<title>أسباب نزول آيات القرآن : سورة السجدة
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سورة السجدة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سورة السجدة. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 27 مارس 2020

سورة السجدة وفضلها


** سورة السجدة هي
(*) الثانية والثلاثون في ترتيب المصحف الشريف
(*) وهي مكية ، غير ثلاث آيات نزلت بالمدينة ؛ وهي قوله تعالى : " أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كَانَ فَاسِقاً" تمام ثلاث آيات ؛ قاله الكلبّي ومقاتل، وقال غيرهما : إلا خمس آيات ، من قوله تعالى : " تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ" إلى قوله "الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ "
(*) عدد آياتها 30 آية.
(*) نزلت بعد سورة المؤمنون
(*) من السور التي تبدأ بحروف مقطعة وهي " الم "
(*) تسمى السورة : {سورة السجدة}
    * وتسمى : {الم تَنْزِيل السّجدة}
( عن أبي هريرة : كانَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلّم يَقْرأ في الجُمُعة في صلاة الفَجْر : الم تَنْزِيلُ السَّجْدة ، و"هلْ أتَى علَى الإنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ" ) ... رواه البخاري 
   * وتسمى {الم تَنْزِيلُ } 
( عن جابر بن عبدالله : أنّ النَّبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم كان لا يَنامُ حتَّى يقرأ " الم تنزيلُ " وَ " تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ " ) .. رواه الترمذي وصححه الألباني
   * وتسمى { الم السجدة} : كما سماها ابن حجر العسقلاني في فتح الباري في شرح صحيح البخاري ، فقد أورد مايلي : حمل قوله: " هو الموت الَّذي وكَّل بنا " على أنَّ المراد به: مَلَك الموت؛ لأنَّه هو الَّذي وُكِّل بهم في الدُّنيا كما قال تعالى في سورة {الم السَّجدة}
    * وتسمى { تنزيل السجدة} 
(عن عبدالله بن عمر : أنَّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم سجد في صلاة الظُّهر ، ثمَّ قامَ فرَكَعَ ، فرأينا أنه قرأَ :{ تنزيلُ السَّجدةِ } ) ... تحفة المحتاج لابن الملقن
   * وتسمى { سورة المضاجع } لذكر المضاجع في قوله تعالى " تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ " 
   * وتسمى {سورة سجدة لقمان}
قال الطبرسي : تسمى سورة سجدة لقمان أي التي تقع بعد سورة لقمان حتى لا تلتبس على سورة حم السجدة (حم السجدة هي سورة فصلت)
   * وتسمى المُنجية كما ورد في الأثر
قال الدارمي : وأخبرنا أبو المغيرة قال حدثنا عبدة عن خالد بن معدان قال : اقرؤوا المنجية ، وهي {الم. تَنْزِيلُ}
** فضل سورة السجدة
(*) في الصحيح عن ابن عباس أن 
 كان النبّي صلى الله عليه وسلم يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة سورة السجدة
فعن أبي هريرة : كانَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلّم يَقْرأ في الجُمُعة في صلاة الفَجْر : الم تَنْزِيلُ السَّجْدة ، و"هلْ أتَى علَى الإنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ"... رواه البخاري 
(*) عن أبي سعيد الخدري قال : كُنّا نَحْزِر قيام رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلّم في الظُّهْر والعَصْر فحَزَرْنا قِيامهُ في الرّكعَتَيْن الأُولَيَيْن مِن الظُّهر قَدْر قراءة الم تَنْزِيلُ السَّجْدَةِ وحَزَرْنا قِيامهُ في الأُخْرَيَيْن قَدْر النِّصْف مِن ذلك، وحَزَرْنا قِيامهُ في الرَّكْعَتَيْن الأُولَيَيْن مِن العَصْر علَى قَدْر قِيامه في الأُخْرَيَيْن مِن الظُّهر وفي الأُخْرَيَيْن مِن العَصْر علَى النِّصف مِن ذلك ... رواه  مسلم
(*)  و في سورة السجدة  إحدي آيات سجود تلاوة القرآن
فعن ابن عبَّاس رضي الله عنهما قال : في سجودِ القرآن : وَالنَّجْمِ واقْرَأْ والم تَنْزِيلَ  ... فتح الباري لابن حجر العسقلاني
والآية هي  :" إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّداً وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ "
(*) وعما روي عن دعاء سجود التلاوة :
عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال : جاء رجلٌ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال : إني رأيتُني في هذه الليلةِ فيما يرى النائمُ كأني أصلِّي تحت شجرةٍ ، وكأني قرأتُ سورةَ السجدةِ ، فسجدتُ ، فرأيتُ الشجرةَ ، كأنها سجدتْ بسجودي ، وكأني سمعتُها وهي تقولُ : اللهمَّ اكتبْ لي بها عندك أجرًا ، وضع عني بها وزرًا ، واجعلها عندك لي ذخرًا ، وتقبلها مني كما تقبلت من عبدِك داودَ ، قال ابنُ عباسٍ : فرأيتُ رسول الله صلّى الله عليه وسلَّم قرأ السجدةَ فسمعتُه يقولُ في سجودِه كما أخبرَ الرجلُ عن قولِ الشجرةِ ... رواه ابن حجر العسقلاني في نتائج الأفكار
(*)  وفي قوله تعالى " تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ ..."السجدة:16 ، 17
(عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال : شَهِدْتُ مِن رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم مَجْلِسًا وَصَفَ فيه الجَنَّة حتَّى انْتَهَى، ثُمّ قال صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في آخِر حَديثِه:" فِيهَا ما لا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ علَى قَلْبِ بَشَرٍ " ثُمّ اقْتَرَأ هذه الآية: " تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ، فلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لهمْ مِن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بما كَانُوا يَعْمَلُونَ"السجدة:16 ، 17) ... رواه مسلم
* عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : كنتُ معَ النَّبيّ صلَّى اللَّه علَيه وسلَّم في سفَر ، فأصبَحتُ يومًا قريبًا منهُ ونحنُ نَسير ، فقلتُ : يا رسول اللَّه أخبرني بعمَلٍ يُدخِلُني الجنَّةَ ويباعِدُني من النَّارِ ، قال :" لقد سألتَني عَن عظيمٍ ، وإنَّهُ ليسيرٌ على من يسَّرَهُ اللَّهُ علَيهِ ، تعبدُ اللَّهَ ولا تشرِكْ بِهِ شيئًا ، وتُقيمُ الصَّلاةَ ، وتُؤتي الزَّكاةَ ، وتصومُ رمضانَ ، وتحجُّ البيتَ "، ثمَّ قالَ : " ألا أدلُّكَ على أبوابِ الخيرِ : الصَّومُ جُنَّةٌ ، والصَّدَقةُ تُطفي الخطيئةَ كما يُطفئُ الماءُ النَّارَ ، وصلاةُ الرَّجلِ من جوفِ اللَّيلِ " ، قالَ : ثمَّ تلا " تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ "، حتَّى بلغَ " يَعْمَلُونَ "، ثمَّ قالَ : " ألا أخبرُكَ بِرَأسِ الأَمرِ كلِّهِ وعمودِهِ ، وذِروةِ سَنامِهِ ؟" ، قلتُ : بلى يا رسولَ اللَّهِ ، قالَ : "رأسُ الأمرِ الإسلامُ ، وعمودُهُ الصَّلاةُ ، وذروةُ سَنامِهِ الجِهادُ "، ثمَّ قالَ :" ألا أخبرُكَ بملاكِ ذلِكَ كلِّهِ ؟" ، قُلتُ : بلَى يا رسولَ اللَّهِ ، قال : فأخذَ بلِسانِهِ قالَ :" كُفَّ عليكَ هذا" ، فقُلتُ : يا نبيَّ اللَّهِ ، وإنَّا لمؤاخَذونَ بما نتَكَلَّمُ بِهِ ؟ فقالَ :" ثَكِلَتكَ أمُّكَ يا معاذُ ، وَهَل يَكُبُّ النَّاسَ في النَّارِ على وجوهِهِم أو على مَناخرِهِم إلَّا حَصائدُ ألسنتِهِم" ... رواه الترمذي وصححه الألباني
* وعن أنسِ بنِ مالِكٍ رضي الله عنه قال : أنَّ هذِهِ الآيةَ " تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ" نزَلَت في انتظارُ الصَّلاةِ الَّتي تُدعى العَتَمةَ  ... رواه الترمذي وصححه الألباني

الاثنين، 26 أغسطس 2019

أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لَّا يَسْتَوُونَ ... سورة السجدة

** ورد عند الواحدي
قوله تعالى:" أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا "الآية
(*) نزلت في عَلِيّ بن أبي طالب والوليد بن عقبة
 عن الحكم، عن سعيد بن جبير، : قال الوليد بن عقبة بن أبي معيط لعَلِيّ بن أبي طالب رضى الله عنه: أنا أَحَدَّ مِنْكَ سنانا، وأبسط منك لسانا، وأملا للكتيبة منك، فقال له عَلِيّ: اسكت فإنما أنت فاسق، فنزل " أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لَّا يَسْتَوُونَ " قال: يعني بالمؤمن عَلِيًّا، و بالفاسق : الوليد بن عقبة.
** ورد عند ابن  الجوزي
قوله تعالى: " أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لَّا يَسْتَوُونَ "
 في سبب نزولها قولان .
(*) أحدهما: أن الوليد بن عقبة بن أبي معيط قال لعلي بن أبي طالب: أنا أحد منك سنانا، وأبسط منك لسانا، وأملأ للكتيبة منك، فقال له علي: اسكت فإنما أنت فاسق، فنزلت هذه الآية، فعنى بالمؤمن عَليًّا، وبالفاسق الوليد، رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس، وبه قال عطاء بن يسار، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، ومقاتل .
(*) والثاني: أنها نزلت في عمر بن الخطاب وأبي جهل، قاله شريك
** ورد عند القرطبي
قوله تعالى: " أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لَّا يَسْتَوُونَ "
(*) قال بن عباس وعطاء بن يسار : نزلت الآية في عَلِيّ بن أبي طالب والوليد بن عقبة بن أبي معيط وذلك أنهما تلاحيا فقال له الوليد : أنا أبسط منك لسانا وأَحَدَّ  سنانا وأرد للكتيبة (ورُوي وأملأ في الكتيبة ) جسدا فقال له عَلِيّ : اسكت فإنك فاسق فنزلت الآية 
(*) وذكر الزجاج والنحاس أنها نزلت في عَلِيّ  وعقبة بن أبي معيط 
قال بن عطية : وعلى هذا يلزم أن تكون الآية مكية لأن عقبة لم يكن بالمدينة وإنما قُتل في طريق مكة منصرف رسول الله   صلى الله عليه وسلم من بدر ، ويعترض القول الآخر بإطلاق اسم الفسق على الوليد وذلك يحتمل أن يكون في صدر إسلام الوليد لشيء كان في نفسه أو لِمَا رُوي من نقله عن بني المصطلق ما لم يكن حتى نزلت فيه : "إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا "

الأحد، 25 أغسطس 2019

تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ... سورة السجدة

** ورد عند الواحدي
قوله تعالى:" تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ .." 
(*) قال مالك بن دينار: سألت أنس بن مالك عن هذه الآية فيمن نزلت؟ ، فقال: كان أناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يصَلُّون من صلاة المغرب إلى صلاة العشاء الآخرة، فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية.
(*) عن سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: فينا نزلت معاشر الانصار :" تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ "الآية ، كنا نصلى المغرب فلا نرجع إلى رحالنا حتى نصلي العشاء مع النبي صلى الله عليه وسلم 
(*) وقال الحسن ومجاهد:نزلت في المُتَهجِّدِين الذين يقومون الليل إلى الصلاة
** ورد عند ابن الجوزي
قوله تعالى:" تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ "
اختلفوا فيمن نزلت وفي الصلاة التي تتجافى لها جنوبهم على أربعة أقوال:
 (*) أحدها: أنها نزلت في المتهجِّدين بالليل
روى معاذ بن جبل عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم في قوله: "تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ" قال: "قيام العبد من الليل" . وفي لفظ آخر أنه قال لمعاذ: "إِن شئتَ أنبأتُك بأبواب الخير" ، قال: قلت أجَلْ يا رسول الله، قال: "الصَّوم جُنَّة، والصدقة تكفِّر الخطيئة، وقيام الرَّجل في جوف الليل يبتغي وجه الله" ، ثم قرأ: " تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ" . وكذلك قال الحسن، ومجاهد، وعطاء، وأبو العالية، وقتادة، وابن زيد أنها في قيام الليل. 
* وقد روى العوفي عن ابن عباس قال: تتجافى جنوبهم لذكر الله تعالى ، كلّما استيقظوا ذكروا الله تعالى، إِما في الصلاة، وإِمَّا في قيام، أو في قعود، أو على جنوبهم، فهم لا يزالون يذكرون الله عزّ وجلّ.
(*) والثاني: أنها نزلت في ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلّم كان يصلّون ما بين المغرب والعشاء، قاله أنس بن مالك.
(*) والثالث: أنها نزلت في صلاة العشاء، كأن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلّم لا ينامون حتى يصلُّوها، قاله ابن عباس. 
(*) والرابع: أنها صلاة العشاء والصبح في جماعة، قاله أبو الدرداء والضحاك.
** ورد عند البغوي
قوله تعالى : " تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ "
(*) قال أنس : نزلت فينا معشر الأنصار ، كنا نصلي المغرب فلا نرجع إلى رحالنا حتى نصلي العشاء مع النبي صلى الله عليه وسلم  .
(*) وعن أنس أيضا قال : نزلت في أناس من أصحاب النبي  صلى الله عليه وسلم  كانوا يصلون من صلاة المغرب إلى صلاة العشاء ، وهو قول أبي حازم ومحمد بن المنكدر ، وقالا هي صلاة الأوابين .
** ورد عند القرطبي
قوله تعالى :  " تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ "
 في الصلاة التي تتجافى جنوبهم لأجلها أربعة أقوال: 
(*) أحدها : التنفل بالليل ; قاله الجمهور من المفسرين وعليه أكثر الناس ، وهو الذي فيه المدح ، وهو قول مجاهد والأوزاعي ومالك بن أنس والحسن بن أبي الحسن وأبي العالية وغيرهم
(*) الثاني : صلاة العشاء التي يقال لها العتمة ; قاله الحسن وعطاء
وفي الترمذي عن أنس بن مالك أن هذه الآية " تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ " نزلت في انتظار الصلاة التي تدعى العتمة قال : هذا حديث حسن غريب 
(*) الثالث : التنفل ما بين المغرب والعشاء ; قاله قتادة وعكرمة 
روي أبو داود عن أنس بن مالك أن هذه الآية " تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ " ، قال : كانوا يتنفلون ما بين المغرب والعشاء 
 (*) الرابع : قال الضحاك : تجافي الجنب هو أن يصلي الرجل العشاء والصبح في جماعة . وقاله أبو الدرداء وعبادة .
*
قلت : وهذا قول حسن ، وهو يجمع الأقوال بالمعنى . وذلك أن منتظر العشاء إلى أن يصليها  :في صلاة وذكر لله جل وعز ; كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : " لا يزال الرجل في صلاة ما انتظر الصلاة " . وقال أنس : المراد بالآية انتظار صلاة العشاء الآخرة ; لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤخرها إلى نحو ثلث الليل