<title>أبو لبابة بن عبد المنذر رضي الله عنه في القرآن الكريم ~ أسباب نزول آيات القرآن

الخميس، 19 مارس 2026

أبو لبابة بن عبد المنذر رضي الله عنه في القرآن الكريم

 ورد ذِكر الصحابي الجليل أبو لبابة بن عبد المنذر  رضي الله عنه في سبب نزول الآية 27 من سورة الأنفال

حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني قريظة لينزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستشاروه في ذلك ، فأشار عليهم بذلك ( وأشار بيده إلى حلقه - أي : إنه الذبح ) ، ثم فطن أبو لبابة ، ورأى أنه قد خان الله ورسوله

قال تعالى :" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ  "

** ورد عند الواحدي
(*) نزلت في أبي لبابة بن عبد المنذر الأنصاري ، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حاصر يهود قريظة إحدى وعشرين ليلة ، فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الصُّلح على ما صالح عليه إخوانهم من بني النضير ، على أن يسيروا إلى إخوانهم بأذرعات ، وأريحا ، من أرض الشام ، فأَبَى أن يعطيهم ذلك إلا أن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ ، فأَبَوا ، وقالوا : أرسل إلينا أبا لبابة ، وكان مُنَاصحا لهم لأن ماله وعياله وولده كانت عندهم ، فبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاهم ،فقالوا : يا أبا لبابة ما ترى ؟ أننزل على حكم سعد بن معاذ ؟ فأشار أبو لبابة بيده إلى حلقه : إنه الذبح فلا تفعلوا 
قال أبو لبابة : والله ما زالت قدماي حتى علمت أن قد خنت الله ورسوله ،  فنزلت فيه هذه الآية . فلما نزلت شد نفسه على سارية من سواري المسجد وقال : والله لا أذوق طعاما ولا شرابا حتى أَمُوتَ أَوْ يَتُوبَ اللَّهُ عَلَيَّ ، فمكث سبعة أيام لا يذوق فيها طعاما حتى خر مغشيا عليه ، ثم تاب الله عليه ، فقيل له : يا أبا لبابة قد تيب عليك ، فقال : لا والله لا أحل نفسي حتى يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي يحلني ، فجاءه فحله بيده ، ثم قال أبو لبابة : إن من تمام توبتي أن أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب ، وأن أنخلع من مالي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم" يجزيك الثلث أن تتصدق به "

** ورد عند القرطبي
 قوله تعالى : " يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ "
(*) رُوي أنها نزلت في أبي لبابة بن عبد المنذر حين أشار إلى بني قريظة بالذبح 
قال أبو لبابة : والله ما زالت قدماي حتى علمت أني قد خنت الله ورسوله ; فنزلت هذه الآية . فلما نزلت شد نفسه إلى سارية من سواري المسجد ، وقال : والله لا أذوق طعاما ولا شرابا حتى أَمُوتَ أَوْ يَتُوبَ اللَّهُ عَلَيَّ 
(*) نزلت في أبي لبابة ، أشار إلى بني قريظة حين قالوا : ننزل على حكم سعد بن معاذ ، لا تفعلوا فإنه الذبح ، وأشار إلى حلقه. 
(*) وقيل : نزلت الآية في أنهم يسمعون الشيء من النبي صلى الله عليه وسلم فيلقونه إلى المشركين ويفشونه.
** ورد عند الطبري
(*) عن  جابر بن عبد الله : أن أبا سفيان خرج من مكة ، فأتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن أبا سفيان في مكان كذا وكذا ! فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه :" إن أبا سفيان في مكان كذا وكذا ، فاخرُجوا إليه واكتموا ! " قال : فكتب رجل من المنافقين إلى أبي سفيان : " إن محمدا يريدكم ، فخذوا حذركم " ! فأنزل الله عز وجل : " لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ .." 
(*) عن معمر ، عن الزهري ، قوله : " لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ " ، قال : نزلت في أبي لبابة ، بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأشار إلى حلقه : إنه الذبح ، قال الزهري : فقال أبو لبابة : لا والله ، لا أذوق طعاما ولا شرابا حتى أموت  أو يتوب الله علي ! فمكث سبعة أيام لا يذوق طعاما ولا شرابا حتى خر مغشيا عليه ، ثم تاب الله عليه . فقيل له : يا أبا لبابة ، قد تيب عليك ! قال : والله لا أحِلّ نفسي حتى يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي يَحِلَّني . فجاءه فحَلَّه بيده . ثم قال أبو لبابة : إن من توبتي أن أهجر دار قومي التي أصبت بها الذنب ، وأن أنخلع من مالي ! قال : " يجزيك الثلث أن تصدق به" 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق