<title>أسباب نزول آيات القرآن : سورة الشرح
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سورة الشرح. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سورة الشرح. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 9 يوليو 2020

سورة الشرح وفضلها

** سورة الشرح  هي:
(*) السورة الرابعة و التسعون في ترتيب المصحف الشريف
(*)  مكية في قول الجميع
(*) عدد آياتها  8 آية 
(*) نزلت سورة الشرح بعد سورة الضحى
(*) سُميت سورة " أَلَمْ نَشْرَحْ  " وهي افتتاح السورة 
* و سُميت سورة "  الشرح  " وهو الاسم المصدر للفعل الواقع في أول السورة وسُميت  كذلك سورة " الإنشراح "
(*) وقال مقاتل في نزولها : أن أربعمائة رَجُل من أصحاب النَّبِيّ  صلى الله عليه وسلم من أصحاب الصُفة ، كانوا قوما مسلمين فإذا تصدقوا عليهم شيئا أكلوه، وتصدقوا ببعضه على المساكين وكانوا يأوون في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم يكن لهم بالمدينة قبيلة، ولا عشيرة، ثم إنهم خرجوا محتسبين ، يجاهدون المشركين وهم بنو سليم كان بينهم وبين المسلمين حرب فخرجوا يجاهدونهم، فقتل منهم سبعون رجلا، فشق ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى المسلمين، ثُمّ إن رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كان يدعو عليهم  في دبر كل صلاة الغداة  يقنت فيها ، ويدعو عليهم أن يهلكهم الله فقال اللَّه  تَعَالى : "لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ " ثم عظم الرب تعالى نفسه فقال: " وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ " في تأخير العذاب عنهم، لعِلم قد سبق فيهم أن يسلموا، وأنزل  الله عز وجل " أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ "
** فضل سورة الشرح
(*) عن قتادةَ قال: في قولِهِ : " فَإِنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا " قالَ: ذُكِرَ لنا أن رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَشَّر بِهَذِه الآية أصحابه ، فقال: " لنْ يغْلِبَ عُسْرٌ  (إن شاء اللهُ) يُسْرَيْنِ " ... تغليق التعليق لابن حجر العسقلاني
(*) قوله تعالى: "فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً "
 " الْعُسْرِ " مذكور في الآيتين بلفظ التعريف ، و " اليُسْر " مذكور بلفظ التنكير، فدل على أن العسر واحد، واليسر اثنان  ، قال ابن مسعود، وابن عباس في هذه الآية: لن يغلب عسر يسرين ... زاد المسير لابن الجوزي
(*) عن أنس بن مالك رضي الله عنه  عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " النَّصْرُ مع الصَّبْرِ ، و الفَرَجُ مع الكَرْبِ ، و إِنَّ مع العُسْرِ يُسْرًا ، و إِنَّ مع العُسْرِ يُسْرًا" ... السلسلة الصحيحة للألباني
(*) عن عبدالله بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "سَأَلْتُ ربِّي مسألةً و ودِدْتُ أَنِّي لمْ أَسْأَلْهُ ، قُلْتُ : يا رَبِّ ! كانَتْ قَبلي رسلٌ ، منهُمْ مَنْ سَخَّرْتَ لهُ الرِّياحَ ، و مِنْهُمْ مَنْ كان يُحيي المَوْتَى ،  وكلمْتُ موسى  ، قال : أَلمْ أَجِدْكَ يتيمًا فَآوَيْتُكَ ؟ ألمْ أَجِدْكَ ضالًا فَهَدَيْتُكَ ؟ ألمْ أَجِدْكَ عَائِلا فَأَغْنَيْتُكَ ؟ أَلمْ أَشْرَحْ لكَ صَدْرَكَ ، و وضَعْتُ عَنْكَ وِزْرَكَ ؟ قال : فقُلْتُ بلى يارَبُّ ! ، فَوَدِدْتُ أنْ لمْ أَسْأَلْهُ " ... السلسلة الصحيحة للألباني(*)  سورة " الشرح "  من المُفَصَّل من سور القرآن الكريم
وعن واثلة بن الأسقع الليثي أبو فسيلة :عن النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال :" أُعطِيتُ مكانَ التَّوراةِ السَّبعَ الطِّوالَ ، ومكانَ الزَّبورِ المئين ، ومكانَ الإنجيلِ المثانيَ ، وفُضِّلتُ بالمُفصَّلِ " ... السلسلة الصحيحة 
* و عن أبي وائل قال : جاء رَجُل إلى ابن مسعود، فقال: قَرأتُ المُفَصَّل اللَّيلة في ركْعة ، فقال: هذًّا كَهَذِّ الشِّعْر، لقَد عَرَفْتُ النّظَائر الّتي كان النبيّ صلّى الله عليه وسلَّم يَقرُن بيْنهُنّ ، فذَكَر عشرين سُورة مِن المُفَصَّل، سُورتيْن في كُلّ ركْعة ... رواه البخاري
* وقد أورد الحافظ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري لشرح صحيح البخاري :
قوله " قَرأتُ المُفَصَّل " : تقدم أنه من  ق  إلى آخر القرآن على الصحيح ، وسُمِّيَ مفصَّلا لكثرة الفصل بين سُورِه بالبسملة على الصحيح


** أسباب نزول آيات سورة الشرح

السبت، 23 نوفمبر 2019

فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ، إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ... سورة الشرح


