<title> أنس بن النضر رضي الله عنه في القرآن الكريم ~ أسباب نزول آيات القرآن

الثلاثاء، 25 مارس 2025

أنس بن النضر رضي الله عنه في القرآن الكريم

ورد ذِكر الصحابي الجليل   أنس بن النضر رضي الله عنه في سبب نزول الآية 23 من سورة الأحزاب

قال تعالى :مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا  "

** ورد عند القرطبي :

وروى البخاري ومسلم والترمذي عن أنس قال : قال عمي أنس بن النضر - سُميت به - ولم يشهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكبر عليه ، فقال : أول مشهد شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم غبت عنه ، أما والله لئن أراني الله مشهدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بعد ، ليرين الله ما أصنع . قال : فهاب أن يقول غيرها ، فشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أُحد من العام القابل ، فاستقبله سعد بن مالك فقال : يا أبا عمرو أين ؟ ، قال : واها لريح الجنة ! أجدها دون أُحد ، فقاتل حتى قُتل ، فوجد في جسده بضع وثمانون ما بين ضربة وطعنة ورمية . فقالت عمتي الربيع بنت النضر : فما عرفت أخي إلا ببنانه . ونزلت هذه الآية مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا  " لفظ الترمذي ، وقال : هذا حديث حسن صحيح . 

* وقالت عائشة رضي الله عنها في قوله تعالى مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ " الآية : منهم طلحة بن عبيد الله ثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أصيبت يده ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أوجب طلحة الجنة "

** ورد في زاد المسير :

قوله تعالى: مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ " 

اختلفوا فيمن نزلت على قولين .

أحدهما: أنها نزلت في أنس بن النضر، قاله أنس بن مالك . وقد أخرج البخاري ومسلم من حديث أنس بن مالك قال: غاب عمي أنس بن النضر عن قتال بدر، فلما قدم قال: غبت عن أول قتال قاتله رسول الله صلى الله عليه وسلم المشركين، لئن أشهدني الله عز وجل قتالا ليرين الله ما أصنع، فلما كان يوم أُحد انكشف الناس، فقال: اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء، يعني المشركين، وأعتذر إليك مما صنع هؤلاء، يعني المسلمين; ثم مشى بسيفه، فلقيه سعد بن معاذ، فقال: أي سعد، والذي نفسي بيده إني لأجد ريح الجنة دون أُحد، واها لريح الجنة . قال سعد: فما استطعت يا رسول الله ما صنع; قال أنس: فوجدناه بين القتلى به بضع وثمانون جراحة، من ضربة بسيف، وطعنة برمح، ورمية بسهم، قد مثلوا به; قال: فما عرفناه حتى عرفته أخته ببنانه; قال أنس: فكنا نقول: أنزلت هذه الآية مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ " فيه وفي أصحابه .

والثاني: أنها نزلت في طلحة بن عبيد الله . روى النزال بن سبرة عن علي عليه السلام أنهم قالوا له: حدثنا عن طلحة، قال: ذاك امرؤ نزلت فيه آية من كتاب الله تعالى: " فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ " لا حساب عليه فيما يستقبل


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق