<title>أسباب نزول آيات القرآن : سورة المجادلة(قد سمع)
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سورة المجادلة(قد سمع). إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سورة المجادلة(قد سمع). إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 21 أغسطس 2020

أسباب نزول آيات سورة المجادلة

أسباب نزول قوله تعالى : قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ، الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلاَّ اللاَّئِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ

أسباب نزول قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ

أسباب نزول قوله تعالى : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالإثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ

أسباب نزول قوله تعالى : وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ

أسباب نزول قوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ

أسباب نزول قوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ 

أسباب نزول قوله تعالى : أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ

أسباب نزول قوله تعالى : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَا هُمْ مِنْكُمْ وَلا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ، أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَاباً شَدِيداً إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ، اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ

أسباب نزول قوله تعالى : يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ

أسباب نزول قوله تعالى : كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ

أسباب نزول قوله تعالى : لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ

الاثنين، 22 يونيو 2020

سورة المجادلة وفضلها


** سورة المجادلة هي
(*) السورة الثامنة والخمسون في ترتيب المصحف الشريف
(*) مدنية في قول الجميع ، إلا رواية عن عطاء : أن العشر الأول منها مدني وباقيها مكي 
* وقال الكلبي : نزل جميعها بالمدينة غير قوله تعالى : " مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ" نزلت بمكة
(*) عدد آياتها  22  آية 
(*) نزلت سورة  المجادلة  بعد سورة  المنافقين 
(*) سُميت سورة " المجادلة  " لورود قصة المجادلة  بين زوجة أوس بن الصامت  والنبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في شأن الظهار 
* وسُميت سورة " قد سمع " وهي استفتاح السورة في قوله تعالى " قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا "
** فضل سورة المجادلة 
(*)  سورة " المجادلة "  من المُفَصَّل من سور القرآن الكريم
وعن واثلة بن الأسقع الليثي أبو فسيلة :عن النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال :" أُعطِيتُ مكانَ التَّوراةِ السَّبعَ الطِّوالَ ، ومكانَ الزَّبورِ المئين ، ومكانَ الإنجيلِ المثانيَ ، وفُضِّلتُ بالمُفصَّلِ " ... السلسلة الصحيحة 
* و عن أبي وائل قال : جاء رَجُل إلى ابن مسعود، فقال: قَرأتُ المُفَصَّل اللَّيلة في ركْعة ، فقال: هذًّا كَهَذِّ الشِّعْر، لقَد عَرَفْتُ النّظَائر الّتي كان النبيّ صلّى الله عليه وسلَّم يَقرُن بيْنهُنّ ، فذَكَر عشرين سُورة مِن المُفَصَّل، سُورتيْن في كُلّ ركْعة ... رواه البخاري
* وقد أورد الحافظ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري لشرح صحيح البخاري :
قوله " قَرأتُ المُفَصَّل " : تقدم أنه من  ق  إلى آخر القرآن على الصحيح ، وسُمِّيَ مفصَّلا لكثرة الفصل بين سُورِه بالبسملة على الصحيح
(*) عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : أنَّ يَهوديًّا أتى علَى النَّبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وأصحابِهِ فقال: السلام عليكم، فردَّ علَيهِ القومُ، فقالَ نبيُّ اللَّهَ صلَّى اللَّهُ علَيه وسلَّم : "هل تَدرونَ ما قالَ هذا؟" ، قالوا: اللَّهُ ورسولُهُ أعلمُ، سلَّمَ يا نبيَّ اللَّهِ ، قالَ:" لا ولَكِنَّهُ قالَ كذا وَكَذا ، ردُّوهُ عليَّ "، فردُّوهُ فقالَ:" قلتَ: السَّامُّ عليكُم؟" قال: نعَم. قالَ نبيُّ اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم عندَ ذلِكَ:" إذا سلَّمَ عليكُم أحدٌ من أَهْلِ الكتابِ فقولوا: علَيكَ ما قلتَ "، قالَ:" وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ" ... صحيح الترمذي  للألباني
(*) عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال :  كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جالِسًا في ظِلِّ حُجرَتِه ( قال يَحيى: قد كاد يَقلِصُ عنه ) ، فقال لِأَصحابِه:" يَجيئُكم رَجُلٌ يَنظُرُ إليكم بعَينِ شَيطانٍ، فإذا رأَيتُموه فلا تُكَلِّموه" ، فجاءَ رَجُلٌ أَزرَقُ، فلمَّا رآه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دَعاه، فقال:" عَلامَ تَشتُمُني أنت وأَصحابُكَ؟" ، قال: كما أنت حتى آتيكَ بهم ، قال: فذهَبَ، فجاءَ بِهم، فجعَلوا يَحلِفون باللهِ ما قالوا، وما فعَلوا، وأنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ: "يَوْمَ يَبعَثُهُمُ اللهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ "المجادلة ، إلى آخِرِ الآيَةِ ...  تخريج المسند لشعيب الأرناؤوط
** أسباب نزول آيات سورة المجادلة

