع لهم
** ورد عند القرطبي
وقوله تعالي : " وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ " 
(*) عن الضحاك في هذه الآية : هو الربا الحلال الذي يهدى ليثاب ما هو أفضل منه ، لا له ولا عليه ، ليس له فيه أجر وليس عليه فيه إثم. وكذلك قال ابن عباس : "وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِباً"يريد هدية الرجل الشيء يرجو أن يثاب أفضل منه ؛ فذلك الذي لا يربو عند الله ولا يؤجر صاحبه ولكن لا إثم عليه ، وفي هذا المعنى نزلت الآية. 
قال ابن عباس وابن جبير وطاوس ومجاهد : هذه آية نزلت في هبة الثواب
(*) وقال ابن عباس أيضا وإبراهيم النخعي : نزلت في قوم يعطون قراباتهم وإخوانهم على معنى نفعهم وتمويلهم والتفضل عليهم ، وليزيدوا في أموالهم على وجه النفع لهم
(*) قال السدي : نزلت هذه الآية في ربا ثقيف ؛ لأنهم كانوا يعملون بالربا وتعمله فيهم قريش.

السبت، 17 أغسطس 2019

ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلاً مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ ... سورة الروم

** ورد عند ابن  الجوزي
قوله تعالى:" ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلاً مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ " 
(*) سبب نزولها أن أهل الجاهلية كانوا يلبون فيقولون: لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك، فنزلت هذه الآية، قاله سعيد بن جبير، ومقاتل
** ورد في تفسير الماوردي
قوله تعالى:" ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلاً مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ " 
اختلف في سبب ضرب الله لهم المثل على ثلاثة أقاويل :
(*) أحدها : لأن المشركين أشركوا به في العبادة غيره ، قاله قتادة .
(*) الثاني : لأنه كانت تلبية قريش في الجاهلية : لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك ، إلا شريكا وهو لك ، تملكه وما ملك ، فأنزل الله هذه الآية ، قاله ابن جبير .
(*) الثالث : لأنهم كانوا لا يورثون مواليهم فضرب الله هذا المثل ، قاله السدي .
** ورد عند القرطبي
قوله تعالى:" ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلاً مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ "
(*) الآية نزلت في كفار قريش ، كانوا يقولون في التلبية : لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك ، تملكه وما ملك ؛ قال سعيد بن جبير. وقال قتادة : هذا مثل ضربه الله للمشركين 
** ورد في الدر المنثور للسيوطي
قوله تعالى:" ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلاً مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ "
(*) أخرج الطبراني ، وابن مردويه ، عن ابن عباس قال : كان يلبي أهل الشرك : لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك، إلا شريكا هو لك، تملكه وما ملك . فأنزل الله :" هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ "الآية .
(*) وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله : "هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ "الآية . قال : هي في الآلهة، وفيه، يقول : تخافونهم أن يرثوكم كما يرث بعضكم بعضا

الجمعة، 16 أغسطس 2019

الم ،غُلِبَتِ الرُّومُ ، فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ ، فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ ... سورة الروم

** ورد عند الواحدي
قوله تعالى:" الم ،غُلِبَتِ الرُّومُ .." الآيات
(*) قال المفسرون بَعَث كسرى جيشا إلى الرُّوم واستعمل عليهم رَجُلا يسمى شهريراز، فسار إلى الرُّوم  بأهل فارس وظهر عليهم، فقتلهم وخرّب مدائنهم وقطع زَيتوﻧﻬم، وقد كان قيصر بعث رجلا يدعى يُحنَّس فالتقى مع شهريراز بأذرعات وبُصرَى وهي أدنى الشام إلى أرض العرب، فغَلَبَ فارس الرُّوم، وبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بمكة، فشق  ذلك عليهم، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يكره أن يظهر الأُميُّون من اﻟﻤﺠوس على أهل الكتاب من الرُّوم ، وفرح الكفار وشَمَتوا، فلقوا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم  فقالوا: إنكم أهل كتاب والنصارى أهل كتاب ونحن أُميُّون، وقد ظهر إخواننا من أهل فارس على إخوانكم من الرُّوم، وإنكم إن قاتَلتُمُونا لنَظْهَرنَّ عليكم، فأنزل الله تعالى " "الم ،غُلِبَتِ الرُّومُ  ، فِي أَدْنَى الأَرْضِ .. " إلى آخر الآيات.
** ورد عند ابن  الجوزي
قوله تعالى :" الم ،غُلِبَتِ الرُّومُ ، فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ .."
(*) ذكر أهل التفسير في سبب نزولها أنه كان بين فارس والروم حرب فغلبت فارس الروم، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فشق ذلك عليهم، وفرح المشركون بذلك، لأن فارس لم يكن لهم كتاب وكانوا يجحدون البعث ويعبدون الأصنام، والروم أصحاب كتاب، فقال المشركون لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنكم أهل كتاب، والنصارى أهل كتاب، ونحن أميون، وقد ظهر إخواننا من أهل فارس على إخوانكم من الروم، فإن قاتلتمونا لنظهرن عليكم، فنزلت هذه الآية
** ورد عند القرطبي
قوله تعالى :" الم ،غُلِبَتِ الرُّومُ ، فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ ، فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ ، بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ"
(*) قال ابن عباس في قول الله عز وجل : "الم. غُلِبَتِ الرُّومُ. فِي أَدْنَى الأَرْضِ" : كان المشركون يحبون أن يظهر أهل فارس على الرُّوم لأنهم وإياهم أهل أوثان ، وكان المسلمون يحبون أن تظهر الرُّوم على فارس لأنهم أهل كتاب ؛ فذكروه لأبي بكر فذكره أبو بكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : "أما إنهم سيغلبون" فذكره أبو بكر لهم فقالوا : اجعل بيننا وبينك أجَلًا ، فإنْ ظَهَرْنا كان لنا كذا ، وإن ظَهَرْتم كان لكم كذا وكذا فجعل أجل خمس سنين ، فلم يظهروا ؛ فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : "ألا جعلته إلى دون" - أراه قال العشر - قال قال أبو سعيد : والبضع ما دون العشرة. قال : ثم ظهرت الروم بعد ، قال : فذلك قوله " الم ، غُلِبَتِ الرُّومُ " إلى قوله " وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ ، بِنَصْرِ اللَّهِ" . 
قال سفيان : سمعت أنهم ظهروا عليهم يوم بدر. قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح غريب.