<title>أسباب نزول آيات القرآن : سورة المدثر
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سورة المدثر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سورة المدثر. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 23 سبتمبر 2020

أسباب نزول آيات سورة المدثر

أسباب نزول قوله تعالى : يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ. قُمْ فَأَنْذِرْ. وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ. وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ. وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ

أسباب نزول قوله تعالى :  ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً ، وَجَعَلْتُ لَهُ مَالاً مَمْدُوداً ، وَبَنِينَ شُهُوداً ، وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيداً ، ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ ، كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآياتنَا عَنِيداً ، سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً ، إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ، فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ، ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ، ثُمَّ نَظَرَ، ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ، ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ، فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ

أسباب نزول قوله تعالى : وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَاناً وَلا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ

أسباب نزول قوله تعالى : بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفاً مُنَشَّرَةً

الأربعاء، 15 يوليو 2020

أسباب نزول قوله تعالى

أسباب نزول قوله تعالى

وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَاناً وَلا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ

أسباب نزول قوله تعالى

الجمعة، 3 يوليو 2020

سورة المدثر وفضلها

** سورة المدثر هي:
(*) السورة الرابعة والسبعون في ترتيب المصحف الشريف
(*)  مكية في قول الجميع.
(*) عدد آياتها 56  آية 
(*) نزلت سورة  المدثر بعد سورة المزمل
(*) سُميت سورة " المدثر " لذكر الكلمة في أول السورة في قوله تعالى" يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ " 
(*) سبب نزولها: [ روى البخاري ومسلم في "صحيحيهما" من حديث جابر بن عبد الله قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: جاورت بِحِراء شهرا، فلما قضيت جواري نزلت فاستبطنت بطن الوادي، فنوديت، فنظرت أمامي، وخلفي، وعن يميني، وعن شمالي، فلم أرَ أَحَدا، ثم نوديت فرفعت رأسي فإذا هو في الهواء "يعني: جبريل عليه السلام" فأقبلت إلى خديجة، فقلت: دثروني دثروني ، فأنزل الله عز وجل"يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ، قُمْ فَأَنْذِرْ" ] ... زاد المسير لابن الجوزي
** فضل سورة المدثر
(*) عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال : أُحَدِّثُكُمْ ما حَدَّثَنا رَسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " جاوَرْتُ بحِراءٍ شَهْرًا، فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوارِي نَزَلْتُ فاستَبْطَنْتُ بَطْنَ الوادي، فنُودِيتُ فنظَرْتُ أمامي وخَلْفي، وعن يَمِيني، وعن شِمالي، فلَمْ أرَ أحَدًا، ثُمَّ نُودِيتُ فنظَرْتُ فَلَمْ أرَ أحَدًا، ثُمَّ نُودِيتُ فرَفَعْتُ رَأْسي، فإذا هو علَى العَرْش في الهواء، يَعْنِي جِبْرِيلَ عليه السَّلام، فأخَذَتْني رجْفَة شَدِيدَة، فأتَيْتُ خَدِيجة، فقُلتُ: دَثِّرُوني، فَدَثَّرُوني، فصَبُّوا عَلَيَّ ماءً، فأنْزَل اللَّهُ عزّ وجلَّ: "يا أيُّها المُدَّثِّرُ ، قُمْ فأنْذِرْ ،ورَبَّكَ فَكَبِّرْ ، وثِيابَكَ فَطَهِّرْ"المدثر" ... رواه مسلم
(*) عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أنه قرأ :" هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ المَغْفِرَةِ" ؛ قال : " قال ربُّكم : أنَا أهلٌ أن أُتَّقَى، فمن اتقاني ؛ فأنَا أهلٌ أن أغفرَ له " ... تخريج مشكاة المصابيح للألباني
(*) عن علقمة والأسود قالا : أتى ابنَ مسعود رجلٌ فقالَ :إنِّي أقرأُ المفصَّلَ في رَكعةٍ ، فقالَ: أَهذًّا كَهذِّ الشِّعرِ ونثرًا كنثرِ الدَّقلِ لَكنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ يقرأُ النَّظائرَ السُّورتينِ في رَكعةٍ : الرَّحمنَ والنَّجمَ في رَكعةٍ ، و"اقتربت" والحاقَّةَ في رَكعةٍ ، والطُّورَ والذَّارياتِ في رَكعةٍ ، و "إذا وقعت" و "ن"  في رَكعةٍ ، و"سألَ سائلٌ" والنَّازعاتِ في رَكعةٍ ، و "ويلٌ للمطفِّفينَ" وعبسَ في رَكعةٍ ، والمدَّثِّرَ والمزَّمِّلَ في رَكعةٍ ، وَ"هل أتى " و"لاَ أقسمُ بيومِ القيامةِ" في رَكعةٍ ، و"عمَّ يتساءلونَ" والمرسلاتِ في رَكعةٍ، والدُّخانَ و"إذا الشَّمسُ كوِّرت" في رَكعةٍ ... صحيح أبي داود للألباني
(*)  سورة " المدثر "  من المُفَصَّل من سور القرآن الكريم
وعن واثلة بن الأسقع الليثي أبو فسيلة :عن النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال :" أُعطِيتُ مكانَ التَّوراةِ السَّبعَ الطِّوالَ ، ومكانَ الزَّبورِ المئين ، ومكانَ الإنجيلِ المثانيَ ، وفُضِّلتُ بالمُفصَّلِ " ... السلسلة الصحيحة 
* و عن أبي وائل قال : جاء رَجُل إلى ابن مسعود، فقال: قَرأتُ المُفَصَّل اللَّيلة في ركْعة ، فقال: هذًّا كَهَذِّ الشِّعْر، لقَد عَرَفْتُ النّظَائر الّتي كان النبيّ صلّى الله عليه وسلَّم يَقرُن بيْنهُنّ ، فذَكَر عشرين سُورة مِن المُفَصَّل، سُورتيْن في كُلّ ركْعة ... رواه البخاري
* وقد أورد الحافظ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري لشرح صحيح البخاري :
قوله " قَرأتُ المُفَصَّل " : تقدم أنه من  ق  إلى آخر القرآن على الصحيح ، وسُمِّيَ مفصَّلا لكثرة الفصل بين سُورِه بالبسملة على الصحيح