** ورد عند البغوي
قوله تعالى : "فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ، إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً"
(*)  أن الله بعث نبيه صلى الله عليه وسلم وهو مُقِلّ مُخِفّ ، فكانت قريش تعيِّره بذلك ، حتى قالوا : إن كان بك طلب الغنى جمعنا لك مالا حتى تكون كأيسر أهل مكة ، فاغتم النبي لذلك ، فظن أن قومه إنما يكذبونه لفقره ، فعدد الله نعمه عليه في هذه السورة ، ووعده الغنى ، ليسليه بذلك عما خامره من الغَمّ ، فقال : "فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً " ، مجازه : لا يحزنك ما يقولون فإن مع العسر يسرا في الدنيا عاجلا ثم أنجزه ما وعده ، وفتح عليه القرى العربية ووسع عليه ذات يده
** ورد في الدر المنثور للسيوطي
قوله تعالى:" فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ، إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً "
(*) أخرج ابن مردَوَيه عن جابر بن عبد الله قال: بعثنَا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن ثلثمِائة أَو يزِيدون علينا أَبو عُبَيْدة بن الجراح ، ليْس مَعنا من الحمولة إِلا مَا نركب ، فزوَّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم جرابين من تمر ، فقال بَعضنا لبعض: قد علم رسول الله صلى الله عليه وسلم أَيْن تُريدون وقد علمْتُم ما مَعكم من الزَّاد فَلَو رجعتم إِلَى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألتموه أَن يزوّدكم فرجعنا إِلَيْهِ ،فقال: "إِنِّي قد عرفت الَّذي جئتُم لهُ ولَو كَانَ عِنْدي غير الَّذِي زوّدتكم لزوّدتكموه" ، فانصرفنا وَنزلت " فَإِن مَعَ الْعسر يسرا إِن مَعَ الْعسر يسرا" فَأرْسل نَبِي الله إِلَى بَعْضنا فدَعَاهُ فقال: "أَبْشِرُوا فَإِن الله قد أوحى إليّ "فَإِن مَعَ الْعسر يسرا إِن مَعَ الْعسر يسرا" وان يغلب عسر يسيرين"
** ورد في تفسير اللباب في علوم الكتاب
قوله تعالى : " فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ، إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً "
(*)  أن الله بعث نبيه صلى الله عليه وسلم  َ فعيَّره المشركون بفقره، حتى قالوا له: نجمع لك مالاً، فاغْتم لذلك ، وظن أنهم إنما رغبوا عن الإسلام لكونه فقيراً عندهم ، فعدَّد الله  تعالى  عليه مِنَّته بقوله تعالى: " أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ" ، أي: ما كنت فيه من أمر الجاهلية، ثم وعده بالغنى في الدنيا ليزيل في قلبه ما حصل فيه من التأذي، بكونهم عيَّروه بالفقر، فقال تعالى: " فَإِنَّ مَعَ العسر يُسْراً" فعطفه بالفاء ، أي: لا يحزنك ما عيروك به في الفقر، فإن ذلك يسراً عاجلاً في الدنيا فأنجز له ما وعده
** ورد عند القرطبي
قوله تعالى : "فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ، إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً"
(*) إن اللّه بعث نبيه محمدا صلى اللّه عليه وسلم مُقِلًّا مُخِفًّا ، فعيَّره المشركون بفقره ، حتى قالوا له : نجمع لك مالا ؛ فاغتم وظن أنهم كذَّبوه لفقره ؛ فعزاه اللّه ، وعدَّد نعمه عليه ، ووعده الغنى بقوله : "فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً" أي لا يحزنك ما عيَّروك به من الفقر ؛ فإن مع ذلك العسر يسرا عاجلا ؛ أي في الدنيا. فأنجز له ما وعده ؛ فلم يمت حتى فتح عليه الحجاز واليمن ، ووسع ذات يده ، حتى كان يعطي الرجل المائتين من الإبل ، ويهب الهبات السنية ، ويعد لأهله قوت سنة ، فهذا الفضل كله من أمر الدنيا 

أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ، وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ،الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ،وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ... سورة الشرح

** ورد في تفسير مقاتل

قوله تعالى : " أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ، وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ،الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ،وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ "
(*) وقال مقاتل في نزولها : أن أربعمائة رَجُل من أصحاب النَّبِيّ  صلى الله عليه وسلم من أصحاب الصُفة ، كانوا قوما مسلمين فإذا تصدقوا عليهم شيئا أكلوه، وتصدقوا ببعضه على المساكين وكانوا يأوون في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم يكن لهم بالمدينة قبيلة، ولا عشيرة، ثم إنهم خرجوا محتسبين ، يجاهدون المشركين وهم بنو سليم كان بينهم وبين المسلمين حرب فخرجوا يجاهدونهم، فقتل منهم سبعون رجلا، فشق ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى المسلمين، ثُمّ إن رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كان يدعو عليهم  في دبر كل صلاة الغداة  يقنت فيها ، ويدعو عليهم أن يهلكهم الله فقال اللَّه  تَعَالى : "لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ " ثم عظم الرب تعالى نفسه فقال: " وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ " في تأخير العذاب عنهم، لعِلم قد سبق فيهم أن يسلموا، وأنزل  الله عز وجل " أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ "