<title>أسباب نزول آيات القرآن : سورة سبأ
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سورة سبأ. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سورة سبأ. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 20 مايو 2020

أسباب نزول قوله تعالى

أسباب نزول قوله تعالى

أسباب نزول قوله تعالى

أسباب نزول قوله تعالى

الاثنين، 18 مايو 2020

سورة سبأ وفضلها

** سورة سبأ هي:
(*) الرابعة والثلاثون في ترتيب المصحف الشريف
(*) مكية في قول الجميع ، إلا آية واحدة اختلف فيها ، وهي قوله تعالى : " وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ "الآية : 
فقالت فرقة : هي مكية ، والمراد المؤمنون أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ؛ قاله ابن عباس. 
وقالت فرقة : هي مدنية ، والمراد بالمؤمنين من أسلم بالمدينة ؛ كعبدالله بن سلام وغيره ؛ (*) عدد آياتها 54 أية.
(*) تسمى السورة سورة سبأ لورود قصة سبأ فيها " لَقَدْ كَانَ لِسَبَأٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ ، فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ ،  ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلاَّ الْكَفُورَ ، وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرىً ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ ، فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ " 
(*) نزلت سورة سبأ بعد سورة لقمان
(*) سبب نزولها كما ورد في تفسير التحرير والتنوير لابن عاشور :
عن مقاتل : أن سبب نزولها أن أبا سفيان لما سمع قوله تعالى  " لِّيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ "الآية الأخيرة من سورة الأحزاب ، قال لأصحابه : كأن محمدا يتوعدنا بالعذاب بعد أن نموت ، واللات والعزى لا تأتينا الساعة أبدا ، فأنزل الله تعالى " وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ " الآية 
(*) أحد السور الخمسة التي بدأت ب الحمدلله وهم :
# سورة الفاتحة: أم الكتاب.
# سورة الأنعام: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ" .
# سورة الكهف:" الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا "
# سورة سبأ، وهي:" الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ " .
# سورة فاطر، وهي:" الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا ".
** فضل سورة سبأ
(*) أورد عند ابن كثير في قوله تعالى " وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ ... " : هذه إحدى الآيات الثلاث التي لا رابع لهن ، مما أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم أن يقسم بربه العظيم على وقوع المعاد لما أنكره من أنكره من أهل الكفر والعناد
* فإحداهن في سورة يونس : " وَيَسْتَنبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ " 
* والثانية هذه : " وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ " 
* والثالثة في التغابن : " زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن لَّن يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ "  
