<title>مرثد بن أبي مرثد رضي الله عنه في القرآن الكريم ~ أسباب نزول آيات القرآن

الاثنين، 23 فبراير 2026

مرثد بن أبي مرثد رضي الله عنه في القرآن الكريم

 ورد ذِكر الصحابي الجليل مرثد بن أبي مرثد رضي الله عنه في سبب نزول الآية  3 من سورة النور

قال تعالى :" الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ "


** ورد عند ابن كثير :

* قال الترمذي : حدثنا عبد بن حميد ، حدثنا روح بن عبادة بن عبيد الله بن الأخنس ، أخبرني عمرو بن شعيب عن أبيه ، عن جده قال : كان رجل يقال له " مرثد بن أبي مرثد " وكان رجلا يحمل الأسارى من مكة حتى يأتي بهم المدينة . قال : وكانت امرأة بغي بمكة يقال لها " عناق " ، وكانت صديقة له ، وأنه واعد رجلا من أسارى مكة يحمله ، قال : فجئت حتى انتهيت إلى ظل حائط من حوائط مكة في ليلة مقمرة ، قال : فجاءت " عناق " ، فأبصرَت سواد ظلي تحت الحائط ، فلما انتهت إلَيّ عرفتني ، فقالت : مرثد؟ ، فقلت : مرثد

 فقالت : مرحبا وأهلا هلم فبت عندنا الليلة . قال : فقلت يا عناق ، حرم الله الزنى .

 فقالت : يا أهل الخيام ، هذا الرجل يحمل أسراكم . قال : فتبعني ثمانية ودخلت الحندمة فانتهيت إلى غار ( أو كهف) فدخلت فيه فجاءوا حتى قاموا على رأسي فبالوا ، فظل بولهم على رأسي ، فأعماهم الله عني - قال : ثم رجعوا ، فرجعت إلى صاحبي فحملته ، وكان رجلا ثقيلا حتى انتهيت إلى الإذخر ، ففككت عنه أكبله ، فجعلت أحمله ويعينني ، حتى أتيت به المدينة ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : يا رسول الله ، أنكح عناقا ؟ أنكح عناقا؟ ( مرتين )

 فأمسك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلم يرد علَيّ شيئا ، حتى نزلت " الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ "

 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا مرثد ، " الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ " فلا تنكحها "


** ورد عند القرطبي :

* رواه أبو داود ، والترمذي ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده : أن مرثد بن أبي مرثد كان يحمل الأسارى بمكة ، وكان بمكة بغي يقال لها ( عناق ) وكانت صديقته ، قال : فجئت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله ؛ أنكح عناق ؟ ، قال : فسكت عني 

 فنزلت " وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ " ؛ فدعاني فقرأها علَيّ وقال : لا تنكحها . لفظ أبي داود

* أنها مخصوصة في رجل من المسلمين أيضا استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في نكاح امرأة يقال لها ( أم مهزول ) وكانت من بغايا الزانيات ، وشرطت أن تنفق عليه ؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية ؛ قاله عمرو بن العاص ، ومجاهد .

* أنها نزلت في أهل الصُّفة وكانوا قوما من المهاجرين ، ولم يكن لهم في المدينة مساكن ، ولا عشائر ، فنزلوا صُّفة المسجد ، وكانوا أربعمائة رجل يلتمسون الرزق بالنهار ويأوون إلى الصُّفة بالليل ، وكان بالمدينة بغايا متعالنات بالفجور ، مخاصيب بالكسوة والطعام ؛ فهَمّ أهل الصُّفة أن يتزوجوهن فيأووا إلى مساكنهن ، ويأكلوا من طعامهن وكسوتهن ؛ فنزلت هذه الآية صيانة لهم عن ذلك ؛ قاله ابن أبي صالح .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق