<title>أسباب نزول آيات القرآن : سورة عبس
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سورة عبس. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سورة عبس. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 19 يوليو 2020

أسباب نزول قوله تعالى

أسباب نزول قوله تعالى

أسباب نزول قوله تعالى

السبت، 4 يوليو 2020

سورة عبس وفضلها

** سورة عبس  هي:
(*) السورة الثمانون في ترتيب المصحف الشريف
(*) مكية في قول الجميع
(*) عدد آياتها 42  آية 
(*) نزلت سورة  عبس  بعد سورة النجم
(*) سُميت سورة " عبس " لإستفتاحها بهذا اللفظ في قوله تعالى " عَبَسَ وَتَوَلَّى "
* و سُميت سورة " الصاخة  " وكذلك سورة " الأعمى "  وسورة " السَّفَرَة " وجميعها ألفاظ وردت في آياتها " فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ " ، " أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى " ، " بِأَيْدِي سَفَرَةٍ "  
* وسُميت  كذلك سورة " ابن أم مكتوم " حيث هو سبب نزولها
(*)  عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت : أُنْزِلَ " عَبَسَ وَتَولَّى" في ابن أمِّ مَكْتومٍ الأعمى، أتى رسول اللَّه صلَّى اللَّه علَيه وسلَّم فجعلَ يقولُ: يا رسول اللَّه أرشِدني، وعندَ رسول اللَّه صلَّى اللَّه علَيه وسلَّم رجلٌ من عُظماءِ المشرِكينَ، فجعلَ رسول اللَّه صلَّى اللَّه علَيه وسلَّم يُعرضُ عنهُ ويُقبلُ على الآخَرِ، ويقولُ:" أترى بما أقولُ بأسًا؟" ، فيقولُ: لا ، ففي هذا أُنْزِلَ ... صحيح الترمذي  للألباني
** فضل سورة عبس
(*) عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال : كان عُمر بن الخطَّابِ رضي اللَّهُ عنهُ إذا دعا الأَشياخَ مِن أصحابِ محمَّدٍ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم دعاني معَهُم، فدَعانا ذاتَ يومٍ أو ذاتَ ليلةٍ، فقالَ: إنَّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قالَ في ليلةِ القَدرِ ما قد عَلِمْتُم، فالتمِسوها في العَشرِ الأواخرِ، ففي أيِّ الوترِ تَرونَها ؟ فقالَ بعضُهُم: تاسعُهُ، وقالَ بعضُهُم: سابعُهُ وخامسُهُ وثالثُهُ، فقال: ما لَكَ يا ابنَ عبَّاسٍ لا تتَكَلَّمُ ؟ ، قلتُ: إن شئتَ تَكَلَّمتُ، قال: ما دَعوتُك إلَّا لتَكَلَّمَ، فقال: أقولُ برأيٍ، فقال: عن رأيِكَ أسألُك، فقُلتُ: إنِّي سَمِعْتُ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: يقول إنَّ اللَّه تبارَك وتعالى أَكْثرَ ذِكْرَ السَّبعِ فقالَ: السَّمواتُ سبعٌ، والأرضونَ سبعٌ، وقالَ:" إنَّا شَققنا الأرضَ شَقًّا ، فَأنبَتنا فيها حبًّا ، وعِنبًا وقَضبًا ، وزَيتونًا ونَخلًا ، وحدائقَ غُلبًا وفاكِهَةً وأبًّا"، فالحدائقُ كل ملتفُّ وَكُلُّ ملتفٍّ حديقةٌ، والأبُّ ما أنبتتِ الأرضُ مِمَّا لا يأكلُ النَّاسُ، فقال عُمر رضي اللَّه عنه: أعجَزتُمْ أن تقولوا مثلَ ما قالَ هذا الغلامُ الَّذي لم تَستوِ شئونُ رأسِه ؟ ، ثمَّ قال: إنِّي كنتُ نَهَيتُكَ أن تَكَلَّمَ، فإذا دعوتُكَ معَهُم فتَكَلَّمْ ... رواه الحاكم في المستدرك على الصحيحين
(*) عن سودة بنت زمعة أم المؤمنين رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :  يُبْعَث الناس حُفَاة عُرَاة غُرْلًا ، يُلْجِمُهم العَرَقُ ، ويبلغُ شَحْمَة الأُذُن ، قالت سودة : قُلْتُ : يا رسول الله ! واسَوْءَتَاهُ ! ينظرُ بَعْضُنا إلى بَعْضٍ ؟ ! قال : " شُغِلَ الناسُ عن ذلكَ ". وتَلا "يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ ، وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ ، وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ ، لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ"  ... السلسلة الصحيحة للألباني
(*) عن علقمة والأسود قالا : أتى ابنَ مسعود رجلٌ فقالَ :إنِّي أقرأُ المفصَّلَ في رَكعةٍ ، فقالَ: أَهذًّا كَهذِّ الشِّعرِ ونثرًا كنثرِ الدَّقلِ لَكنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ يقرأُ النَّظائرَ السُّورتينِ في رَكعةٍ : الرَّحمنَ والنَّجمَ في رَكعةٍ ، و"اقتربت" والحاقَّةَ في رَكعةٍ ، والطُّورَ والذَّارياتِ في رَكعةٍ ، و "إذا وقعت" و "ن"  في رَكعةٍ ، و"سألَ سائلٌ" والنَّازعاتِ في رَكعةٍ ، و "ويلٌ للمطفِّفينَ" وعبسَ في رَكعةٍ ، والمدَّثِّرَ والمزَّمِّلَ في رَكعةٍ ، وَ"هل أتى " و"لاَ أقسمُ بيومِ القيامةِ" في رَكعةٍ ، و"عمَّ يتساءلونَ" والمرسلاتِ في رَكعةٍ، والدُّخانَ و"إذا الشَّمسُ كوِّرت" في رَكعةٍ ... صحيح أبي داود للألباني
(*)  سورة " عبس "  من المُفَصَّل من سور القرآن الكريم
وعن واثلة بن الأسقع الليثي أبو فسيلة :عن النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال :" أُعطِيتُ مكانَ التَّوراةِ السَّبعَ الطِّوالَ ، ومكانَ الزَّبورِ المئين ، ومكانَ الإنجيلِ المثانيَ ، وفُضِّلتُ بالمُفصَّلِ " ... السلسلة الصحيحة 
* و عن أبي وائل قال : جاء رَجُل إلى ابن مسعود، فقال: قَرأتُ المُفَصَّل اللَّيلة في ركْعة ، فقال: هذًّا كَهَذِّ الشِّعْر، لقَد عَرَفْتُ النّظَائر الّتي كان النبيّ صلّى الله عليه وسلَّم يَقرُن بيْنهُنّ ، فذَكَر عشرين سُورة مِن المُفَصَّل، سُورتيْن في كُلّ ركْعة ... رواه البخاري
* وقد أورد الحافظ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري لشرح صحيح البخاري :
قوله " قَرأتُ المُفَصَّل " : تقدم أنه من  ق  إلى آخر القرآن على الصحيح ، وسُمِّيَ مفصَّلا لكثرة الفصل بين سُورِه بالبسملة على الصحيح

** أسباب نزول آيات سورة عبس

السبت، 13 أبريل 2019

لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ... سورة عبس

** ورد عند الواحدي
قوله تعالى :" لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ "
(*) عائذ بن شريح الكندي قال : سمعت أنس بن مالك قال : قالت عائشة للنبي   صلى الله عليه وسلم   : أنُحْشَر عُراة ؟ قال : " نعم " . قالت : واسوأَتَاه ، فأنزل الله تعالى:" لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ "
**ورد عند القرطبي
قوله تعالى :" لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ " .
(*) في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت : سمعت رسول صلى الله عليه وسلم يقول : "يُحشَر الناس يوم القيامة حُفاة عُراة غُرلا" قلت ، يا رسول الله! الرجال والنساء جميعا ينظُر بعضهم إلى بعض ؟ قال : "يا عائشة ، الأمر أشدّ من أن ينظُر بعضُهم إلى بعض" . خرجه الترمذي. 
عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "يُحشَرُون حُفاة عُراة غُرلا" فقالت امرأة : أينظر بعضنا ، أو يَرَى بعضنا عَوْرَة بعض ؟ قال : "يا فلانة" "لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ" 
** ورد عند ابن  الجوزي
قوله تعالى :" لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ "
(*) وقد روى أنس بن مالك قال: قالت عائشة للنبيّ صلّى الله عليه وسلم: أنحشر عراةً؟ قال: نعم. قالت: واسوءتاه، فأنزل الله عزّ وجلّ: " لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ "

قُتِلَ الْإنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ ... سورة عبس

** ورد عند القرطبي

 قوله تعالى : " قُتِلَ الْإنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ " 
 (*) روى الضحاك عن ابن عباس قال : نزلت في عُتبة بن أبي لهب ، وكان قد آمَن ، فلما نزلت "وَالنَّجْمُ" إرتد ، وقال : آمَنْت بالقُرآن كلّه إلّا "النَّجْم" ، فأنزل الله جل ثناؤه فيه "قُتِلَ الْإنْسَانُ" أي لعن عتبة حيث كفر بالقرآن ، ودعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : "اللهم سلِّط عليه كلبك أسد الغاضرة" فخرج من فوره بتجارة إلى الشام ، فلما انتهى إلى الغاضرة تذكر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم ، فجعل لمن معه ألف دينار إن هو أصبح حيّاً ، فجعلوه في وسط الرفقة ، وجعلوا المتاع حوله ، فبينما هم على ذلك أقبل الأسد ، فلما دنا من الرحال وَثَب ، فإذا هو فوقه فمزَّقه ، وقد كان أبوه ندبه وبكى وقال : ما قال محمد شيئا قط إلا كان. 
** ورد في تفسير البحر المحيط
 قوله تعالى : " قُتِلَ الْإنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ "
(*) قيل: نزلت في عُتبة بن أبي لهب، غَاضَبَ أباه فأَسلم، ثُمَّ اسْتَصلحه أَبوه وأعْطَاه مالًا وجهَّزَهُ إِلى الشَّام، فبَعَث إِلَى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَافِرٌ بِرَبّ النَّجْمِ إِذَا هَوَى
* روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " اللهم ابعث عليه كلبك يأكله " ، فلما انتهى إلى الغاضرة تذكر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم ، فجعل لمن معه ألف دينار إن هو أصبح حيّاً ، فجعلوه في وسط الرفقة ، وجعلوا المتاع حوله ، فبينما هم على ذلك أقبل الأسد ، فلما دنا من الرحال وَثَب ، فإذا هو فوقه فمزَّقه ، وقد كان أبوه ندبه وبكى وقال : ما قال محمد شيئا قط إلا كان. 
** ورد في تفسير ابن عطية
 قوله تعالى : " قُتِلَ الْإنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ "
(*) وقيل إن هذه الآية نزلت في عتبة بن أبي لهب، وذلك أنه غاضب أباه ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم إن أباه استصلحه وأعطاه مالا وجهزه إلى الشام، فبعث عتبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال: إني كافر برب النجم إذا هوى، فيروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " اللهم ابعث عليه كلبك حتى يأكله" ، ويروى أنه قال: ما يخاف أن يرسل الله عليك كلبه ، ثم إن عتبة خرج في سفرة فجاء الأسد فأكله بين الرفقة

عَبَسَ وَتَوَلَّى،أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى ، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى ، أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى ... سورة عبس

** ورد عند الواحدي
قوله تعالى :" عَبَسَ وَتَوَلَّى،أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى،وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى،أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى ، أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى،فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى،مَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى، وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى،وَهُوَ يَخْشَى،فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى "
(*) هو ابن أم مكتوم ، وذلك أنه أتى النبي   صلى الله عليه وسلم   وهو يناجي عُتبة بن ربيعة ، وأبا جهل بن هشام ، وعباس بن عبد المطلب ، وأُبياً ، وأُمية ابني خلف ، ويدعوهم إلى الله تعالى ويرجو إسلامهم ، فقام ابن أم مكتوم وقال : يا رسول الله ، علّمني ، مما علّمك الله ; وجعل يناديه ويكرِّر النداء ولا يدري أنه مُشتغل مُقبل على غيره ، حتى ظهرت الكراهية في وجه رسول الله   صلى الله عليه وسلم   لقطعه كلامه ، وقال في نفسه : " يقول هؤلاء الصَّناديد إنما أتباعه العميان والسَفَلة والعبِيد " ، فعَبَس رسول الله   صلى الله عليه وسلم   وأعرض عنه وأقبل على القوم الذين يُكلِّمهم ، فأنزل الله تعالى هذه الآيات . 
(*) عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : أنزلت " عَبَسَ وَتَوَلَّى " في ابن أم مكتوم الأعمى ، أتى إلى النبي   صلى الله عليه وسلم   فجعل يقول : يا رسول الله أرشدني ، وعند رسول الله رجال من عظماء المشركين ، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم  يُعرض عنه ويُقْبِل على الآخرين ، ففي هذا أنزلت " عَبَسَ وَتَوَلَّى " . رواه الحاكم في صحيحه عن علي بن عيسى الحيري ، عن العتابي ، عن سعد بن يحيى . 
** ورد عند القرطبي
قوله تعالى : " عَبَسَ وَتَوَلَّى،أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى،وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى،أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى ، أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى،فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى،مَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى، وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى،وَهُوَ يَخْشَى،فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى"
(*) روى أهل التفسير أجمع أن قوماً من أشراف قُريش كانوا عند النبي صلى الله عليه وسلم وقد طَمع في إسلامهم ، فأقْبَل عبدالله بن أم مكتوم ، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقطع عبدالله عليه كلامه ، فأعرض عنه ، ففيه نزلت هذه الآية.
 * قال مالك : إن هشام بن عروة حدثه عن عروة ، أنه قال : نزلت "عَبَسَ وَتَوَلَّى" في ابن أم مكتوم ؛ جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فجعل يقول : يا محمد اسْتَدْنِنِي ، وعند النبي صلى الله عليه وسلم رجل من عظماء المشركين ، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يُعرض عنه ويُقبِل على الآخر ، ويقول : "يا فلان ، هل ترى بما أقول بأسا" ؟ فيقول : "لا والدّمي ما أرى بما تقول بأسا" ؛ فأنزل الله : "عَبَسَ وَتَوَلَّى".
(*)  وفي الترمذي مسندا قال : حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي ، حدثني أبي ، قال هذا ما عرضنا على هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ، قالت : نزلت "عَبَسَ وَتَوَلَّى" في ابن أم مكتوم الأعمى ، أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل ، يقول : يا رسول الله أرشدني ، وعند رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من عظماء المشركين ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض عنه ، ويقبل على الآخر ، ويقول : "أترى بما أقول بأسا" فيقول : لا ؛ ففي هذا نزلت ؛ قال : هذا حديث غريب.
(*) أقبل ابن أم مكتوم والنبي صلى الله عليه وسلم مشتغل بمن حضره من وجوه قريش يدعوهم إلى الله تعالى ، وقد قوي طمعه في إسلامهم وكان في إسلامهم إسلام من وراءهم من قومهم ، فجاء ابن أم مكتوم وهو أعمى فقال : يا رسول الله علِّمني مما علَّمك الله ، وجعل يناديه ويكثر النداء ، ولا يدري أنه مشتغل بغيره ، حتى ظهرت الكراهة في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم لقطعه كلامه ، وقال في نفسه : يقول هؤلاء : إنما أتباعه العميان والسَفَلة والعبيد ؛ فعبس وأعرض عنه ، فنزلت الآية.
** ورد عند ابن  الجوزي
قوله تعالى : " عَبَسَ وَتَوَلَّى،أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى،وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى،أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى ، أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى،فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى،مَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى، وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى،وَهُوَ يَخْشَى،فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى " 
(*) قال المفسرون: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلم يوماً يناجي عتبة بن ربيعة، وأبا جهل بن هشام، وأُمية وأُبَيَّاً ابني خلف، ويَدْعوهم إلى الله تعالى، ويرجو إسلامهم، فجاء ابن أم مكتوم الأعمى، فقال: علِّمني يا رسول الله مما علَّمك الله، وجعل يناديه، ويكرِّر النداء، ولا يدري أنه مشتغل بكلام غيره حتى ظهرت الكراهية في وجهه صلّى الله عليه وسلم لقطعه كلامه، فأعرض عنه رسول الله صلّى الله عليه وسلم، وأقبل على القوم يكلِّمهم، فنزلت هذه الآيات، فكان رسول الله صلّى الله عليه وسلم يكرمه بعد ذلك، ويقول: "مرحباً بمن عاتبني فيه ربّي"