(*) جاءت الآية الكريمة فأبطلت كل مزاعم الدجالين الذين  يزعمون بأنهم يستعينون بالجن لمعرفة الغيب 
" فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلاَّ دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ " 
إذ لو كانوا يعلمون الغيب لكان من الأوْلى أن يعلموا وفاة سليمان عليه السلام ، بدلا من الأعمال الشاقة التي كانوا يعملونها ظناً منهم أنه حيّ .
[قال المفسرون: كانت الإنس تقول: إن الجن تعلم الغيب الذي يكون في غد، فوقف سليمان في محرابه يصلي متوكئا على عصاه، فمات، فمكث كذلك حولا والجن تعمل تلك الأعمال الشاقة ولا تعلم بموته حتى أكلت الأرض عصا سليمان، فخر فعلموا بموته، وعلم الإنس أن الجن لا تعلم الغيب ].. زاد المسير في علم التفسير
(*) أما عن معنى سبأ فقد سأل أحد الصحابة النّبيَّ صلَّى اللَّه عليه وسلّم عن مفهوم كلمة سبأ بعد ما سمعوها في الآيات ، فأخبرهم أنها اسم لرجل له من الأولاد عشرة
عن أبي سبرة النخعي عن فروة بن مسيك 
* قال: أتيتُ النّبيَّ صلَّى اللَّه عليه وسلّم فقُلتُ: يا رسول اللَّه ألا أقاتلُ مَن أدبرَ من قومي بمن أقبلَ منهم؟ فأذنَ لي في قتالهم وأمَّرَني، فلمَّا خرَجتُ من عندِهِ سألَ عنِّي، ما فعلَ الغُطَيْفيُّ؟ ، فأُخْبِرَ أنِّي قد سرتُ، قال: فأرسل في أثري فردَّني فأتيتُه وهو في نفرٍ من أصحابهِ، فقال: ادعُ القَوم فمن أسلمَ منهم فاقبَل منه ، ومن لم يُسلِم فلا تَعجَلْ حتَّى أُحْدِثَ إليك قال: وأُنْزِلَ في سَبَأٍ ما أُنْزِل، فقال رَجل: يا رسول اللَّه ، وما سَبأٌ، أرضٌ أو امرأةٌ ؟ ، قال:" ليسَ بأرضٍ ولا امرأةٍ، ولَكِنَّهُ رجلٌ ولدَ عشرةً منَ العربِ فتيامنَ منهم ستَّةٌ، وتشاءمَ منهم أربعةٌ ، فأمَّا الَّذينَ تشاءموا فلَخمٌ، وجُذامُ، وغسَّانُ، وعامِلةُ، وأمَّا الَّذينَ تيامنوا: فالأزدُ، والأشعرون ، وحِميرٌ، وَكِندةُ ومَذحِجٌ، وأنمارٌ " ، فقال رجلٌ: يا رسولَ اللَّهِ، ما أنمارٌ؟ قال:" الَّذينَ منهم خثعَمُ، وبَجيلةُ ".. رواه الترمذي  وصححه الألباني
( تيامنَ : سكنوا  اليمن  ، وتشاءمَ : سكنوا الشام )
(*) وعن بعض الآيات التي وردت في الأحاديث الشريفة :
* عن عكرمة يقول سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول سمعت النّبيَّ صلَّى اللَّه عليه وسلّم :" إذا قَضَى اللَّهُ الأمْرَ في السَّماءِ ، ضَرَبَتِ المَلائِكَةُ بأَجْنِحَتِها خُضْعانًا لِقَوْلِه ، كَأنَّهُ سِلْسِلَةٌ علَى  صَفْوانٍ يَنْفُذُهُمْ ذلكَ فإذا " فُزِّعَ عن قُلُوبِهِمْ قالُوا ماذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الحَقَّ وهو العَلِيُّ الكَبِيرُ"سبأ:23 ... رواه البخاري
* عن عبد الله بن مسعود قال: دَخَل النّبيَّ  صلَّى اللَّه عليه وسلّم مكَّة ، وحَوْل الكعبة ثَلَاثُ مِئَة وستُّون نُصُبًا ، فجَعَل يَطْعُنُها بعُود كان بيَدِه، ويقول: " جَاءَ الحَقُّ وَزَهَقَ البَاطِلُ إنَّ البَاطِلَ كانَ زَهُوقًا "الإسراء  ;  " جَاءَ الحَقُّ وَما يُبْدِئُ البَاطِلُ وَما يُعِيدُ"سبأ ... رواه مسلم

** أسباب نزول آيات سورة سبأ


الخميس، 5 سبتمبر 2019

وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ ... سورة سبأ

** ورد في الدر المنثور للسيوطي
قوله تعالى : " وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ " 
(*) أخرج ابن أبي شيبة ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن أبي رزين قال : كان رجلان شريكين، خرج أحدهما إلى الساحل، وبقي الآخر، فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى صاحبه يسأله، ما فعل؟ ، فكتب إليه أنه لم يتبعه أَحَد من قريش إلا رذالة الناس ومساكينهم فترك تجارته ثم أتى صاحبه فقال : دلني عليه ، وكان يقرأ الكتب، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إلام تدعو؟ قال :" إلى كذا وكذا"، قال : أشهد أنك رسول الله ، قال :" ما علمك بذلك؟ " ، قال : إنه لم يُبعث نبي إلا اتبعه رذالة الناس ومساكينهم، فنزلت هذه الآية : "وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَا "الآيات ، فأرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم : إن الله قد أنزل تصديق ما قلت 
** ورد عند ابن كثير
قوله تعالى : " وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ "
(*) قال ابن أبي حاتم : حدثنا علي بن الحسين ، حدثنا هارون بن إسحاق ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب عن سفيان عن عاصم ، عن أبي رزين قال : كان رجلان شريكان خرج أحدهما إلى الساحل وبقي الآخر ، فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى صاحبه يسأله : ما فعل ؟ فكتب إليه أنه لم يتبعه أحد من قريش ، إنما اتبعه أراذل الناس ومساكينهم ، قال : فترك تجارته ثم أتى صاحبه فقال : دلني عليه ( قال : وكان يقرأ الكتب ، أو بعض الكتب ) قال : فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إلام تدعو ؟ قال : " إلى كذا وكذا " . قال : أشهد أنك رسول الله . قال : " وما علمك بذلك ؟ " قال : إنه لم يبعث نبي إلا اتبعه رذالة الناس ومساكينهم . قال : فنزلت هذه الآية : " وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ "الآيات  ، قال : فأرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم " إن الله قد أنزل تصديق ما قلت " . 

وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ وَلا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ ... سورة سبأ

** ورد عند القرطبي
قوله تعالى :" وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ وَلا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ  "
(*) قال ابن جريج : قائل ذلك أبو جهل بن هشام. 
(*) وقيل : إن أهل الكتاب قالوا للمشركين صفة محمد في كتابنا فسَلُوه ، فلما سألوه فوافق ما قال أهل الكتاب ، قال المشركون : لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي أنزل قبله من التوراة والإنجيل ، بل نكفر بالجميع ؛ وكانوا قبل ذلك يراجعون أهل الكتاب ويحتجون بقولهم ، فظهر بهذا تناقضهم وقلة علمهم
 ** ورد عند ابن الجوزي
قوله تعالى :" وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ وَلا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ "
(*) قوله تعالى: "وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا "يعني مشركي مكَّة "لَنْ نُؤْمِنَ بِهذَا الْقُرْآنِ وَلا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ" يعنون التوراة والإِنجيل، وذلك أن مؤمني أهل الكتاب قالوا: إِنّ صفة محمد في كتابنا، فكفر أهلُ مكَّة بكتابهم
** ورد في الكشاف للزمخشري
قوله تعالى :" وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ وَلا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ "
(*) يروى : أن كفار مكة سألوا أهل الكتاب فأخبروهم أنهم يجدون صفة رسول الله  صلى الله عليه وسلم في كتبهم ، فأغضبهم ذلك وقرنوا إلى القرآن جميع ما تقدمه من كتب الله عز وجل في الكفر ، فكفروا بها جميعا
** ورد في تفسير ابن عطية
قوله تعالى :" وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ وَلا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ "
(*) حُكيت في هذه الآية مقالة قالها بعض قريش، وهي أنهم لا يؤمنون بالقرآن ولا بما بين يديه من التوراة والإنجيل والزبور، فكأنهم كذبوا بجميع كتب الله، وإنما فعلوا هذا لما وقع الاحتجاج عليهم بما في التوراة من أمر محمد صلى الله عليه وسلم.

الأربعاء، 4 سبتمبر 2019

بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ فِي الْعَذَابِ وَالضَّلالِ الْبَعِيدِ ... سورة سبأ