الجمعة، 18 أكتوبر 2019

لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ ... سورة اﻟﻤﺠادلة

** ورد عند الواحدي

قوله تعالى:" لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ " الآية.
(*) قال ابن جريج: حدثت أن أبا قحافة سب النبي صلى الله عليه وسلم فصكه أبو بكر صكة شديدة سقط منها، ثم ذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، قال: "أو فعلته ؟" قال: نعم، قال: "فلا تعد إليه"، فقال أبو بكر: والله لو كان السيف قريبا منى لقتلته، فأنزل الله تبارك وتعالى هذه الآية.
(*) وروى عن ابن مسعود أنه قال: نزلت هذه الآية في أبى عبيدة بن الجراح قتل أباه عبد الله بن الجراح يوم أُحُد ، وفي أبي بكر دعا ابنه يوم بدر إلى البراز، فقال : يا رسول الله دعني أكن في الرعلة الاولى، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " متعنا بنفسك يا أبا بكر،أما تعلم أنك عندي بمنزلة سمعي وبصرى"، وفي مصعب بن عمير قتل أخاه عبيد بن عمير يوم أُحُد ، وفي عمر قتل خاله العاص بن هشام بن المغيرة يوم بدر، وفي عَلِيّ وحمزة قتلوا عتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة يوم بدر، وذلك قوله " وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ".
** ورد عند القرطبي
قوله تعالى  : " لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ "
 (*) قال السدي : نزلت في عبدالله بن عبدالله بن أُبَيّ ، جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فشرب النبي صلى الله عليه وسلم ماء ، فقال له : بالله يا رسول الله ما أبقيت من شرابك فضلة أسقيها أبي ، لعل الله يطهر بها قلبه ؟ فأفضل له فأتاه بها ، فقال له عبدالله : ما هذا ؟ فقال : هي فضلة من شراب النبي صلى الله عليه وسلم جئتك بها تشربها لعل الله يطهر قلبك بها ، فقال له أبوه : فهلا جئتني ببول أمك فإنه أطهر منها ، فغضب وجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال : يا رسول الله! أما أذنت لي في قتل أَبِي ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "بل ترفق به وتحسن إليه". 
(*) وقال ابن جريج : حدثت أن أبا قحافة  سبَّ النبي صلى الله عليه وسلم فصَكَّه أبو بكر ابنه صكة فسقط منها على وجهه ، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له ، فقال : "أو فعلته ، لا تعد إليه" فقال : والذى بعثك بالحق نبيا لو كان السيف مني قريبا لقتلته. 
(*) وقال ابن مسعود : نزلت في أبي عبيدة بن الجراح ، قتل أباه عبدالله بن الجراح يوم أُحُد وقيل : يوم بدر ، وكان الجراح يتصدى لأبي عبيدة وأبوعبيدة يحيد عنه ، فلما أكثر قصد إليه أبو عبيدة فقتله ، فأنزل الله حين قتل أباه : "لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ " الآية
 ** ورد عند ابن  الجوزي
قوله تعالى  : " لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ "
اختلفوا فيمن نزلت على أربعة أقوال .
(*) أحدها: نزلت في أبي عبيدة بن الجراح، قتل أباه يوم أحد، وفي أبي بكر دعا ابنه يوم بدر إلى البراز، فقال: يا رسول الله دعني أكون في الرعلة الأولى، فقال: متعنا بنفسك يا أبا بكر، وفي مصعب بن عمير، قتل أخاه عبيد بن حمنة يوم أحد، وفي عمرو قتل خاله العاص بن هشام يوم بدر . وفي علي وحمزة قتلا عتبة وشيبة يوم بدر، قاله ابن مسعود .
(*) والثاني: أنها نزلت في أبي بكر الصديق، وذلك أن أبا قحافة سب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصكه أبو بكر الصديق صكة شديدة سقط منها، ثم ذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أو فعلته"؟ قال: نعم . قال: فلا تعد إليه، فقال أبو بكر: والله لو كان السيف قريبا مني لقتلته، فنزلت هذه الآية، قاله ابن جريج .
(*) والثالث: نزلت في عبد الله بن عبد الله بن أُبَيّ، وذلك أنه كان جالسا إلى جنب رسول الله، فشرب رسول الله ماء، فقال عبد الله: يا رسول الله أبق فضلة من شرابك، قال:" وما تصنع بها؟" ، قال: أسقيها أبي، لعل الله سبحانه يطهِّر قلبه، ففعل، فأتى بها أباه، فقال: ما هذا؟ قال: فضلة من شراب رسول الله جئتك بها لتشربها، لعل الله يطهر قلبك، فقال: هلا جئتني ببول أمك! فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله: ائذن لي في قتل أبي، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" ارفق به، وأحسن إليه "، فنزلت هذه الآية،قاله السدي.
(*) والرابع: أنها نزلت في حاطب بن أبي بلتعة حين كتب إلى أهل مكة يخبرهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد عزم على قصدهم، قاله مقاتل،واختاره الفراء،والزجاج

الخميس، 17 أكتوبر 2019

كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ... سورة اﻟﻤﺠادلة

** ورد في التفسير الكبير(مفاتيح الغيب لفخر الدين الرازي)
قوله تعالى:" كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ"
قال مقاتل : إن المسلمين قالوا : إنا لنرجو أن يظهرنا الله على فارس والروم ، فقال عبد الله بن أبي : أتظنون أن فارس والروم كبعض القرى التي غلبتموهم ، كلا والله إنهم أكثر جمعا وعدة ، فأنزل الله هذه الآية .
** ورد في تفسير البحر المحيط
قوله تعالى : " كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ"
(*) عن مقاتل : لما فتح الله مكة للمؤمنين والطائف وخيبر وما حولهم ، قالوا : نرجو أن يظهرنا الله على فارس والروم ، فقال عبد الله بن أُبَيّ : أتظنون الروم وفارس كبعض القرى التي غلبتم عليها ؟ والله إنهم لأكثر عددا وأشد بطشا من أن تظنوا فيهم ذلك ، فنزلت : " كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي "
** ورد عند القرطبي
قوله تعالى : " كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ"
(*) قال مقاتل قال المؤمنون : لئن فتح الله لنا مكة والطائف وخيبر وما حولهن رجونا أن يظهرنا الله على. فارس والروم ، فقال عبدالله بن أبي ابن سلول : أتظنون الروم وفارس مثل القرى التي غلبتم عليها ؟ ! والله إنهم لأكثر عددا ، وأشد بطشا من أن تظنوا فيهم ذلك ، فنزلت : "لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي". 
** ورد في تفسير مقاتل
قوله تعالى : " كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ"
(*) ذلك أن المُؤْمنين قالُوا للنبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم  " لئن فتح الله علينا مكة وخيبر وما حولها فنحن نرجو أن يظهرنا الله   ما عاش النبي صلى الله عليه وسلم على أهل الشام وفارس والروم ، فقال عبد الله بن أُبي للمسلمين: أتظنون بالله أن أهل الروم وفارس كبعض أهل هذه القرى التي غلبتموهم عليها، كلا والله لهم أكثر جمعا، وعددا ، فأنزل الله تعالى في قول عبد الله بن أُبى " ... وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ  ... " وأنزل " لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي" يعني النبي  صلى الله عليه وسلم  وحده "إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ"  يقول أقوى، وأعز من أهل الشام والروم وفارس.

يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ ... سورة المجادلة

** ورد عند الواحدي
قوله تعالى: "يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ"
(*) عن سماك ابن حرب قال: حدثني سعيد بن جبير أن ابن عباس حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في ظل حجرة من حجره وعنده نفر من المسلمين قد كان الظل يقلص عنهم ، فقال لهم: "إنه سيأتيكم إنسان ينظر إليكم بعين شيطان، وإذا أتاكم فلا تكلموه"، فجاء رجل أزرق، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلمه، فقال: "علام تشتمني أنت وفلان وفلان ؟ " نفر دعا بأسمائهم، فانطلق الرجل فدعاهم ، فحلفوا بالله واعتذروا إليه ، فأنزل الله تعالى " يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ" .. رواه الحاكم في صحيحه
** ورد عند القرطبي
قوله تعالى: " يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ ، اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ "
(*) 
قوله تعالى :" أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِم " قال قتادة : هم المنافقون تولوا اليهود ما هم منكم ولا منهم يقول : ليس المنافقون من اليهود ولا من المسلمين بل هم مذبذبون بين ذلك ، وكانوا يحملون أخبار المسلمين إليهم . قال السدي ومقاتل : نزلت في عبد الله بن أبي وعبد الله بن نبتل المنافقين ؛ كان أحدهما يجالس النبي صلى الله عليه وسلم ثم يرفع حديثه إلى اليهود ، فبينا النبي صلى الله عليه وسلم في حجرة من حجراته إذ قال : يدخل عليكم الآن رجل قلبه قلب جبار ، وينظر بعيني شيطان ، فدخل عبد الله بن نبتل ( وكان أزرق أسمر قصيرا خفيف اللحية ) فقال عليه الصلاة والسلام : علام تشتمني أنت وأصحابك ؟ فحلف بالله ما فعل ذلك . فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : فعلت ، فانطلق فجاء بأصحابه فحلفوا بالله ما سبوه ، فنزلت هذه الآية .
وقال معناه ابن عباس ، روى عكرمة عنه ، قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم جالسا في ظل شجرة قد كاد الظل يتقلص عنه إذ قال : "يجيئكم الساعة رجل أزرق ينظر إليكم نظر الشيطان" فنحن على ذلك إذ أقبل رجل أزرق ، فدعا به النبي صلى الله عليه وسلم فقال : "علام تشتمني أنت وأصحابك" قال : دعني أجيئك بهم ، فمَرّ فجاء بهم فحلفوا جميعا أنه ما كان من ذلك شيء ، فأنزل الله عز وجل : "يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً" إلى قوله : "هُمُ الْخَاسِرُونَ"
(*) وقال مقاتل : قال المنافقون إن محمدا يزعم أنه يُنصر يوم القيامة ، لقد شقينا إذا فوالله لنُنْصَرن يوم القيامة بأنفسنا وأولادنا وأموالنا إن كانت قيامة. فنزلت : "يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً" أي لهم عذاب مهين يوم يبعثهم "فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ" اليوم. 
** ورد عند ابن الجوزي
قوله تعالى: "يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ"
(*) روى الحاكم أبو عبد الله في صحيحه من حديث ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في ظل حجرة من حجره، وعنده نفر من المسلمين، فقال: إنه سيأتيكم إنسان ينظر إليكم بعيني شيطان، فإذا أتاكم فلا تكلموه، فجاء رجل أزرق، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "علام تشتمني أنت وفلان وفلان؟ "فانطلق الرجل فدعاهم، فحلفوا بالله، واعتذروا إليه، فأنزل الله تعالى: "يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ . ." الآية .

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَا هُمْ مِنْكُمْ وَلا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ... سورة اﻟﻤﺠادلة

** ورد عند الواحدي
قوله تعالى:" أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ "الآيات 
(*) قال السدى ومقاتل: نزلت في عبد الله بن نبتل المنافق كان يجالس النبي صلى الله عليه وسلم ثم يرفع حديثه  إلى اليهود، فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجرة من حجره، إذ قال :" يدخل عليكم الآن رجل قلبه قلب جبار وينظر بعينى شيطان "، فدخل عبد الله بن نبتل وكان أزرق ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "علام تشتمني أنت وأصحابك ؟ " فحلف بالله ما فعل ذلك، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "فعلت"، فانطلق فجاء بأصحابه فحلفوا بالله ما سبُّوه، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
** ورد عند القرطبي
 قوله تعالى :" أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَا هُمْ مِنْكُمْ وَلا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ، أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَاباً شَدِيداً إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ، اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ  "
(*) قال قتادة : هم المنافقون تولوا اليهود "مَا هُمْ مِنْكُمْ وَلا مِنْهُمْ" يقول : ليس المنافقون من اليهود ولا من المسلمين بل هم مذبذبون بين ذلك ، وكانوا يحملون أخبار المسلمين إليهم. 
(*) قال السدي ومقاتل : نزلت في عبدالله بن أُبَيّ وعبدالله بن نبتل المنافقين ، كان أحدهما يجالس النبي صلى الله عليه وسلم ثم يرفع حديثه إلى اليهود ، فبينا النبي صلى الله عليه وسلم في حجرة من حجراته إذ قال : "يدخل عليكم الآن رجل قلبه قلب جبار وينظر بعيني شيطان" فدخل عبدالله بن نبتل ، وكان أزرق أسمر قصيرا خفيف اللحية ، فقال صلى الله عليه وسلم: "علام تشتمني أنت وأصحابك" فحلف بالله ما فعل ذلك. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "فعلت" ، فانطلق فجاء بأصحابه فحلفوا بالله ما سَبُّوه ، فنزلت هذه الآية : " أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ " 
** ورد عند ابن الجوزي
 قوله تعالى :" أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَا هُمْ مِنْكُمْ وَلا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ، أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَاباً شَدِيداً إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ، اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ  "
(*) نزلت في المنافقين الذين تولوا اليهود، ونقلوا إليهم أسرار المؤمنين
(*) وقال السدي، ومقاتل: نزلت في عبد الله بن نبتل المنافق، وذلك أنه كان يجالس رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويرفع حديثه إلى اليهود، فدخل عليه يوما، وكان أزرق، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "علام تشتمني أنت وأصحابك؟ " ، فحلف بالله ما فعل، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "فعلت" فانطلق فجاء بأصحابه، فحلفوا بالله ما سبوه، فأنزل الله هذه الآيات .

الأربعاء، 16 أكتوبر 2019

أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ... سورة اﻟﻤﺠادلة

** ورد عند ابن كثير

قوله تعالى : " أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ "

(*) قال ليث بن أبي سليم  عن مجاهد  قال عَلِيّ  رضي الله عنه : آية في كتاب الله عز وجل لم يعمل بها أحَد قبلي ، ولا يعمل بها أحَد بعدي ، كان عندي دينار فصرفته بعشرة دراهم ، فكنت إذا ناجيت رسول الله  صلى الله عليه وسلم  تصدقت بدرهم ، فنُسخت ولم يعمل بها أحَد قبلي ، ولا يعمل بها أحَد بعدي ، ثم تلا هذه الآية : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً " الآية .

(*) عن سفيان عن عثمان بن المغيرة ،عن سالم بن أبي الجعد  عن علي بن علقمة الأنماري عن عَلِيّ بن أبي طالب رضي الله عنه  قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " ما ترى ، دينارا ؟ " . قال : لا يطيقون 

 قال : " نصف دينار ؟ " . قال : لا يطيقون 

قال : " ما ترى ؟ " قال : شعيرة 

 فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " إنك زهيد "

قال : قال علي : فبي خفف الله عن هذه الأمة ، وقوله :" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً " فنزلت : " أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ "

* ورواه الترمذي  عن سفيان بن وكيع  عن يحيى بن آدم  عن عبيد الله الأشجعي  عن سفيان الثوري  عن عثمان بن المغيرة الثقفي  عن سالم بن أبي الجعد ، عن عَلِيّ بن علقمة الأنماري ، عن عَلِيّ بن أبي طالب قال : لما نزلت :" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً " إلى آخرها ، قال لي النبي صلى الله عليه وسلم : " ما ترى ، دينارا ؟ " 

قلت لا يطيقونه . وذكره بتمامه ، مثله ، ثم قال : " هذا حديث حسن غريب ، إنما نعرفه من هذا الوجه " 

 ثم قال : ومعنى قوله : " شعيرة " : يعني وزن شعيرة من ذهب

(*) وقال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله : " فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً " ، وذلك أن المسلمين أكثروا المسائل على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى شقوا عليه ، فأراد الله أن يخفف عن نبيه ، عليه السلام . فلما قال ذلك صبر كثير من الناس وكفوا عن المسألة ، فأنزل الله بعد هذا : " أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ " ، فوسّع الله عليهم ولم يضيق .

* وقال عكرمة ، والحسن البصري في قوله :" فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً " ، نسختها الآية التي بعدها " أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ " إلى آخرها 

** ورد عند القرطبي

(*) روى الترمذي عن عَلِيّ بن علقمة الأنماري عن عَلِيّ بن أبي طالب رضي الله عنه قال : لما نزلت" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً" ، سألته قال لي النبي صلى الله عليه وسلم : " ما ترى دينارا " ، قلت : لا يطيقونه 

 قال : " فنصف دينار " ، قلت : لا يطيقونه 

 قال : " فكم " ؟ ، قلت : شعيرة . قال : " إنك لزهيد " ، قال : فنزلت : " أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ" الآية . قال : فَبِي خَفَّفَ اللَّهُ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ . قال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب إنما نعرفه من هذا الوجه 

 ومعنى قوله : شعيرة يعني وزن شعيرة من ذهب 

 ** ورد عند السيوطي في الدر  المنثور

(*) أخرج ابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، عن ابن عباس في قوله : "  إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ " الآية، قال : إن المسلمين أكثروا المسائل على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى شقُّوا عليه، فأراد الله أن يخفف عن نبيه صلى الله عليه وسلم فلما قال ذلك ضن كثير من الناس، وكفُّوا عن المسألة، فأنزل الله بعد هذا : " أَأَشْفَقْتُمْ " الآية، فوسع الله عليهم ولم يضيق 

(*) أخرج ابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، والترمذي وحسنه، وأبو يعلى، وابن جرير ، وابن المنذر ، والنحاس ، وابن مردويه ، عن عَلِيّ بن أبي طالب قال : لما نزلت : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً " قال لي النبي صلى الله عليه وسلم : " ما ترى دينارا"؟ 

قلت : لا يطيقونه، قال : " فنصف دينار "؟ 

قلت : لا يطيقونه

 قال : " فكم "؟ 

قلت : شعيرة 

قال : "إنك لزهيد" 

قال : فنزلت : " أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ "الآية 

قال : فَبِي خَفَّفَ اللَّهُ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ .

* وأخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، عن عَلِيّ قال : ما عمل بها أحد غيري حتى نسخت، وما كانت إلا ساعة ، يعني آية النجوى .

(*) وأخرج سعيد بن منصور ، وابن راهويه ، وابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والحاكم وصححه، وابن مردويه ، عن عَلِيّ قال : إن في كتاب الله لآية ما عمل بها أحد قبلي، ولا يعمل بها أحد بعدي، آية النجوى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً " كان عندي دينار فبعته بعشرة دراهم، فكنت كلما ناجيت النبي صلى الله عليه وسلم ، قدمت بين يدي نجواي درهما، ثم نسخت فلم يعمل بها أحَد ، فنزلت : " أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ "الآية

(*) وأخرج ابن أبي حاتم ، عن مقاتل قال : إن الأغنياء كانوا يأتون النبي صلى الله عليه وسلم فيكثرون مناجاته، ويغلبون الفقراء على المجالس، حتى كره النبي صلى الله عليه وسلم طول جلوسهم ومناجاتهم، فأمر الله بالصدقة عند المناجاة، فأما أهل العسرة فلم يجدوا شيئا، وكان ذلك عشر ليال، وأما أهل الميسرة فمنع بعضهم ماله وحبس نفسه إلا طوائف منهم، جعلوا يقدمون الصدقة بين يدي النجوى، ويزعمون أنه لم يفعل ذلك غير رجل من المهاجرين من أهل بدر، فأنزل الله " أَأَشْفَقْتُمْ "الآية .

 ** ورد في  فتح القدير للشوكاني

(*) أخرج ابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه عن ابن عباس في قوله :"  إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ "الآية 

قال : إن المسلمين أكثروا المسائل على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى شقّوا عليه ، فأراد الله أن يخفف عن نبيه ، فلما قال ذلك ضنّ كثير من الناس وكفوا عن المسألة ، فأنزل الله بعد هذا " أَأَشْفَقْتُمْ "الآية ، فوسع الله عليهم ولم يضيق .

(*) وأخرج ابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، والترمذي وحسنه وأبو يعلى ، وابن جرير ، وابن المنذر ، والنحاس ، وابن مردويه عن علي بن أبي طالب قال : لما نزلت " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً " ، قال لي النبي صلى الله عليه وسلم : " ما ترى دينارا ؟" ، قلت : لا يطيقونه

 قال :" فنصف دينار ؟" ،  قلت : لا يطيقونه 

 قال : " فكم ؟" ، قلت : شعيرة

قال : " إنك لزهيد " ، قال : فنزلت :" أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ "الآية ، فَبِي خَفَّفَ اللَّهُ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ 

والمراد بالشعيرة هنا وزن شعيرة من ذهب ، وليس المراد واحدة من حب الشعير .

(*) وأخرج سعيد بن منصور ، وابن راهويه ، وابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والحاكم وصححه وابن مردويه عنه أيضا قال : إن في كتاب الله لآية ما عمل بها أحَد قبلي ولا يعمل بها أحد بعدي : آية النجوى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً " ، كان عندي دينار فبعته بعشرة دراهم ، فكنت كلما ناجيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قدمت بين يدي نجواي درهما ، ثم نسخت فلم يعمل بها أحد ، فنزلت : " أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ " الآية .

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ... سورة اﻟﻤﺠادلة

** ورد عند الواحدي
قوله تعالى:" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ .." الآية.
(*) قال مقاتل ابن حيان: نزلت الآية في الاغنياء، وذلك أﻧﻬم كانوا يأتون النبي صلى الله عليه وسلم فيكثرون مناجاته ويغلبون الفقراء على اﻟﻤﺠالس حتى كره رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك من طول جلوسهم ومناجاﺗﻬم، فأنزل الله تبارك وتعالى هذه الآية، وأمر بالصَّدَقة عند المناجاة ، فأما أهل العسرة فلم يجدوا شيئا، وأما أهل الميسرة فبخلوا، واشتد ذلك على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت الرخصة.
** ورد عند القرطبي
قوله تعالى : "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ "
(*) قال ابن عباس : نزلت بسبب أن المسلمين كانوا يكثرون المسائل على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى شقوا عليه ، فأراد الله عز وجل أن يخفف عن نبيه صلى الله عليه وسلم ، فلما قال ذلك كف كثير من الناس. ثم وسع الله عليهم بالآية التي بعدها " أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ ..". 
(*) وقال الحسن : نزلت بسبب أن قوما من المسلمين كانوا يستخلون النبي صلى الله عليه وسلم ويناجونه ، فظن بهم قوم من المسلمين أنهم ينتقصونهم في النجوى ، فشق عليهم ذلك فأمرهم الله تعالى بالصَّدقة عند النجوى ليقطعهم عن استخلافه. 
(*) وقال زيد بن أسلم : نزلت بسبب أن المنافقين واليهود كانوا يناجون النبي صلى الله عليه وسلم ويقولون : إنه أُذُن يسمع كل ما قيل له ، وكان لا يمنع أحدا مناجاته. فكان ذلك يشق على المسلمين ، لأن الشيطان كان يلقي في أنفسهم أنهم ناجوه بأن جموعا اجتمعت لقتاله. قال : فأنزل الله تبارك وتعالى : "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلا تَتَنَاجَوْا بِالْإثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ"   ، فلم ينتهوا فأنزل الله هذه الآية ، فأنتهى أهل الباطل عن النجوى ، لأنهم لم يقدموا بين يدي نجواهم صدقة ، وشق ذلك على أهل الإيمان وامتنعوا من النجوى ، لضعف مقدرة كثير منهم عن الصدقة فخفف الله عنهم بما بعد الآية" أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ ..".
** ورد عند ابن  الجوزي
قوله تعالى : "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ "
في سبب نزولها قولان .
(*) أحدهما: أن الناس سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى شقوا عليه، فأراد الله أن يخفف عن نبيه، فأنزل هذه الآية، قاله ابن عباس . 
(*) والثاني: أنها نزلت في الأغنياء، وذلك أنهم كانوا يكثرون مناجاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويغلبون الفقراء على المجالس، حتى كره رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك، فنزلت هذه الآية، فأما أهل العسرة فلم يجدوا شيئا، وأما أهل الميسرة فبخلوا، واشتد ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزلت الرخصة، قاله مقاتل بن حيان