<title>أسباب نزول آيات القرآن : سورة المؤمنون
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سورة المؤمنون. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سورة المؤمنون. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 30 يوليو 2019

سورة المؤمنون وفضلها

** سورة المؤمنون هي
(*) السورة الثالثة والعشرون في ترتيب المصحف الشريف
(*) مكية بالإجماع
(*) نزلت بعد سورة الأنبياء 
(*) عدد آياتها 118 آية
(*) سميت بسورة المؤمنون لأنها افتتحت بفلاح المؤمنين " قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ "
* وتسمى سورة المؤمنين : 
عن عبد الله بنِ السَّائب قال: حضرتُ رسولَ اللهِ يومَ الفتحِ فصلَّى في قبلِ الْكعبةِ ، فخلعَ نعليْهِ فوضعَهما عن يسارِهِ ، فافتتحَ بسورةِ المؤمنينَ ، فلمَّا جاءَ ذِكرُ موسى أو عيسى عليْهما السَّلامُ أخذتْهُ سعلةٌ فرَكع .. رواه النسائي  و صححه الألباني في صحيح
* وتسمى أيضا بسورة " قد أفلح " لإفتتاح السورة بها " قَدْ أَفْلَحَ " ، وسورة " الفلاح " كما ذكر ابن عاشور في كتاب التحرير والتنوير
** فضل سورة المؤمنون
(*) عدد آياتها أكبر من مائة آية لذا فهي من المئين
عن واثلة بن الأسقع الليثي أبو فسيلة : عن النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال :" أُعطِيتُ مكانَ التَّوراةِ السَّبعَ الطِّوالَ ، ومكانَ الزَّبورِ المئين ، ومكانَ الإنجيلِ المثانيَ ، وفُضِّلتُ بالمُفصَّلِ " ... السلسلة الصحيحة
(*) عن محمد بن سيرين قال : كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، وأصحابُه يرفعون أبصارَهم في الصَّلاةِ إلى السَّماءِ ، وينظُرون يمينًا وشمالًا حتَّى نزلت هذه :" قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ، الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ "المؤمنون  ،  فجعلوا بعد ذلك أبصارَهم حيث يسجدون ، وما رُئِي أحدٌ منهم بعد ذلك ينظُرُ إلَّا إلى الأرضِ .. الإيمان لابن تيمية وصححه الألباني 
(*) عن أبي سعيدٍ الخدري قال : خلق اللهُ تبارك وتعالى الجنَّةَ لبنةً من ذهبٍ ، ولبِنَةً من فضةٍ ، وبلا طُها المسكُ ، وقال لها : تكلَّمي ، فقالت " قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ " فقالت الملائكةُ : طُوبى لك منزلُ الملوكِ .. صححه  الألباني في صحيح الترغيب
(*) عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" ما منكم من أحدٍ إلا له منزلانِ منزلٌ في الجنةِ ومنزلٌ في النارِ فإذا مات فدخل النارَ ورث أهلُ الجنةِ منزلَه فذلك قولُه تعالى " أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ " " .. رواه ابن ماجه وصححه الألباني
(*) يُعلّم النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أُمَّتَه فيما يتعلَّق بطِيب المَشْرب والمَأكل والمَلبس ، فهم من أسباب استجابةِ الدُّعاءِ ، واستشهد بالآية " يا أيُّها الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ واعْمَلُوا صالِحًا، إنِّي بما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ "  
والتي توضح أن اللهَ أمَرَ المؤمنين بما أمَر به المرسَلين ، أمَرَهم بأكْلِ الحلالِ، وعمل الصَّالحاتِ
عن أبي هريرة أنَّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال : " أَيُّها النَّاسُ، إنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لا يَقْبَلُ إلَّا طَيِّبًا، وإنَّ اللَّهَ أمَرَ المُؤْمِنِينَ بما أمَرَ به المُرْسَلِينَ، فقالَ: " يا أيُّها الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ واعْمَلُوا صالِحًا، إنِّي بما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ "المؤمنون ، وقالَ: " يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِن طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ "البقرة ، ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أشْعَثَ أغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إلى السَّماءِ، يا رَبِّ، يا رَبِّ، ومَطْعَمُهُ حَرامٌ، ومَشْرَبُهُ حَرامٌ، ومَلْبَسُهُ حَرامٌ، وغُذِيَ بالحَرامِ، فأنَّى يُسْتَجابُ لذلكَ؟ " ... رواه مسلم
(*) عن محمد بن مسلمة : أنَّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كانَ إذا قامَ منَ اللَّيل يصلِّي تطوُّعًا قالَ إذا سجدَ : " اللَّهمَّ لَكَ سجدتُ وبِكَ آمنتُ ولَكَ أسلمتُ اللَّهمَّ أنتَ ربِّي سجدَ وجْهي للَّذي خلقَهُ وصوَّرَهُ وشقَّ سمعَهُ وبصرَهُ تبارَكَ اللَّهُ أحسنُ الخالقينَ " .. رواه النسائي وصححه الألباني

** أسباب نزول آيات سورة المؤمنون

الأحد، 28 يوليو 2019

وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ،وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ ... سورة المؤمنون

** ورد عند الواحدي
 قوله تعالى: "وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ .."الآية
(*) عن يزيد النحوي أن عكرمة حدَّثه عن ابن عباس قال: جاء أبو سفيان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم  فقال: يا محمد أُنشدك الله والرَّحِم لقد أكلنا العِلْهِز (يعني الوَبَر بالدَّم)، فأنزل الله تعالى : " وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ "
(*) قال ابن عباس: لما أتى ثمامة بن أثال الحنفي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم وهو أسير ، فخَلَّى سبيله، فلحق باليمامة فحال بين أهل مكة وبين الميرة من اليمامة ،وأخذ الله تعالى قريشا بسِنِي الجَدْب حتى أكلوا العِلْهِز، فجاء أبو سفيان إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أنشدكم الله والرَّحم ، أليس تزعم أنك بعثت رحمة للعالمين؟، قال: "بَلَى" ، فقال: قد قُتلَت الآباء بالسيف والأبناء بالجوع، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
** ورد عند القرطبي
قوله تعالى : " وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ،وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ "
(*) قال ابن عباس : نزلت في قصة ثمامة بن أثال لما أسَرَته السَّريَّة وأسلم وخَلَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم سبيله ، حال بين مكة وبين الميرة وقال : والله لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأخذ الله قريشا بالقحط والجوع حتى أكلوا الميتة والكلاب والعِلْهِز ؛ (قيل وما العِلْهِز ؟ قال : كانوا يأخذون الصوف والوبر فيبلونه بالدَّم ثم يشوونه ويأكلونه)، فقال له أبو سفيان : أنشدك الله والرَّحِم! أليس تزعم أن الله بعثك رحمة للعالمين ؟ قال "بلى". قال : فوالله ما أراك إلا قتلت الآباء بالسيف ، وقتلت الأبناء بالجوع ؛ فنزل قوله : " وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ".
** ورد في زاد المسير لابن الجوزي
قوله تعالى : " وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ "
(*) قال ابن عباس : الضُرٍّ هاهنا : الجوع الذي نزل بأهل مكة حين دعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : " اللهم أعنِّي على قريش بسنين كسِنِي يوسف " ، فجاء أبو سفيان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فشكا إليه الضُرٍّ وأنهم قد أكلوا القد والعظام ، فنزلت هذه الآية والتي بعدها ، وهو العذاب المذكور في قوله : "وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ "

السبت، 27 يوليو 2019

قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ، الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ ... سورة المؤمنون

** ورد عند الواحدي
قوله تعالى : " قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ "
(*) عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن ابن عبد القارى قال: سمعت عمر بن الخطاب رضى الله عنه يقول: كان إذا أُنزِل الوَحْى على رسول الله صلى الله عليه وسلم يُسمع عند وجهه دَوِيّ   كدَوِيّ النَّحل، فمكثنا ساعة ، فاستقبل القِبْلَة ورفع يديْه فقال:" اللهم زِدنا ولا تنقْصنا، وأكرمنا ولا ﺗُﻬِنَّا وأعطِنا ولا تحرمنا، وآثِرنا ولا تُؤثر علينا، وأرضنا وارض عنا "، ثم قال: لقد أُنزِلَت علينا عشر آيات من أقامهن دخل الجنة، ثم قرأ " قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ " إلى عشر آيات، رواه الحاكم أبو عبد الله في صحيحه عن أبي بكر القطيعي، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، عن عبد الرزاق.
(*) قوله تعالى: " الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ " 
عن  محمد ابن سيرين، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى رفع بصره إلى السماء، فنزل " الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ ".
** ورد عند القرطبي
قوله تعالى :" قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ، الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ ، وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ، وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ ، وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ، إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ، فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ، وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ، وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ، أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ ، الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ "
(*) في الترمذي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أُنزل عليه الوَحي سُمِع عند وجهه كَدَوِيّ النَّحل ؛ وأُنزل عليه يوما فمكثنا عنده ساعة فسُرِّي عنه فاستقبل القِبْلَة فرفع يديه وقال : "اللهم زِدنا ولا تُنقِصنا وأرْضِنا وارض عنا "  ثم قال " أُنزِل عَلَيّ عشر آيات ،مَن أَقامَهن دخل الجنة " ثم قرأ " قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ" حتى ختم عشر آيات ؛ صححه ابن العربي.
(*) قوله تعالى: " الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ "  
روى المعتمر عن خالد عن محمد بن سيرين قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم ينظر إلى السماء في الصلاة ؛ فأنزل الله عز وجل هذه الآية " الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ " ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر حيث يسجد. 
(*) وفي رواية هشيم : كان المسلمون يلتفتون في الصلاة وينظرون حتى أنزل الله تعالى : " قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ، الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ " ؛ فأقبلوا على صلاتهم وجعلوا ينظرون أمامهم.
 ** ورد عند الطبري
 قوله تعالى:" الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ "
(*) قيل إنها نزلت من أجل أن القوم كانوا يرفعون أبصارهم فيها إلى السماء قبل نزولها ، فنهوا بهذه الآية عن ذلك . 
عن محمد بن سيرين ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى نظر إلى السماء ، فأنزلت هذه الآية : " الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ " قال : فجعل بعد ذلك وجهه حيث يسجد  . 
(*) عن الحجاج الصواف ، عن ابن سيرين ، قال :  كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفعون أبصارهم في الصلاة إلى السماء ، حتى نزلت : " قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ، الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ " فقالوا بعد ذلك برءوسهم هكذا  . 
(*) عن أيوب ، عن محمد ، قال :  نُبِّئت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا صلَّى رفع بصره إلى السماء ، فنزلت آية إن لم تكن " الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ " فلا أدري أية آية هي ، قال : فطأطأ . قال : وقال محمد : وكانوا يقولون : لا يجاوز بصره مُصلاه ، فإن كان قد استعاد النظر فليغمض 
(*) عن ابن جريج ، قال : قال عطاء بن أبي رباح ، في قوله : " الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ " قال : التخشُّع في الصلاة . وقال لي غير عطاء : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام في الصلاة نظر عن يمينه ويساره ووُجَاهِه ، حتى نزلت : " قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ، الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ " فما رُئِي بعد ذلك ينظر إلا إلى الأرض .