** ورد في تفسير الماوردي
قوله تعالى: " بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ فِي الْعَذَابِ وَالضَّلالِ الْبَعِيدِ "
(*) قوله تعالى : "وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا " يعني بالبعث : "هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ" يعني محمدا صلى الله عليه وسلم ، " يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ " أي يخبركم أنكم إذا متم فأكلتكم الأرض أو الطير حتى صرتم عظاما ورفاتا "إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ" أي تحشرون وتبعثون ، قيل إن أبا سفيان ابن حرب قال هذا لأهل مكة ، فأجاب بعضهم بعضا : " أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَمْ بِهِ جِنَّةٌ " أي قائل هذا أن يكون كذابا أو مجنونا ، فرَدَّ الله تعالى عليهم قولهم هذا بأن قال :" بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ فِي الْعَذَابِ وَالضَّلالِ الْبَعِيدِ "  
** ورد عند الطبري
قوله تعالى : " وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ، أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَمْ بِهِ جِنَّةٌ بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ فِي الْعَذَابِ وَالضَّلالِ الْبَعِيدِ "
(*) حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد : ثم قال بعضهم لبعض " أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَمْ بِهِ جِنَّةٌ " ، الرجل مجنون فيتكلم بما لا يعقل ، فقال الله " الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ فِي الْعَذَابِ وَالضَّلالِ الْبَعِيدِ " .
** ورد في تفسير مقاتل
قوله تعالى : " بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ فِي الْعَذَابِ وَالضَّلالِ الْبَعِيدِ "
(*) " وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا" بالبعث أبو سفيان، قال لكفار مكة: "هَلْ نَدُلُّكُمْ" ألا ندلكم "عَلى رَجُلٍ" يعني النبي صلى الله عليه وسلم "يُنَبِّئُكُمْ" يخبركم أنكم إِذا "مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ" يخبركم أنكم إذا تفرقتم في الأرض وذهبت اللحوم والعظام وكنتم ترابا "إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ" يعني البعث بعد الموت، ثم قال أبو سفيان: " أَفْتَرى " محمد  "عَلَى اللَّهِ كَذِباً " حين يزعم أنا نبعث بعد الموت " أَمْ بِهِ جِنَّةٌ " يقول: أم بمحمد جنون ،  فرَدَّ الله  جل وعز عليهم فقال:" بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ " لا يصدقون بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال هم أكذب وأشد فرية من محمد صلى الله عليه وسلم  حين كذبوا بالبعث، ثم قال جل وعز: هم " فِي الْعَذابِ" فى الآخرة "وَالضَّلالِ الْبَعِيدِ"   

وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ ... سورة سبأ


** ورد في تفسير ابن عطية
قوله تعالى :" وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ "
(*) روي أن قائل هذه المقالة هو أبو سفيان بن حرب ، وقال: "واللات والعزى ما ثم ساعة تأتي، ولا قيامة ولا حشر" ، فأمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقسم بربه مقابلة لقَسَم أبي سفيان ، قيل: ردا وتكذيبا وإيجابا لما نفاه
** ورد في التحرير والتنوير لابن عاشور
قوله تعالى :" وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ "
(*) عن مقاتل : أن سبب نزولها أن أبا سفيان لما سمع قوله تعالى  " لِّيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ "الآية الأخيرة من سورة الأحزاب  ، قال لأصحابه : كأن محمدا يتوعدنا بالعذاب بعد أن نموت ، واللات والعزى لا تأتينا الساعة أبدا ، فأنزل الله تعالى " وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ " الآية 
** ورد في تفسير مقاتل
(*) وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا ( أبو سفيان ) لكفار مكة : واللات والعزى لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ أبدا فلما حلف أبو سفيان بالأصنام حلف النبي  صلى الله عليه وسلم  بالله  عز وجل ، فقال  الله  عز وجل :" قُلْ" يا محمد "بَلى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ" الساعة
** ورد عند القرطبي
قوله تعالى :" وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ "
(*) قوله تعالى : " وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ "
قال مقاتل : قال أبو سفيان لكفار مكة : واللات والعزى لا تأتينا الساعة أبدا ولا نبعث ، " قُلْ " يا محمد " بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ " 
** ورد عند الطبري
قوله تعالى :" وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ "
(*) يقول  تعالى ذكره : ويستعجلك يا محمد الذين جحدوا قدرة الله على إعادة خلقه بعد فنائهم بهيئتهم التي كانوا بها من قبل فنائهم من قومك بقيام الساعة ; استهزاء بوعدك إياهم وتكذيبا لخبرك ، قل لهم : بلى تأتيكم وربي ( قسما به ) لتأتينكم الساعة