** أسباب نزول آيات سورة المدثر

الاثنين، 4 نوفمبر 2019

بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفاً مُنَشَّرَةً ... سورة المدثر

** ورد عند القرطبي
قوله تعالى : " بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفاً مُنَشَّرَةً ، كَلَّا بَلْ لا يَخَافُونَ الْآخِرَةَ ".
(*)  وذلك أن أبا جهل وجماعة من قريش قالوا : يا محمد! ائتنا بكتب من رب العالمين مكتوب فيها : إني قد أرسلت إليكم محمدا . 
(*) وقال ابن عباس : كانوا يقولون إن كان محمد صادقا فليصبح عند كل رجل منا صحيفة فيها براءته وأمنه من النار . 
* قال الكلبي : قال المشركون : بلغنا أن الرجل من بني إسرائيل كان يصبح عند رأسه مكتوبا ذنبه وكفارته ، فأتنا بمثل ذلك. 
* وقال مجاهد : أرادوا أن ينزل على كل واحد منهم كتاب فيه من الله عز وجل : إلى فلان بن فلان. 
* وقالوا : إذا كانت ذنوب الإنسان تكتب عليه فما بالنا لا نرى ذلك ؟
** ورد عند البغوي
 قوله تعالى: " بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفاً مُنَشَّرَةً " 
(*) قال المفسرون : إن كفار قريش قالوا لرسول الله  صلى الله عليه وسلم  ليصبح عند رأس كل رجل منا كتاب منشور من الله أنك لرسوله نؤمر فيه باتباعك .
(*) قال الكلبي : إن المشركين قالوا : يا محمد بلغنا أن الرجل من بني إسرائيل كان يصبح مكتوبا عند رأسه ذنبه وكفارته فأتنا بمثل ذلك
** ورد عند ابن الجوزي
 قوله تعالى: " بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفاً مُنَشَّرَةً " 
فيها ثلاثة أقوال .
(*) أحدها: أنهم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: إن سرك أن نتبعك، فليصبح عند رأس كل رجل منا كتاب منشور من الله تعالى إلى فلان بن فلان يؤمر فيه باتباعك، قاله الجمهور .
(*) والثاني: أنهم أرادوا براءة من النار أن لا يعذبوا بها، قاله أبو صالح .
(*) والثالث: أنهم قالوا: كان الرجل إذا أذنب في بني إسرائيل وجده مكتوبا إذا أصبح في رقعة . فما بالنا لا نرى ذلك؟ فنزلت هذه الآية، قاله الفراء .

الأحد، 3 نوفمبر 2019

وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَاناً وَلا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ ... سورة المدثر

** ورد عند القرطبي
قوله تعالى:" وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَاناً وَلا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ".
(*) قال ابن عباس وقتادة والضحاك : لما نزل : "عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ" قال أبو جهل لقريش : ثكلتكم أمهاتكم! أسمع بن أبي كبشة يخبركم أن خزنة جهنم تسعة عشر ، وأنتم الدهم ( أي العدد ) والشجعان ، فيعجز كل عشرة منكم أن يبطشوا بواحد منهم! 
قال السدي : فقال أبو الأسود بن كلدة الجمحي : لا يهولنكم التسعة عشر ، أنا أدفع بمنكبي الأيمن عشرة من الملائكة ، وبمنكبي الأيسر التسعة ، ثم تمرون إلى الجنة ؛ يقولها مستهزئا 
 * في رواية : أن الحارث بن كلدة قال أنا أكفيكم سبعة عشر ، واكفوني أنتم اثنين. وقيل : إن أبا جهل قال أفيعجز كل مائة منكم أن يبطشوا بواحد منهم ، ثم تخرجون من النار ؟ فنزل قوله تعالى : "وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً .." أي لم نجعلهم رجالا فتتعاطون مغالبتهم. 
** ورد عند ابن الجوزي
قوله تعالى:" وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَاناً وَلا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ"
(*) لما نزلت  الآية "عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ" قال أبو جهل: يخوفكم محمد بتسعة عشر، أما له من الجنود إلا هؤلاء! أيعجز كل عشرة منكم أن يبطش بواحد منهم، ثم يخرجون من النار! فقال أبو الأشدين : قال مقاتل: اسمه: أسيد بن كلدة . وقال غيره: كلدة بن خلف الجمحي : (يا معشر قريش: أنا أمشي بين أيديكم فأرفع عشرة بمنكبي الأيمن، وتسعة بمنكبي الأيسر، فندخل الجنة، فأنزل الله تعالى: "وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً .." لا أدميين
** ورد في تفسير الألوسي
قوله تعالى:" وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَاناً وَلا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ"
(*) روي عن ابن عباس أنها لما نزلت "عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ"  قال أبو جهل لقريش ثكلتكم أمهاتكم أسمع أن ابن أبي كبشة يخبركم أن خزنة النار تسعة عشر وأنتم الدهم أيعجز كل عشرة منكم أن يبطشوا برجل منهم، فقال له أبو الأشد بن أسيد بن كلدة الجمحي وكان شديد البطش: أنا أكفيكم سبعة عشر فاكفوني أنتم اثنين ، فأنزل الله تعالى "وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً .." أي ما جعلناهم رجالا من جنسكم يطاقون 

السبت، 2 نوفمبر 2019

ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً ، وَجَعَلْتُ لَهُ مَالاً مَمْدُوداً ، وَبَنِينَ شُهُوداً ، وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيداً ، ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ ، كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآياتنَا عَنِيداً ... سورة المدثر

** ورد عند الواحدي
قوله تعالى:" ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً "الآيات
(*) عن أيوب السختيانى، عن عكرمة، عن ابن عباس : أن الوليد بن المغيرة جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ عليه القرآن وكأنه رقّ له، فبلغ ذلك أبا جهل، يا عم إن قومك يريدون أن يجمعوا لك مالا ليعطوكه، فإنك أتيت محمدا تتعرض لما قبله، فقال: قد علمت قريش أنى من أكثرها مالا، قال: فقل فيه قولا يبلغ قومك أنك منكر له وكاره، قال: وماذا أقول ؟ ، فوالله ما فيكم رجل أعلم بالاشعار منى، ولا أعلم برجزها وبقصيدها منى، والله ما يشبه الذى يقول شيئا من هذا، والله إن لقوله الذى يقول حلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإنه لمثمر أعلاه مغدق أسفله ، وإنه ليعلو وما يعلى، قال: لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه، قال: فدعني حتى أفكر فيه، فقال: هذا سحر يؤثر يأثره عن غيره، فنزلت " ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً" الآيات كلها.
(*) قال مجاهد: إن الوليد بن المغيرة كان يغشى النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر رضى الله عنه   حتى حسبت قريش أنه يسلم، فقال له أبو جهل: إن قريشا تزعم أنك إنما تأتى محمدا وابن أبى قحافة  تصيب من طعامهما، فقال الوليد لقريش: إنكم ذوو أحساب وذوو أحلام، وأنكم تزعمون أن محمدا مجنون،قالوا: اللهم لا ، قال: تزعمون أنه كاهن  وهل رأيتموه يتكهن قط ؟ قالوا: اللهم لا، قال: تزعمون أنه شاعر هل رأيتموه ينطق بشعر قط، قالوا: لا ، قال: فتزعمون أنه كذاب، فهل جربتم عليه شيئا من الكذب ؟ قالوا: لا، قالت قريش للوليد: فما هو ؟ ، قال: فما هو إلا ساحر، وما بقوله سحر، فذلك قوله " إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ" إلى قوله تعالى " إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ".
** ورد في تفسير مقاتل
قوله تعالى :" ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً ، وَجَعَلْتُ لَهُ مَالاً مَمْدُوداً ، وَبَنِينَ شُهُوداً ، وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيداً ، ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ ، كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآياتنَا عَنِيداً ، سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً ، إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ، فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ، ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ، ثُمَّ نَظَرَ، ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ، ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ، فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ"
(*) يعني الوليد بن المغيرة المخزومي كان يسمى الوحيد في قومه، وذلك أن الله- عز وجل أنزل على النبي صلى الله عليه وسلم "حم، تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ. غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقابِ ذِي الطَّوْلِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ " ، فلما نزلت هذه الآية قام النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد الحرام فقرأها والوليد ابن المغيرة قريبا منه يستمع إلى قراءته، فلما فطن صلى الله عليه وسلم أن الوليد بن المغيرة يستمع إلى قراءته أعاد النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ هذه الآية "حم تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ" في ملكه، "الْعَلِيمِ" بخلقه، "غافِرِ الذَّنْبِ" لمن تاب من الشرك، "وَقابِلِ التَّوْبِ" لمن تاب من الشرك، "شَدِيدِ الْعِقابِ" لمن لم يتب من الشرك، " ذِي الطَّوْلِ" يعني ذي الغنى عمن لم يوحِّد ، ثم وحد الرب نفسه حين لَمْ يوحده كفار مكة، فَقَالَ: "لا إِلهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ" يعني مصير الخلائق في الآخرة إليه ، فلما سمعها الوليد انطلق حتى أتى مجلس بني مخزوم فقال: والله، لقد سمعت من محمد كلاما آنفا ما هو من كلام الإنس، ولا من كلام الجن وأن أسفله لمعرق، وأن أعلاه لمونق، وأن له لحلاوة، وأن عليه لطلاوة، وأنه ليعلو وما يعلى، ثم انصرف إلى منزله، فقالت قريش: لقد صبأ الوليد، والله، لئن صبأ لتصبون قريش كلها: وكان يقال للوليد ريحانة قريش، فقال أبو جهل: أنا أكفيكموه، فانطلق أبو جهل حتى دخل على الوليد، فقعد إليه كشبه الحزين، فقال له الوليد: ما لي أراك يا بن أخي حزينا؟ فقال أبو جهل: ما يمنعني أن لا أحزن وهذه قريش يجمعون  لك نفقة ليعينوك على كِبَرك، ويزعمون أنك إنما زينت قول محمد لتصيب من فضل طعامه ، فغضب الوليد عند ذلك، وقال : أو ليس قد علمت قريش أني من أكثرهم مالا وولدا، وهل يشبع محمد وأصحابه من الطعام فيكون لهم فضل؟ ، فقال أبو جهل: فإنهم يزعمون أنك إنما زينت قول محمد من أجل ذلك ، فقام الوليد فانطلق مع أبي جهل، حتى أتى مجلس قومه بني مخزوم، فقال: تزعمون أن محمدا كاهن ، فهل سمعتموه  يُخبر بما يكون في غد؟ قالوا: اللهم لا، قال: وتزعمون أن محمدا شاعر ، فهل رأيتموه ينطق فيكم بشعر قط؟ قالوا: اللهم لا ؛ قال: وتزعمون أن محمدا كذاب ، فهل رأيتموه يكذب فيكم قط؟ قالوا: اللهم لا ؛ وكان يسمى محمد صلى الله عليه وسلم قبل النبوة الأمين، فبرأه من هذه المقالة كلها، فقالت قريش وما هو، يا أبا المغيرة؟ ، فتفكر في نفسه ما يقول عن محمد  صلى الله عليه وسلم ثم نظر فيما يقول عنه  ، ثم عبس وجهه، وبسر يعني وكلح، فذلك قوله عز وجل: "إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ" ، ما يقول لمحمد، فقدر له السحر، يقول الله تبارك وتعالى: "فَقُتِلَ" يعنى لعن "كَيْفَ قَدَّرَ" لمحمد  صلى الله عليه وسلم السحر، "ثُمَّ نَظَرَ، ثُمَّ عَبَسَ" ، يقول ثم كلح "وَبَسَرَ" يعنى وتغير لونه يعنى أعرض عن الإيمان "وَاسْتَكْبَرَ" عنه فَقالَ الوليد لقومه: إِنْ هذا الذي يقول محمد "إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ" ، فقال  له قومه وما السحر يا أبا المغيرة؟ وفرحوا فقال: شيء يكون ببابل إذا تعلمه الإنسان يفرق بين الاثنين ومحمد يأثره  ولما يحذقه بعد وأيم الله، لقد أصاب فيه حاجته أما رأيتموه فرق بين فلان وبين أهله وبين فلان وبين أبيه ، وبين فلان وبين أخيه، وبين فلان وبين مولاه، فذلك قوله: "إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ"
** ورد عند ابن الجوزي
قوله تعالى :" ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً ، وَجَعَلْتُ لَهُ مَالاً مَمْدُوداً ، وَبَنِينَ شُهُوداً ، وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيداً ، ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ ، كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآياتنَا عَنِيداً ، سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً ، إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ، فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ، ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ، ثُمَّ نَظَرَ، ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ، ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ، فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ"
(*) قال ابن عباس: جاء الوليد بن المغيرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ عليه القرآن، فكأنه رق له، فبلغ ذلك أبا جهل، فأتاه، فقال: يا عم إن قومك يريدون أن يجمعوا لك مالا، فإنك أتيت محمدا تتعرض لما قبله، فقال: قد علمت قريش أني من أكثرها مالا  ،  قال: فقل فيه قولا يبلغ قومك أنك منكر له ، قال: وماذا أقول؟ فوالله ما فيكم رجل أعلم بالأشعار مني، فوالله ما يشبهها الذي يقول، والله إن لقوله حلاوة، وإن عليه طلاوة، وإنه لمثمر أعلاه، مغدق أسفله، وإنه ليعلو ولا يعلى . قال: لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه، قال: فدعني حتى أفكر فيه . فقال: هذا سحر يؤثر: يأثره عن غيره، فنزلت "ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً . . . " الآيات كلها. 
(*) وقال مجاهد: قال الوليد لقريش: إن لي إليكم حاجة فاجتمعوا في دار الندوة، فقال: إنكم ذوو أحساب وأحلام، وإن العرب يأتونكم، وينطلقون من عندكم على أمر مختلف، فأجمعوا على شيء واحد . ما تقولون في هذا الرجل؟ قالوا: نقول: إنه شاعر، فعبس عندها، وقال: قد سمعنا الشعر فما يشبه قوله الشعر . فقالوا: نقول: إنه كاهن، قال: إذن يأتونه فلا يجدونه يحدث بما يحدث به الكهنة، قالوا: نقول: إنه مجنون، قال: إذن يأتونه فلا يجدونه مجنونا . فقالوا: نقول: إنه ساحر . قال: وما الساحر؟ قالوا: بشر يحببون بين المتباغضين، ويبغضون بين المتحابين، قال: فهو ساحر، فخرجوا لا يلقى أحد منهم النبي إلا قال: يا ساحر، فاشتد ذلك عليه، فأنزل الله عز وجل " يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ" إلى قوله تعالى:" إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ" 

يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ، قُمْ فَأَنْذِرْ ، وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ... سورة المدثر

** ورد عند الواحدي
قوله تعالى :" يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ، قُمْ فَأَنْذِرْ"
(*) عن الاوزاعي،قال: سمعت أبا سلمة عن جابر قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: جاورت بِحِراء شهرا فلما قضيت جواري نزلت فاستبطنت بطن الوادي، فنوديت فنظرت أمامى وخلفي وعن يمينى وعن شمالى فلم أر أَحَدا، ثم
نوديت فرفعت رأسي فإذا هو على العرش في الهواء، يعنى جبريل عليه السلام، فقلت: دثروني دثروني، فصبوا علي ماء، فأنزل الله عز وجل " يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ. قُمْ فَأَنْذِرْ. وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ. وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ " .. رواه مسلم عن زهير ابن حرب، عن الوليد بن مسلم، عن الاوزاعي
** ورد في التفسير الكبير ( مفاتيح الغيب) 
قوله تعالى :" يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ، قُمْ فَأَنْذِرْ "
(*) روى جابر بن عبد الله أنه صلى الله عليه وسلم قال : " كنت على جبل حراء ، فنوديت يا محمد إنك رسول الله ، فنظرت عن يميني ويساري ، فلم أر شيئا ، فنظرت فوقي ، فرأيت الملك قاعدا على عرش بين السماء والأرض ، فخفت ورجعت إلى خديجة ، فقلت : دثروني دثروني ، وصبوا علي ماء باردا ، فنزل جبريل عليه السلام بقوله : " يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ " .
(*) أن النفر الذين آذوا رسول الله ، وهم أبو جهل وأبو لهب وأبو سفيان والوليد بن المغيرة والنضر بن الحارث وأمية بن خلف والعاص بن وائل اجتمعوا ، وقالوا : إن وفود العرب يجتمعون في أيام الحج ويسألوننا عن أمر محمد ، فكل واحد منا يجيب بجواب آخر ، فواحد يقول : مجنون ، وآخر يقول : كاهن ، وآخر يقول : شاعر ، فالعرب يستدلون باختلاف الأجوبة على كون هذه الأجوبة باطلة ، فتعالوا نجتمع على تسمية محمد باسم واحد ، فقال واحد : إنه شاعر . فقال الوليد : سمعت كلام عبيد بن الأبرص ، وكلام أمية بن أبي الصلت ، وكلامه ما يشبه كلامهما ، وقال آخرون : كاهن . قال الوليد : ومن الكاهن ؟ قالوا : الذي يصدق تارة ويكذب أخرى . قال الوليد : ما كذب محمد قط ، فقال آخر : إنه مجنون . فقال الوليد : ومن يكون المجنون ؟ قالوا : مخيف الناس ، فقال الوليد : ما أخيف بمحمد أحد قط ، ثم قام الوليد وانصرف إلى  بيته ، فقال الناس : صبأ الوليد بن المغيرة ، فدخل عليه أبو جهل ، وقال مالك : يا أبا عبد شمس ؟ هذه قريش تجمع لك شيئا ، زعموا أنك احتججت وصبأت ، فقال الوليد : ما لي إليه حاجة ، ولكني فكرت في محمد . فقلت : إنه ساحر ، لأن الساحر هو الذي يفرق بين الأب وابنه وبين الأخوين ، وبين المرأة وزوجها ، ثم إنهم أجمعوا على تلقيب محمد صلى الله عليه وسلم بهذا اللقب ، ثم إنهم خرجوا فصرخوا بمكة والناس مجتمعون ، فقالوا : إن محمدا لساحر ، فوقعت الضجة في الناس أن محمدا ساحر ، فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك اشتد عليه ، ورجع إلى بيته محزونا فتدثر بثوبه ، فأنزل الله تعالى : " يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ، قُمْ فَأَنْذِرْ "
** ورد عند القرطبي
قوله تعالى :" يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ، قُمْ فَأَنْذِرْ، وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ، وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ، وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ "
(*) قوله تعالى : "يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ" أي يا ذا الذي قد تدثر بثيابه ، أي تغشى بها ونام 
وقال مقاتل : معظم هذه السورة في الوليد بن المغيرة. وفي صحيح مسلم عن جابر بن عبدالله وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحدث ( قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحدث عن فترة الوحي ) قال في حديثه : "فبينما أنا أمشي سمعت صوتا من السماء فرفعت رأسي ، فإذا الملك الذي جاءني بِحِراء جالسا على كرسي بين السماء والأرض" ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "فَجُئِثْتُ منه فرقا ، فرجعت فقلت زملوني زملوني ، فدثروني ، فأنزل الله تعالى : "يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ. قُمْ فَأَنْذِرْ. وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ. وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ. وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ" " 
(*) قال مسلم : وحدثنا زهير بن حرب ، قال : حدثنا الوليد بن مسلم ، قال : حدثنا الأوزاعي قال : سمعت يحيى يقول : سألت أبا سلمة : أي القرآن أنزل قبل ؟ قال : "يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ" ، فقلت : أو "اقرأ" ، فقال : سألت جابر بن عبدالله أي القرآن أنزل قبل ؟ قال : "يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ" فقلت : أو "اقرأ" ، فقال جابر : أحدثكم ما حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : "جاورت بحراء شهرا ، فلما قضيت جواري نزلت فاستبطنت بطن الوادي ، فنوديت فنظرت أمامي وخلفي وعن يميني وعن شمالي فلم أرا أحدا ، ثم نوديت فنظرت فلم أر أحدا ، ثم نوديت فرفعت رأسي فإذا هو على العرش في الهواء - يعني جبريل صلى الله عليه وسلم فأخذتني رجفة شديدة ، فأتيت خديجة فقلت دثروني ، فدثروني فصبوا علي ماء ، فأنزل الله عز وجل : "يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ. قُمْ فَأَنْذِرْ. وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ" " 
* خرجه البخاري وقال فيه : "فأتيت خديجة فقلت دثروني وصبوا علي ماء باردا ، فدثروني وصبوا علي ماء باردا فنزلت : "يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ، قُمْ فَأَنْذِرْ ، وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ. وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ"" 
(*)  وقال القشيري أبو نصر : وقيل بلغه قول كفار مكة أنه ساحر ، فوجد من ذلك غَمًّا  ، فتدثر بثيابه ، فقال الله تعالى : "قُمْ فَأَنْذِرْ" أي لا تفكر في قولهم ، وبلغهم الرسالة.
(*) وقيل : اجتمع أبو لهب وأبو سفيان والوليد بن المغيرة والنضر بن الحرث وأمية بن خلف والعاص بن وائل ومطعم بن عدي وقالوا : قد اجتمعت وفود العرب في أيام الحج ، وهم يتساءلون عن أمر محمد ، وقد اختلفتم في الإخبار عنه ؛ فمن قائل يقول مجنون ، وآخر يقول كاهن ، وآخر يقول شاعر ، وتعلم العرب أن هذا كله لا يجتمع في رجل واحد ، فسموا محمدا باسم واحد يجتمعون عليه ، وتسميه العرب به ، فقام منهم رجل فقال : شاعر ؛ فقال الوليد : سمعت كلام ابن الأبرص ، وأمية بن أبي الصلت ، وما يشبه كلام محمد كلام واحد منهما ؛ فقالوا : كاهن. فقال : الكاهن يصدق ويكذب وما كذب محمد قط ؛ فقام آخر فقال : مجنون ؛ فقال الوليد : المجنون يخنق الناس وما خنق محمد قط ، وانصرف الوليد إلى بيته ، فقالوا : صبأ الوليد بن المغيرة ؛ فدخل عليه أبو جهل وقال : مالك يا أبا عبد شمس! هذه قريش تجمع لك شيئا يعطونكه ، زعموا أنك قد احتجت وصبأت ، فقال الوليد : ما لي إلى ذلك حاجة ، ولكني فكرت في محمد ، فقلت : ما يكون من الساحر ؟ فقيل : يفرق بين الأب وابنه ، وبين الأخ وأخيه ، وبين المرأة وزوجها ، فقلت : إنه ساحر ، شاع هذا في الناس وصاحوا يقولون : إن محمدا ساحر ، ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيته محزونا فتدثر بقطيفة ، ونزلت : "يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ" . 
(*) قوله تعالى:" وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ" أي سيدك ومالكك ومصلح أمرك فعظم ، وصفه بأنه أكبر من أن يكون له صاحبة أو ولد. 
وفي حديث أنهم قالوا : بم تفتتح الصلاة ؟  فنزلت : "وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ" أي وصفه بأنه أكبر.